`Ali zyn al-`Aabdyn
علي زين العابدين
`Ali ibn Husayn ibn `Ali ibn Abi Talib
علي بن حسين بن علي بن أبي طالب
Madina
المدينة
al-Qurashi, al-Hashimi, al-`Alawi, al-Madani
القرشي، الهاشمي، العلوي، المدني
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الثقات
ذكره في نزهة الألباب
قال في التقريب : ثقة ثبت فقيه عابد فاضل مشهور
لم يسمع من عائشة ، قال الذهبي في التذهيب حديثه عنها في صحيح مسلم
ثقة
كان ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا
ذكره في المستدرك ، وقال : ثقة
ذكره في كشف النقاب ، وقال : لقبه ذو الثفنات لأنه كان يصلي كل يوم ألف ركعة فصار في ركبتيه مثل ثفن البعير
ذكره في الألقاب
لم يكن في أهل بيت رسول الله مثله
أصح الأسانيد : الزهري عن علي بن الحسين
لم أدرك من أهل البيت رجلا كان أفضل منه ، ومرة : ما رأيت قرشيا أفضل منه
أفضل هاشمي رأيته بالمدينة
ما رأيت أورع منه
history_edu Teachers
المشايخ- `Aisha bint Abi Bakr al-Sdyq عائشة بنت أبي بكر الصديق
- `Umar ibn al-Khattab al-`Adawi عمر بن الخطاب العدوي
- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- Abu Hryra al-Dwsi أبو هريرة الدوسي
- Anas ibn Malik al-Ansari أنس بن مالك الأنصاري
- `Abd Allah ibn `Umar al-`Adawi عبد الله بن عمر العدوي
- Umm Salama zwj al-Nbi أم سلمة زوج النبي
- `Abd Allah ibn al-`Abbas al-Qurashi عبد الله بن العباس القرشي
- al-`Abbas ibn `Abd al-Muttalib al-Hashimi العباس بن عبد المطلب الهاشمي
- `Abd ar-Rahman ibn `Awf al-Zuhri عبد الرحمن بن عوف الزهري
- Jabir ibn `Abd Allah al-Ansari جابر بن عبد الله الأنصاري
- Mu`awiya ibn Abi Sufyan al-'Umawi معاوية بن أبي سفيان الأموي
- Fatima bint Rswl Allah فاطمة بنت رسول الله
- Usama ibn Zayd al-Kalbi أسامة بن زيد الكلبي
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- Abu Rafi` al-Qbti أبو رافع القبطي
- al-Hasan ibn `Ali al-Hashimi الحسن بن علي الهاشمي
- al-Husayn ibn `Ali al-Sbt الحسين بن علي السبط
- Mymwna bint al-Harith al-Hlalya ميمونة بنت الحارث الهلالية
- Abu Salih al-Sman أبو صالح السمان
- al-Mswr ibn Mkhrma al-Qurashi المسور بن مخرمة القرشي
- `Abd Allah ibn Ja`far al-Hashimi عبد الله بن جعفر الهاشمي
- Abu `Uthman al-Nhdi أبو عثمان النهدي
- Zr ibn Hubaysh al-Asadi زر بن حبيش الأسدي
- Sfya bint Hyi al-Ndyrya صفية بنت حيي النضيرية
- `Ubayd Allah ibn Aslam al-Madani عبيد الله بن أسلم المدني
- Sfya bint Shayba al-Qrshya صفية بنت شيبة القرشية
- Malik ibn Rabi`a al-Sa`adi مالك بن ربيعة الساعدي
- Muhammad ibn al-Hnfya al-Hashimi محمد بن الحنفية الهاشمي
- Marwan ibn al-Hakam al-Qurashi مروان بن الحكم القرشي
- Zaynab bint Umm Salama al-Mkhzwmya زينب بنت أم سلمة المخزومية
- Zurara ibn Awfى al-`Amiri زرارة بن أوفى العامري
- Nfy`a ibn Rafi` al-Madani نفيع بن رافع المدني
- al-Harith ibn Hisham al-Makhzumi الحارث بن هشام المخزومي
- al-Rabi` bint M`awdh al-Ansariyya الربيع بنت معوذ الأنصارية
- Dhakwan al-Madani ذكوان المدني
- Umm Aymn hadna al-Nbi أم أيمن حاضنة النبي
- Fatima bint al-Husayn al-Hashmya فاطمة بنت الحسين الهاشمية
- Sa`id ibn Mrjana al-Qurashi سعيد ابن مرجانة القرشي
- `Amr ibn `Uthman al-'Umawi عمرو بن عثمان الأموي
- Sakhr ibn al-`Ayla al-Ahmsi صخر بن العيلة الأحمسي
- Fatima bint `Ali al-Qrshya فاطمة بنت علي القرشية
- `Abd Allah ibn Abi Rafi` عبد الله بن أبي رافع
- Hamza ibn `Abd al-Muttalib al-Qurashi حمزة بن عبد المطلب القرشي
- Nbtl mawla Ibn al-`Abbas نبتل مولى ابن العباس
- Umm Abyha bint `Abd Allah أم أبيها بنت عبد الله
- Umm al-Bnyn bint `Abd Allah ibn Ja`far أم البنين بنت عبد الله بن جعفر
group Students
التلاميذ- Muhammad ibn Shihab al-Zuhri محمد بن شهاب الزهري
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- Muhammad ibn Muslim al-Qurashi محمد بن مسلم القرشي
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- Muhammad ibn al-Munkadir al-Qurashi محمد بن المنكدر القرشي
- `Amir al-Sh`abi عامر الشعبي
- Yahya ibn Sa`id al-Ansari يحيى بن سعيد الأنصاري
- Zayd ibn Aslam al-Qurashi زيد بن أسلم القرشي
- Ja`far al-Sadiq جعفر الصادق
- Muhammad al-Baqr محمد الباقر
- Muhammad ibn `Ajlan al-Qurashi محمد بن عجلان القرشي
- `Ali ibn Zayd al-Qurashi علي بن زيد القرشي
- al-Hakam ibn `Atyba al-Kindi الحكم بن عتيبة الكندي
- Musa ibn `Uqba al-Qurashi موسى بن عقبة القرشي
- `Abd Allah ibn Abi Mlyka al-Qurashi عبد الله بن أبي مليكة القرشي
- Yunus ibn Yazid al-Ayli يونس بن يزيد الأيلي
- `Abd Allah ibn Dhakwan al-Qurashi عبد الله بن ذكوان القرشي
- `Abd ar-Rahman ibn Hrmz al-A`arj عبد الرحمن بن هرمز الأعرج
- `Amr ibn Murra al-Mradi عمرو بن مرة المرادي
- Yazid ibn Abi Ziyad al-Hashimi يزيد بن أبي زياد الهاشمي
- Zayd ibn `Ali al-Hashimi زيد بن علي الهاشمي
- `Abd Allah ibn `Aqyl al-Hashimi عبد الله بن عقيل الهاشمي
- `Adi ibn Thabit al-Ansari عدي بن ثابت الأنصاري
- Salim ibn Abi Umayya al-Qurashi سالم بن أبي أمية القرشي
- `Amr ibn Abi `Amr al-Qurashi عمرو بن أبي عمرو القرشي
- `Abd Allah ibn `Isa al-Ansari عبد الله بن عيسى الأنصاري
- Muhammad ibn `Amr al-`Amiri محمد بن عمرو العامري
- Sa`d ibn Sa`id al-Ansari سعد بن سعيد الأنصاري
- Thabit ibn Abi Sfya al-Azdi ثابت بن أبي صفية الأزدي
- Muslim ibn Abi `Abd Allah al-Btyn مسلم بن أبي عبد الله البطين
- Yusuf ibn al-Qasim al-Myanji يوسف بن القاسم الميانجي
- `Asim ibn `Ubayd Allah al-Qurashi عاصم بن عبيد الله القرشي
- Muslim ibn Yasar al-Slwli مسلم بن يسار السلولي
- Kathir ibn Zayd al-Aslami كثير بن زيد الأسلمي
- Sa`id ibn Abi Hind al-Fazari سعيد بن أبي هند الفزاري
- `Amr ibn Khalid al-Wasiti عمرو بن خالد الواسطي
- `Abaya ibn Rifa`a al-Zrqi عباية بن رفاعة الزرقي
- al-Q`aqa`a ibn Hakim al-Kinani القعقاع بن حكيم الكناني
- Hakim ibn Jubayr al-Asadi حكيم بن جبير الأسدي
- `Abd Allah ibn al-Smh al-Sahmi عبد الله بن السمح السهمي
- `Abd ar-Rahman ibn Mu`awiya al-Ansari عبد الرحمن بن معاوية الأنصاري
- Asbgh ibn Nbata al-Tamimi أصبغ بن نباتة التميمي
- `Abd Allah ibn Wahb al-Qurashi عبد الله بن وهب القرشي
- Musa ibn Ja`far al-Kazm موسى بن جعفر الكاظم
- `Ubayd Allah ibn `Abd ar-Rahman al-Qurashi عبيد الله بن عبد الرحمن القرشي
- Fatima bint al-Husayn al-Hashmya فاطمة بنت الحسين الهاشمية
- Thabit ibn `Ubayd al-Ansari ثابت بن عبيد الأنصاري
- Abu Bakr ibn al-Munkadir أبو بكر بن المنكدر
- `Ubayd Allah ibn `Abd Allah al-Taymi عبيد الله بن عبد الله التيمي
- Muhammad ibn `Umar al-Qurashi محمد بن عمر القرشي
- Muhammad ibn Sulayman al-Msmwli محمد بن سليمان المسمولي
- Sa`id ibn Muslim al-Madani سعيد بن مسلم المدني
- Htan ibn Khfaf al-Jrmi حطان بن خفاف الجرمي
- `Uthman ibn `Uthman al-Ghtfani عثمان بن عثمان الغطفاني
- `Abd Allah ibn `Ubayda al-Qurashi عبد الله بن عبيدة القرشي
- al-Qasim ibn `Awf al-Shaybani القاسم بن عوف الشيباني
- `Utba ibn Abi `Utba al-Tamimi عتبة بن أبي عتبة التميمي
- `Abd Allah ibn Mwhb al-Hamadani عبد الله بن موهب الهمداني
- `Uthman ibn `Umar al-Taymi عثمان بن عمر التيمي
- `Abd al-Salam ibn Mus`ab al-Sulami عبد السلام بن مصعب السلمي
- `Uthman ibn Muslim al-Bti عثمان بن مسلم البتي
- `Umar ibn `Ali al-Qurashi عمر بن علي القرشي
- al-Husayn ibn `Ali al-Hashimi الحسين بن علي الهاشمي
- `Abd ar-Rahman ibn Abi Lbyba al-Qurashi عبد الرحمن بن أبي لبيبة القرشي
- `Ali ibn `Umar al-Qurashi علي بن عمر القرشي
- `Abd Allah ibn `Ali al-Qurashi عبد الله بن علي القرشي
- Muhammad ibn `Abd Allah al-Qurashi محمد بن عبد الله القرشي
- Muhammad ibn Zadhan al-Madani محمد بن زاذان المدني
- Musa ibn Abi Habib al-Ta'fi موسى بن أبي حبيب الطائفي
- Muhammad ibn Sulaym al-Makki محمد بن سليم المكي
- Muhammad ibn `Ali al-Qurashi محمد بن علي القرشي
- Muhammad ibn `Umar al-Qurashi محمد بن عمر القرشي
- Ya`la ibn Abi Yahya al-Hijazi يعلى بن أبي يحيى الحجازي
- Shu`ayb ibn Khalid al-Khth`ami شعيب بن خالد الخثعمي
- `Abd Allah ibn Mus`ab al-Juhani عبد الله بن مصعب الجهني
- Muhammad ibn J`ada محمد بن جعدة
- Muhammad ibn Sulaym محمد بن سليم
- Muhammad ibn `Abd Allah ibn al-Husayn محمد بن عبد الله بن الحسين
- Muslim ibn Bank al-Madani مسلم بن بانك المدني
- `Uthman ibn Khalid عثمان بن خالد
- Bishr ibn `Abd Allah al-Khth`ami بشر بن عبد الله الخثعمي
- `Isa al-Mla'i عيسى الملائي
- Asbat ibn Wasil al-Shaybani أسباط بن واصل الشيباني
- Muhammad ibn Khalid al-Zbyri محمد بن خالد الزبيري
- `Uthman ibn Khalid عثمان بن خالد
- Muhammad ibn Sulayman محمد بن سليمان
- al-Sari ibn `Abd Allah al-`Abasi السري بن عبد الله العباسي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسين
ويقال أبو الحسن
ويقال أبو محمد
ويقال أبو عبد الله المدني زين العابدين
وأمه فتاة يقال لها سلامة
ويقال غزالة .
- عمه الحسن بن علي بن أبي طالب
- وأبيه الحسين بن علي بن أبي طالب ع
- وذكوان أبي عمرو مولى عائشة م
- وسعيد بن مرجانة خ م
- وسعيد بن المسيب
- وعبد الله بن عباس م ت س
- وعبيد الله بن أبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ د ت عس ق
- وجده علي بن أبي طالب ت س مرسل
- وعمرو بن عثمان بن عفان ع
- ومروان بن الحكم خ س
- والمسور بن مخرمة خ م د س ق
- وأبي رافع مولى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سي
- وأبي هريرة س
- وزينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ س ق
- وصفية بنت حيي خ م د س ق
- وعائشة م س ق
- وأم سلمة أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
- وبنت عبد الله بن جعفر س
- حبيب بن أبي ثابت س
- والحكم بن عتيبة خ م س
- وحكيم بن جبير
- وزيد بن أسلم خ م
- وابنه زيد بن علي بن الحسين د ت عس ق
- وأبو حازم سلمة بن دينار المدني
- وطاوس بن كيسان وهو من أقرانه
- وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب سي
- وعاصم بن عمر بن قتادة ق
- وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان م س ق
- وابنه عبد الله بن علي بن الحسين ت س
- وعبد الله بن مسلم بن هرمز
- وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب
- وعلي بن زيد بن جدعان
- وابنه عمر بن علي بن الحسين مد
- وعمر بن قتادة بن النعمان الظفري
- وعمرو بن دينار
- والقاسم بن عوف الشيباني
- والقعقاع بن حكيم س
- وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ق
- وابنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ت س ق
- ومحمد بن الفرات التميمي
- ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ع
- ومحمد بن هلال المدني
- ومسعود بن مالك بن معبد الأسدي
- ومسلم البطين س
- والمنهال بن عمرو
- ونصر بن أوس الطائي
- وهشام بن عروة
- ويحيى بن سعيد الأنصاري مد
- وأبو حمزة الثمالي
- وأبو الزبير المكي
- وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وهو من أقرانه
قال محمد بن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة: علي بن الحسين أمه أم ولد اسمها غزالة خلف عليها بعد حسين زييد مولى الحسين بن علي فولدت له عبد الله بن زييد ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد الحسين، وهو علي الأصغر بن الحسين، وأما علي الأكبر، فقتل مع أبيه بكربلاء
قال: [verdict]وكان علي بن حسين ثقة، مأمونا، كثير الحديث، عاليا، رفيعا، ورعا .[/verdict]
وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري: ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن حسين، وكان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وهو مريض فقال عمر بن سعد: لا تعرضوا لهذا المريض
وقال عبد الله بن وهب، عن مالك: كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من علماء الناس، وكان إذا دخل في صلاته فقعد إليه إنسان لم يقبل عليه حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طولها .
قال مالك: وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل، وكان يأتيه فيجلس إليه فيطول عبيد الله في صلاته، ولا يلتفت إليه فقال له علي بن الحسين وهو ممن هو منه فقال: لا بد لمن طلب هذا الأمر أن يعنى به
وقال: قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين: إنك تجالس أقواما دونا فقال له علي بن الحسين: إني أجالس من أنتفع بمجالسته في ديني، قال: وكان نافع يجد في نفسه، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين
وقال محمد بن سعد، عن علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن هشام بن عروة: كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة، ويرجع لا يقرعها، وكان يجالس أسلم مولى عمر فقال له رجل من قريش: تدع قريشا، وتجالس عبد بني عدي ؟ فقال علي: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع
وقال إسماعيل بن موسى السدي، عن عبد الله بن جعفر المدني، عن عبد الرحمن بن أردك: كان علي بن الحسين يدخل المسجد، فيشق الناس حتى يجلس مع زيد بن أسلم في حلقته فقال له نافع بن جبير بن مطعم: غفر الله لك أنت سيد الناس تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد فقال علي بن الحسين: العلم يبتغى، ويؤتى، ويطلب من حيث كان
وقال إسماعيل: عبد الرحمن بن أردك، أخو علي بن الحسين لأمه
وقال الأعمش، عن مسعود بن مالك: قال لي علي بن الحسين: تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير، قال: قلت: ما حاجتك إليه ؟ قال: أشياء أريد أن أسأله عنها إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا
وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري: ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أحدا كان أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث
وقال شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان بن الحكم، وعبد الملك بن مروان
وقال معمر، عن الزهري: لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه: ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين قط
وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين
وقال ابن وهب، عن مالك: لم يكن في أهل بيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، مثل علي بن الحسين، وهو ابن أمة
وقال حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري: سمعت علي بن الحسين، وكان أفضل هاشمي أدركته، يقول: يا أيها الناس أحبونا حب الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا، وقال في رواية: حتى بغضتمونا إلى الناس
وقال أبو معاوية الضرير، عن يحيى بن سعيد، عن علي بن الحسين، أنه قال: يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، ولا تحبونا حب الأصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا
وقال الأصمعي: لم يكن للحسين بن علي عقب، إلا من ابنه علي بن الحسين، ولم يكن لعلي ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن
وهي ابنة عمه فقال له مروان بن الحكم: أرى نسل أبيك قد انقطع، فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن فقال: ما عندي ما أشتري به السراري، قال: فأنا أقرضك فأقرضه مائة ألف درهم فاتخذ السراري، وولد له جماعة من الولد، ثم أوصى مروان لما حضرته الوفاة أن لا يؤخذ منهم ذلك المال
وقال أبو بكر بن البرقي: ونسل الحسين بن علي كله من قبل علي الأصغر، وأمه أم ولد، وكان أفضل أهل زمانه، وأما الزهري، فحكي عنه، أنه قال: ما رأيت هاشميا أفضل منه، ويقال: إن قريشا رغبت في أمهات الأولاد واتخاذهن بعد زهادة فيهن حين ولد علي بن الحسين، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عمر
وقال [scholar]العجلي:[/scholar] [verdict]علي بن الحسين، مدني، تابعي، ثقة .[/verdict]
وقال أبو عبيد الآجري، قلت لأبي داود: سمع علي بن الحسين من عائشة ؟ قال: لا، سمعت أحمد بن صالح قال: سن علي بن الحسين، وسن الزهري واحد
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يحكي عن بعض شيوخه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: أصح الأسانيد كلها الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي
وقال عبد الله بن عمر العمري، عن الزهري: حدثت علي بن حسين بحديث فلما فرغت، قال: أحسنت بارك الله فيك هكذا حدثناه، قلت: ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت أعلم به مني، قال: لا تقل ذاك فليس من العلم ما لا يعرف، إنما العلم ما عرف، وتواطأت عليه الألسن
وقال الهيثم بن عدي، عن صالح بن حسان: قال رجل لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحدا أورع من فلان، قال: هل رأيت علي بن الحسين ؟ قال: لا، قال: ما رأيت أورع منه
وقال سعيد بن عامر، عن جويرية بن أسماء: ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، درهما قط
وقال محمد بن سعد، عن علي بن محمد، عن سعيد بن خالد، عن المقبري: بعث المختار إلى علي بن حسين بمئة ألف، فكره أن يقبلها، وخاف أن يردها، فأخذها فاحتبسها عنده، فلما قتل المختار، كتب علي بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان، إن المختار بعث إلي بمئة ألف درهم، فكرهت أن أردها، وكرهت أن آخذها، فهي عندي، فابعث من يقبضها، فكتب إليه عبد الملك يا ابن عم خذها، فقد طيبتها لك فقبلها
وقال محمد بن أبي معشر المدني، عن أبي نوح الأنصاري: وقع حريق في بيت فيه علي بن حسين، وهو ساجد، فجعلوا يقولون له: يا ابن رسول الله النار، يا ابن رسول الله النار، فما رفع رأسه حتى طفئت، فقيل له: ما الذي ألهاك عنها، قال: ألهتني عنها النار الأخرى
وقال محمد بن سعد، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن أبي سليمان: كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه، ولا يخطر بيده، قال: وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فقيل له: ما لك ؟ فقال: ما تدرون بين يدي من أقوم، ومن أناجي
وقال عبيد الله بن محمد القرشي، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي: كان علي بن الحسين إذا توضأ أصفر، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول: تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ؟ .
وقال إبراهيم بن محمد الشافعي، عن سفيان بن عيينة: حج علي بن الحسين، فلما أحرم، واستوت به راحلته أصفر لونه، وانتفض، ووقع عليه الرعدة، ولم يستطع أن يلبي، فقيل له: ما لك لا تلبي ؟ فقال: أخشى أن أقول لبيك، فيقول لي: لا لبيك، فقيل له: لا بد من هذا، فلما لبى غشي عليه، وسقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري، عن مالك: ولقد أحرم علي بن الحسين، فلما أراد أن يقول لبيك قالها فأغمي عليه حتى سقط من ناقته، فهشم، ولقد بلغني: أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات، وكان يسمى بالمدينة زين العابدين لعبادته
وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن محمد بن راشد الحبال، عن عمر بن صخر
وقال بعضهم: عمار بن صخر السلمي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر: كان أبي علي بن الحسين يصلي في اليوم
والليلة ألف ركعة، فلما حضرته الوفاة بكى، قال: فقلت: يا أبة ما يبكيك ؟ فوالله ما رأيت أحدا طلب الله طلبك، ما أقول هذا إنك أبي، قال: فقال يا بني: إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا كان لله فيه المشيئة، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه
وقال عمر بن شبة، عن ابن عائشة: سمعت أبي، يقول: قال طاوس: رأيت علي بن الحسين ساجدا في الحجر فقلت: رجل صالح من أهل بيت طيب، لأسمعن ما يقول، فأصغيت إليه فسمعته، يقول: عبيدك بغنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك، قال: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني
وقال حسين بن زيد، عن عمر بن علي بن الحسين: سمعت علي بن الحسين، يقول: لم أر للعبد مثل التقدم في الدعاء، فإنه ليس كل ما نزلت بلية يستجاب له عندها، قال: وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئا اجتهد في الدعاء
وقال حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر: أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين، وقال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب .
وقال سفيان بن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي: أن علي بن الحسين، كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتتبع المساكين في ظلمة الليل، ويقول: إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين، فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل
وقال جرير بن عبد الحميد، عن عمرو بن ثابت: لما مات علي بن الحسين وجدوا بظهره أثرا، فسألوا عنه فقالوا: هذا مما كان ينقل الجرب بالليل على ظهره إلى منازل الأرامل
وقال جرير أيضا، عن شيبة بن نعامة: كان علي بن حسين يبخل، فلما مات، وجدوه يعول مائة أهل بيت بالمدينة
وقال محمد بن زكريا الغلابي، عن ابن عائشة، عن أبيه، عن عمه: قال أهل المدينة: ما فقدنا صدقة السر، حتى مات علي بن الحسين
وقال واقد بن محمد العمري، عن سعيد بن مرجانة: أعتق علي بن الحسين غلاما له أعطاه به عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار
وقال حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل يبكي فقال: ما شأنك ؟ قال علي دين، قال: كم هو ؟ قال: خمسة عشر ألف دينار، أو بضعة عشر ألف دينار، قال: فهي علي
وقال علي بن موسى الرضي: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي بن الحسين: إني لأستحيي من الله أن أرى الأخ من إخواني، فأسأل الله له الجنة، وأبخل عليه بالدنيا، فإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل، وأبخل، وأبخل .
وقال أبو الحسن المدائني، عن إبراهيم بن سعد: سمع علي بن الحسين واعية في بيته، وعنده جماعة، فنهض إلى منزله، ثم رجع إلى مجلسه، فقيل له: أمر حدث، قال: نعم، فعزوه، وتعجبوا من صبره فقال: أنا أهل بيت نطيع الله فيما نحب، ونحمده فيما نكره
وقال عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه: ما رأيت هاشميا أفقه من علي بن الحسين، سمعت علي بن الحسين وهو يسأل: كيف كانت منزلة أبي بكر، وعمر عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر، ثم قال: منزلتهما منه الساعة
وقال يحيى بن كثير، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه: جاء رجل إلى أبي فقال: أخبرني عن أبي بكر، قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: قلت: رحمك الله، وتسميه الصديق، قال: ثكلتك أمك قد سماه صديقا من هو خير مني ومنك، رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، والمهاجرون، والأنصار، فمن لم يسمه صديقا، فلا صدق الله قوله في الدنيا، ولا في الآخرة، اذهب فأحب أبا بكر، وعمر، وتولهما فما كان من أمر ففي عنقي
وقال سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب: جاء قوم إلى علي بن الحسين، فأثنوا عليه فقال: ما أجرأكم، وأكذبكم على الله نحن من صالحي قومنا، فحسبنا أن نكون من صالحي قومنا
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير، قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء الراراني، كتابة من أصبهان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا سفيان، فذكره
وقال الزبير بن بكار: حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قدم المدينة قوم من أهل العراق، فجلسوا إلي، فذكروا أبا بكر، وعمر فسبوهما، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا فقلت لهم: أخبروني أنتم من المهاجرين الأولين الذين قال الله عز وجل فيهم: ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ) ؟ . قالوا: لسنا منهم، قلت: فأنتم من الذين قال الله عز وجل فيهم: ( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) . قالوا: لسنا منهم، قلت لهم: أما أنتم فقد تبرأتم من الفريقين أن تكونوا منهم، وأنا أشهد أنكم لستم من الفرقة الثالثة الذين قال الله عز وجل فيهم: ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم ) . قوموا عني لا قرب الله دوركم، فإنكم مستترون بالإسلام، ولستم من أهله .
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو منصور بن خيرون، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: أخبرنا الزبير بن بكار، فذكره
وقال محمد بن عاصم الثقفي الأصبهاني: حدثنا شبابة، عن الفضيل بن مرزوق، قال: سألت عمر بن علي، وحسين بن علي عمي جعفر بن محمد، قلت: فيكم إنسان من أهل البيت مفترضة طاعته تعرفون له ذلك، ومن لم يعرف له ذلك، فمات مات ميتة جاهلية ؟ فقالا: لا والله، ما هذا فينا، من قال هذا فينا فهو كذاب
قال: فقلت لعمر بن علي: رحمك الله إن هذه منزلة إنهم يزعمون أن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أوصى إلى علي، وأن عليا أوصى إلى الحسن، وأن الحسن أوصى إلى الحسين، وأن الحسين أوصى إلى ابنه علي بن الحسين، وأن علي بن الحسين أوصى إلى ابنه محمد بن علي فقال: والله لقد مات أبي فما أوصى بحرفين ما لهم قاتلهم الله، والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا هذا خنيس الخرء، وما خنيس الخرء ؟ قال: قلت له: المعلى بن خنيس ؟ قال: نعم المعلى بن خنيس، والله لقد أفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حتى أضلهم المعلى بن خنيس .
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان، وأبو جعفر الصيدلاني، قالا: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عاصم، فذكره
وقال عيسى بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، أن علي بن الحسين قام على باب الكعبة يلعن المختار بن أبي عبيد فقال له رجل: يا أبا الحسين، لم تسبه وإنما ذبح فيكم ؟ قال: إنه كان كذابا يكذب على الله، وعلى رسوله
وقال أبو إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عوف الشيباني: قال علي بن الحسين: جاءني رجل من أهل البصرة فقال: جئتك في حاجة من البصرة، وما جئتك حاجا، ولا معتمرا، قلت له: وما حاجتك ؟ فقال: جئت لأسألك متى يبعث علي بن أبي طالب ؟ قال: فقلت له: يبعث والله يوم القيامة، ثم تهمه نفسه
وقال يحيى بن يحيى، عن محمد بن الفرات التميمي: جلست إلى جنب علي بن الحسين يوم الجمعة، فسمع ناسا يتكلمون في الصلاة فقال لي: ما هذا ؟ قلت: شيعتكم لا يرون الصلاة خلف بني أمية، قال: هذا والذي لا إله غيره أبدع من قرأ القرآن واستقبل القبلة، فصلوا خلفه، فإن يكن محسنا فله حسنته، وإن يكن مسيئا فعليه
وقال الوليد بن القاسم الهمداني، عن عبد الغفار بن القاسم: كان علي بن الحسين خارجا من المسجد، فلقيه رجل فسبه، فثار إليه العبيد، والموالي فقال علي بن الحسين: مهلا عن الرجل، ثم أقبل عليه فقال: ما ستر الله عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها، فاستحيى الرجل، ورجع إلى نفسه، قال: فألقى عليه خميصة كانت عليه، وأمر له بألف درهم، قال: وكان الرجل بعد ذلك، يقول: أشهد أنك من أولاد المرسلين
وقال أحمد بن عبد الأعلى الشيباني: حدثني أبو يعقوب المدني، قال: كان بين حسن بن حسن، وبين علي بن حسين بعض الأمر، قال: فجاء حسن بن حسن إلى علي بن حسين، وهو مع أصحابه في المسجد، فما ترك أمرا إلا قاله له، قال: وعلي ساكت فانصرف حسن، فلما كان الليل أتاه في منزله، فقرع عليه بابه فخرج إليه فقال له علي: يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت لي، فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك، السلام عليكم، وولى، قال: فاتبعه حسن فلحقه، فالتزمه من خلفه، وبكى حتى رثى له، ثم قال: لا جرم لا نحدث في أمر تكرهه فقال علي: وأنت في حل مما قلت لي
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثت عن عبد الله بن خنيق، قال: سمعت موسى بن طريف، قال: استطال رجل على علي بن حسين، فتغافل عنه فقال له الرجل: إياك أعني فقال له علي: وعنك أغضي
وقال سفيان بن عيينة: كان علي بن الحسين، يقول: ما يسرني بنصيبي من الذل حمر النعم
وقال أيضا: قال علي بن الحسين: لا يقول رجل في رجل من الخير ما لا يعلم إلا أوشك أن يقول فيه من الشر ما لا يعلم، ولا اصطحب اثنان على غير طاعة الله إلا أوشك أن يتفرقا على غير طاعة الله
وقال أيضا: قيل لعلي بن الحسين: من أعظم الناس خطرا ؟ قال: من لم يرض الدنيا لنفسه خطرا
وقال حسين بن زيد، عن عمر بن علي بن الحسين: أن علي بن الحسين كان يلبس كساء خز بخمسين دينارا يلبسه في الشتاء، فإذا كان الصيف تصدق به، أو باعه فتصدق بثمنه، وكان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من متاع مصر، ويلبس ما دون ذلك من الثياب، ويقرأ ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) .
وقال محمد بن سعد، عن علي بن محمد، عن عثمان بن عثمان: زوج علي بن حسين أمه من مولاه، وأعتق جارية له، وتزوجها، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك، فكتب إليه علي: ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) . قد أعتق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم صفية بنت حيي وتزوجها، وأعتق زيد بن حارثة، وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش
وقال محمد بن زكريا الغلابي، عن العتبي، عن أبيه: قال علي بن الحسين وكان من أفضل بني هاشم لابنه: يا بني اصبر على النوائب، ولا تتعرض للحقوق، ولا تحب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له
وقال أبو حمزة محمد بن يعقوب بن سوار، عن جعفر بن محمد: سئل علي بن الحسين عن كثرة بكائه ؟ فقال: لا تلوموني، فإن يعقوب فقد سبطا من ولده فبكى حتى ابيضت عيناه، ولم يعلم أنه مات، ونظرت أنا إلى أربعة عشر رجلا من أهل بيتي ذبحوا في غداة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبي أبدا
وقال محمد بن سعد، عن مالك بن إسماعيل: حدثنا سهل بن شعيب النهمي، وكان نازلا فيهم يؤمهم، عن أبيه، عن المنهال يعني ابن عمرو، قال: دخلت على علي بن حسين فقلت: كيف أصبحت أصلحك الله ؟ فقال: ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا، فأما إذ لم تدر أو تعلم، فأنا أخبرك أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون، إذ كانوا يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، وأصبح شيخنا، وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه، أو سبه على المنابر، وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب، لأن محمدا منها لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك، وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم، لأن محمدا منها لا يعد لها فضل إلا به، وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك، فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم، وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب، لأن محمدا منها إن لنا أهل البيت الفضل على قريش، لأن محمدا منا، فأصبحوا يأخذون بحقنا، ولا يأخذون لنا حقا، فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا، قال: فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت
وقال محمد بن زكريا الغلابي: حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة، قال: حدثني أبي، وغيره: أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك، أو الوليد، فطاف بالبيت، وأراد أن يستلم الحجر، فلم يقدر عليه من الزحام، فنصب له منبر، فجلس عليه، وأطاف به أهل الشام، فبينا هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين عليه إزار، ورداء أحسن الناس وجها، وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز، فجعل يطوف بالبيت، فإذا بلغ إلى موضع الحجر، تنحى له الناس عنه حتى يستلمه هيبة له، وإجلالا، فغاظ ذلك هشاما فقال رجل من أهل الشام لهشام: من هذا الذي قد هابه الناس هذه الهيبة، فأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام: لا أعرفه لئلا يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق: وكان حاضرا، ولكني أعرفه فقال الشامي: من هو يا أبا فراس ؟
فقال الفرزدق:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا بن خير عباد الله كلهم
هذا التقي النقي الطاهر العلم
إذا رأته قريش قال قائلها
إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمى إلى ذروة العز التي قصرت
عن نيلها عرب الأقوام والعجم
يكاد يمسكه عرفان راحته
ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء ويغضي من مهابته
فما يكلم إلا حين يبتسم
بكفه خيزران ريحها عبق
من كف أروع في عرنينه شمم
مشتقة من رسول الله نبعته
طابت عناصره والخيم والشيم
ينجاب نور الهدى عن نور غرته
كالشمس ينجاب عن إشراقها العتم
حمال أثقال أقوام إذا فدحوا
حلو الشمائل تحلو عنده نعم
هذا بن فاطمة إن كنت جاهله
بجده أنبياء الله قد ختموا
الله فضله قدما وشرفه
جرى بذاك له في لوحه القلم
فليس قولك من هذا بضائره
العرب تعرف من أنكرت
والعجم من جده دان فضل الأنبياء له
وفضل أمته دانت له الأمم
عم البرية بالإحسان فانقشعت
عنه الغيابة والإملاق والعدم
كلتا يديه سحاب عم نفعهما
يستوكفان ولا يعروهما العدم
سهل الخليقة لا يخشى بوادره
يزينه اثنان حسن الخلق والكرم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته
رحب الفناء أريب حين يعتزم
من معشر حبهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع السوء والبلوى بحبهم
ويسترب به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم
في كل بر ومختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت
والأسد أسد الشرى والبأس محتدم
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم
خيم كريم وأيد بالندى هضم
لا ينقص العسر بسطا من أكفهم
سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
أي الخلائق ليست في رقابهم
لأولية هذا أو له نعم
من يشكر الله يشكر أولية ذا
فالدين من بيت هذا ناله الأمم
قال فغضب هشام، وأمر بحبس الفرزدق، فحبس بعسفان بين مكة والمدينة، فبلغ ذلك علي بن الحسين، فبعث إلى الفرزدق باثني عشر ألف درهم، وقال: اعذر أبا فراس، فلو كان عندنا أكثر منها لوصلناك بها، فردها، وقال: يا بن رسول الله ما قلت الذي قلت، إلا غضبا لله ولرسوله، وما كنت لأرزأ عليه شيئا، فردها إليه، وقال: بحقي عليك لما قبلتها، فقد رأى الله مكانك، وعلم نيتك فقبلها، وجعل يهجو هشاما، وهو في الحبس، فكان مما هجاه به
أيحبسني بين المدينة والتي
إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد
وعين له حولاء باد عيوبها
قال: فبعث فأخرجه
قال يعقوب بن سفيان: ولد سنة ثلاث وثلاثين
وقال سفيان بن عيينة، عن الزهري: كان علي بن الحسين مع أبيه يوم قتل، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة
وكذلك قال الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عبد الله: وقال الواقدي، عن علي بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عقيل، يقول: قتل الحسين بن علي، وعلي بن الحسين ابن خمس وعشرين سنة
وقال ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جعفر: أوصى علي بن الحسين لا تؤذنوا بي أحدا، وأن يكفن في قطن، ولا يجعلوا في خيوطه مسكا
وقال أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن المديني، وقعنب بن المحرر: مات سنة اثنتين وتسعين
وقال يعقوب بن سفيان، عن إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى: توفي أنس بن مالك، وعلي بن حسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعروة بن الزبير سنة ثلاث وتسعين
وقال بعضهم: سنة أربع وتسعين
وقال علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، وعلي بن عبد الله التميمي، والواقدي، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ويحيى بن معين، وأبو عبيد، وعمرو بن علي، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وابن أخيه الزبير بن بكار: في آخرين مات سنة أربع وتسعين
قال مصعب: وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء، لكثرة من مات فيها منهم
وقال محمد بن سعد، عن الواقدي: حدثني حسين بن علي بن حسين، قال: مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين، وصلينا عليه بالبقيع
قال محمد بن سعد: أهل بيته، وأهل بلده أعلم بذلك
وقال يحيى بن بكير: مات سنة أربع، أو خمس وتسعين
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن علي بن محمد المدائني: توفي علي بن حسين سنة مائة، قال: ويقال: سنة تسع وتسعين
وقال سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: مات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين
وكذلك قال مصعب بن عبد الله، ويحيى بن بكير، وأبو بكر بن البرقي، وغير واحد .
روى له الجماعة