Fatima bint Rswl Allah
فاطمة بنت رسول الله
Fatima bint Muhammad ibn `Abd Allah
فاطمة بنت محمد بن عبد الله
al-Qurashi, al-Hashimi
القرشي، الهاشمي
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكرها في الصحابة
قال في التقريب : صحابية
ذكرها في الصحابة
ذكرها في الصحابة
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- `Aisha bint Abi Bakr al-Sdyq عائشة بنت أبي بكر الصديق
- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- Abu Hryra al-Dwsi أبو هريرة الدوسي
- Anas ibn Malik al-Ansari أنس بن مالك الأنصاري
- Umm Salama zwj al-Nbi أم سلمة زوج النبي
- `Abd Allah ibn al-`Abbas al-Qurashi عبد الله بن العباس القرشي
- al-Hasan al-Basri الحسن البصري
- Hisham ibn `Urwa al-Asadi هشام بن عروة الأسدي
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- Abu Ishaq al-Sby`ai أبو إسحاق السبيعي
- Mujahid ibn Jbr al-Qurashi مجاهد بن جبر القرشي
- al-Hasan ibn `Ali al-Hashimi الحسن بن علي الهاشمي
- al-Husayn ibn `Ali al-Sbt الحسين بن علي السبط
- Asma' bint `Amys al-Khth`amya أسماء بنت عميس الخثعمية
- Muhammad al-Baqr محمد الباقر
- `Abd Allah ibn Abi Mlyka al-Qurashi عبد الله بن أبي مليكة القرشي
- `Ali zyn al-`Aabdyn علي زين العابدين
- Qays ibn Abi Hazim al-Bajali قيس بن أبي حازم البجلي
- Sfyna mawla al-Nbi سفينة مولى النبي
- Badham al-Kufi باذام الكوفي
- `Abd Allah ibn al-Hasan al-Hashimi عبد الله بن الحسن الهاشمي
- `Amr ibn al-Shryd al-Thaqafi عمرو بن الشريد الثقفي
- Yahya ibn J`ada al-Qurashi يحيى بن جعدة القرشي
- Fatima bint al-Husayn al-Hashmya فاطمة بنت الحسين الهاشمية
- al-Sa'ib ibn Malik al-Thaqafi السائب بن مالك الثقفي
- al-Hasan ibn al-Hasan al-Hashimi الحسن بن الحسن الهاشمي
- Fatima bint `Ali al-Qrshya فاطمة بنت علي القرشية
- Abu `Ubayda ibn Hudhayfa al-`Absi أبو عبيدة بن حذيفة العبسي
- `Antra ibn `Abd ar-Rahman al-Shaybani عنترة بن عبد الرحمن الشيباني
- Mrjana al-Mdnya مرجانة المدنية
- Zaynab bint `Ali al-Qrshya زينب بنت علي القرشية
- Ibn `Abbas al-Humayri ابن عباس الحميري
- Zaynab bint Aslam زينب بنت أسلم
- Walda `Abd al-Hamid al-Hashmya والدة عبد الحميد الهاشمية
- Mhajr ibn Maymun al-Hadrami مهاجر بن ميمون الحضرمي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها تكنى أم أبيها أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، بعد وقعة أحد، وقيل: أن عليا تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبني بها بعد تزوجه بها بسبعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزوجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وكان سن علي يومئذ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر .
- النبي صلى الله عليه وسلم ع
- أنس بن مالك خ
- وابنها الحسين بن علي بن أبي طالب ق
- وأبوه علي بن أبي طالب
- وسلمى أم رافع زوج أبي رافع
- وعائشة أم المؤمنين ع
- وفاطمة الصغرى بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ت ق مرسلا
- وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ت
قال عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغرهن، وأحبهن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال محمد بن علي المديني فستقة: يقال: كانت فاطمة أصغر ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوءم عبد الله بن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو عمر بن عبد البر: كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، واختلف في الصغرى منهما، وقد قيل: إن رقية أصغرهما، وليس ذلك عندي بصحيح، وقد اضطرب مصعب والزبير في بنات النبي صلى الله عليه وسلم، أيتهن أكبر وأصغر، اضطرابا يوجب أن لا يلتفت إليهما في ذلك، والذي تسكن إليه النفس من ذلك على ما توارثت به الأخبار في ترتيب بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأولى زينب، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة، والله أعلم .
وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج: سمعت عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي، يقول: ولدت فاطمة سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال عمرو بن مرة، عن أبي البختري: قال علي لأمه فاطمة بنت أسد: أكفي بنت رسول الله الخدمة خارجا سقاية الماء والحاج، وتكفيك العمل في البيت، والعجن والخبز والطحن .
قال أبو عمر: فولدت له الحسن، والحسين، وأم كلثوم، وزينب، ولم يتزوج علي عليها غيرها حتى ماتت، واختلفت في مهره إياها، روي أنه أمهرها درعه، وأنه لم يملك ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء، وقيل: إن عليا تزوج فاطمة على أربع مائة وثمانين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب، قال: وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بذلك .
وقال مَسْرُوقٌ، عَنْ عَائِشَةَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، قَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وأَنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، ولا أَرَاهُ إِلا وقَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " فَبَكَيْتُ، ثُمَّ قال: " أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ ؟ " فَضَحِكَتْ . وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ
وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " سَيِدَّةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ خَدِيجَةُ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ "
وقال عَلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قال: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " قَالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ومَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ "
وقال أَبُو يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعُ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ "
وقال الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " حَسْبُكَ مِنْهُنَّ أَرْبَعُ سَيِّدَاتُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، ومَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ " .
وقال قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " .
وقال ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّمَا فَاطِمَةُ بِضْعَةٌ مِنِّي يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، ويُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " .
وروينا عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: " إن الله يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك .
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم " كَانَ يَمُرُّ بِبَيْتِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ، ويَقُولُ: الصَّلاةُ، إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " .
وعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " إِنَّ فَاطِمَةَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا، فَحَرَّمَهَا اللَّهُ، وذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ "
ومناقبها وفضائلها كثيرة جدا رضي الله تعالى عنها وأرضاها
قال الزهري، عن عروة، عن عائشة: عاشت فاطمة بعد رسول الله صلىالله عليه وسلم ستة أشهر، وكذلك قال محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة، وغير واحد .
وقال عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر، قال: وما رؤيت ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أنهم قد امتروا في طرف نابها .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: توفيت فاطمة وهي بنت سبع وعشرين سنة .
وقال محمد بن إسحاق في موضع آخر: توفيت فاطمة وهي بنت ثمان وعشرين سنة، وكان مولدها وقريش تبني الكعبة، وبنت قريش الكعبة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر، وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد مبعثه، ثم هاجر، فأقام عشرا، وعاشت بعده ستة أشهر، وتوفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة .
وقال أبو عمر بن عبد البر: فاطمة أول من غطي نعشها في الإسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر، يعني خبر أسماء بنت عميس، ثم بعدها زينب بنت جحش، صنع ذلك أيضا بها، وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أول أهله لحوقا به وصلى عليها علي بن أبي طالب
وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس، ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها، وقيل: توفيت بعده بخمس وسبعين ليلة، وقيل: بستة أشهر إلا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان
وغسلها زوجها علي بن أبي طالب، أشارت عليه أن يدفنها ليلا، وقد قيل: صلى عليها العباس بن عبد المطلب، ودخل قبرها هو وعلي والفضل، وروي أن أبا بكر الصديق صلى عليها .
قال أبو عمرو: اختلف في وفاتها فقال أبو جعفر محمد بن علي: توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، وروي عنه أنها لبثت بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر، وقيل: ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمئة يوم .
وقال الواقدي: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة
قال: وأخبرنا ابن جريج، عن الزهري، أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر، قال الواقدي: وهو الثبت عندنا، قال: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة .
وقال عبد الله بن الحارث، وعمرو بن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية اشهر .
وقال ابن بريدة: عاشت بعده سبعين يوما .
وقال المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة، وهي ابنة تسع وعشرين سنة، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، وصلى عليها العباس .
قال أبو عمر: واختلف في سنها وقت وفاتها، فذكر الزبير بن بكار أن عبد الله بن حسن بن حسن، دخل على هشام بن عبد الملك، وعنده الكلبي فقال هشام لعبد الله بن حسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن ؟ فقال: ثلاثين سنة فقال هشام للكلبي: كم بلغت من السن ؟ قال: خمسا وثلاثين فقال هشام لعبد الله بن حسن: أسمع الكلبي يقول ما تسمع، وقد عني بهذا الشأن فقال عبد الله بن حسن: يا أمير المؤمنين، سلني عن أمي، وسل الكلبي عن أمه .
روى لها الجماعة .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْعُثْمَانِيُّ، إِمْلاءً، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُكْرَمٍ، قال: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، دَعَا فَاطِمَةَ، فَسَارَّهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ بِهِ فَضَحِكْتِ ؟ قَالَتْ: " سَارَّنِي، فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ " . أَخْرَجُوهُ مِنْ غَيْرِ وجْهٍ، عَنْ عَائِشَةَ، ولَيْسَ لَهَا فِي الصَّحِيحِ غَيْرُهُ، واللَّهُ أَعْلَمُ
فاطمة الزهراء
بنت إمام المتقين، رسول الله، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية، صلى الله على أبيها وآله وسلم، ورضي عنها، كانت تكنى أم أبيها بكسر الموحدة بعدها تحتانية ساكنة، ونقل ابن فتحون عن بعضهم: بسكون الموحدة بعدها نون، وهو تصحيف، وتلقب: الزهراء، روت عن: أبيها، روى عنها: ابناها، وأبوهما، وعائشة، وأم سلمة، وسلمى أم رافع، وأنس، وأرسلت عنها: فاطمة بنت الحسين، وغيرها، قال عبد الرزاق: عن ابن جريج قال لي غير واحد: كانت فاطمة أصغر بنات النبي، صلى الله عليه وسلم، وأحبهن إليه، وقال أبو عمر: اختلفوا أيتهن أصغر، والذي يسكن إليه اليقين: أن أكبرهن زينب، ثم رقية، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة رقية، واختلف في سنة مولدها، فروى الواقدي عن طريق أبي جعفر الباقر، قال: قال العباس: ولدت فاطمة والكعبة تبنى، والنبي، صلى الله عليه وسلم، ابن خمس وثلاثين سنة وبهذا جزم المدائني، ونقل أبو عمر عن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي، أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة، أو أكثر، وهي أسن من عائشة بنحو خمس سنين، وتزوجها على أوائل المحرم سنة اثنتين بعد عائشة بأربعة أشهر، وقيل غير ذلك، وانقطع نسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا من فاطمة، ذكر ابن إسحاق في المغازي الكبرى، حدثني ابن أبي نجيح عن علي، أنه خطب فاطمة فقال له النبي، صلى الله عليه وسلم، هل عندك من شيء ؟ قلت: لا، قال: " فما فعلت الدرع التي أصبتها ؟ “ يعني من مغانم بدر، وقال ابن سعد: أخبرنا خالد بن مخلد، حدثنا سليمان هو ابن بلال، حدثني جعفر بن محمد عن أبيه، أصدق على فاطمة درعا من حديد، وعن حازم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لعلي حين زوجه فاطمة: " أعطها درعك الحطمية "، هذا مرسل صحيح الإسناد، وعن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن أيوب أتم منه، وأخرج أحمد في مسنده من طريق ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجل سمع عليا، يقول: أردت أن أخطب إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ابنته فقلت: والله مالي من شيء، ثم ذكرت صبيته، وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: " وهل عندك شيء ؟ “ فقلت: لا، قال: " فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا ؟ “ قلت: هو عندي، قال: " فأعطها إياها "، وله شاهد عند أبي داود من حديث ابن عباس، وأخرج ابن سعد عن الواقدي، من طريق أبي جعفر، قال: نزل النبي، صلى الله عليه وسلم، على أبي أيوب، فلما تزوج على فاطمة، قال له: التمس منزلا، فأصابه مستأخرا، فبنى بها فيه، فجاء إليها، فقالت له: كلم حارثة بن النعمان، فقال: قد تحول حارثة حتى استحييت منه، فبلغ حارثة، فجاء فقال: يا رسول الله، والله الذي تأخذ أحب إلي من الذي تدع، فقال: صدقت، بارك الله فيك، فتحول حارثة من بيت له، فسكنه علي بفاطمة، ومن طريق عمر بن علي، قال: تزوج علي فاطمة في رجب سنة مقدمهم المدينة، وبنى بها مرجعه من بدر، ولها يومئذ ثمان عشرة سنة، وفي الصحيح عن علي: قصة الشارفين لما ذبحهما حمزة، وكان علي أراد أن يبني بفاطمة، فهذا يدفع قول من زعم أن تزويجه بها كان بعد أحد، فإن حمزة قتل بأحد، قال يزيد بن زريع، عن روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار: قالت عائشة: ما رأيت قط أحدا أفضل من فاطمة غير أبيها، أخرجه الطبراني في ترجمة إبراهيم بن هاشم من المعجم الأوسط، وسنده صحيح على شرط الشيخين إلى عمر، وقال عكرمة: عن ابن عباس: خط النبي، صلى الله عليه وسلم، أربعة خطوط فقال: أفضل نساء أهل الجنة: خديجة، وفاطمة، ومريم، وآسية، وقال أبو يزيد المدائني: عن أبي هريرة، مرفوعا: خير نساء العالمين أربع: مريم، وآسية، وخديجة، وفاطمة، وقال الشعبي: عن جابر: حسبك من نساء العالمين أربع: فذكرهن، وقال عبد الرحمن بن أبي نعيم: عن أبي سعيد الخدري، مرفوعا: سيدة نساء أهل الجنة: فاطمة، إلا ما كان من مريم، وفي الصحيحين، عن المسور بن مخرمة: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على المنبر يقول: " فاطمة بضعة مني، يؤذيني ما آذاها، ويريبني ما رابها "، وعن علي بن الحسين بن علي عن أبيه، عن علي، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لفاطمة: " إن الله يرضى لرضاك، ويغضب لغضبك "، وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة بسند جيد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلة بنى علي بفاطمة: " لا تحدث شيئا حتى تلقاني "، فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم أفرغه عليهما، وقال: " اللهم بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في نسلهما، وقالت أم سلمة: في بيتي نزلت /4 إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ سورة الأحزاب آية 33 /4 الآية، قالت: فأرسل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى فاطمة، وعلي، والحسن، والحسين، فقال: " هؤلاء أهل بيتي " الحديث، أخرجه الترمذي، والحاكم، في المستدرك، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال مسروق: عن عائشة، أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: " مرحبا بابنتي "، ثم أجلسها عن يمينه، ثم أسر إليها حديثا، فبكت، ثم أسر إليها حديثا، فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن ! فسألتها عما قال، فقالت: ما كنت لأفشي على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سره، فلما قبض سألتها، فأخبرتني أنه قال: " إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، وما أراه إلا قد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ “ فضحكت، أخرجاه وقالت أم سلمة: جاءت فاطمة إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فسألتها عنه، فقالت: أخبرني أنه مقبوض في هذه السنة، فبكيت، فقال: " أما يسرك أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم ؟ “ فضحكت، أخرجه أبو يعلى، وأخرج ابن أبي عاصم عن عبد الله بن عمرو بن سالم المفلوج، بمسند من أهل البيت، عن علي، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال لفاطمة: " إن الله يغضب لغضبك، ويرضى لرضاك "، وأخرج الترمذي من حديث زيد بن أرقم، أن: رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " علي، وفاطمة، والحسن، والحسين، أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم "، ونقل أبو عمر في قصة وفاتها أن: فاطمة أوصت عليا أن يغسلها هو، وأسماء بنت عميس، واستبعده ابن فتحون، فإن أسماء كانت حينئذ زوج أبي بكر الصديق، قال فكيف تنكشف بحضرة علي في غسل فاطمة ؟ وهو محل الاستبعاد، وقد وقع عند أحمد أنها اغتسلت قبل موتها بقليل، وأوصت ألا تكشف، ويكتفي بذلك في غسلها، واستبعد هذا أيضا وقد ثبت في الصحيح عن عائشة أن فاطمة عاشت بعد النبي، صلى الله عليه وسلم، ستة أشهر، وقال الواقدي، وهو ثبت، وروى الحميدي عن سفيان، عن عمرو بن دينار: أنها بقيت بعده ثلاثة أشهر، وقال غيره: بعده أربعة أشهر، وقيل: شهرين، وعند الدولابي في الذرية الطاهرة: بقيت بعده خمسة وتسعين يوما، وعن عبد الله بن الحارث: بقيت بعده ثمانية أشهر، وأخرج ابن سعد، وأحمد بن حنبل من حديث أم رافع، قال: مرضت فاطمة، فلما كان اليوم الذي توفيت، قالت لي: يا أمة، اسكبي لي غسلا، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم لبست ثيابا لها جددا، ثم قالت: اجعلي فراشي وسط البيت، فاضطجعت عليه، واستقبلت القبلة، وقالت: يا أمة، أني مقبوضة الساعة، وقد اغتسلت، فلا يكشفن لي أحد كنفا، فماتت، فجاء علي، فأخبرته، فاحتملها، ودفنها بغسلها ذلك، وأخرج ابن سعد من طريق محمد بن موسى: أن عليا غسل فاطمة، ومن طريق عبيد الله بن أبي بكر عن عمرة، قالت: صلى العباس على فاطمة، ونزل هو، وعلي، والفضل بن عباس في حفرتها، وروى الواقدي عن طريق الشعبي، قال: صلى أبو بكر على فاطمة، وهذا فيه ضعف، وانقطاع، وقد روى بعض المتروكين عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، نحوه، ووهاه الدارقطني، وابن عدي، قال ابن سعد: أخبرنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما زوجه فاطمة، بعث معها بخميلة، ووسادة أدم، حشوها ليف، ورحاءين، وسقاءين، قال: فقال علي لفاطمة يوما: لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله بسبي، فاذهبي فاستخدمي، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى تجلت يداي، فأتت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: " ما جاء بك أي بنية ؟ “ فقالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله، ورجعت، فأتياه جميعا، فذكر له علي حالهما، قال: " لا والله، لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تتلوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيع وأنعق عليهم أثمانهم "، فرجعا، فأتاهما وقد دخلا قطيفتهما، إذا غطيا رؤوسهما بدت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما انكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: " مكانكما، ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ فقالا: بلى، فقال: كلمات علمن بهن جبريل، تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، قال علي: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن، وقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين ؟ فقال: قاتلكم الله يا أهل الطروق ! ولا ليلة صفين، وقال: أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا جرير بن حازم، حدثنا عمرو بن سعيد، قال: كان في علي شدة على فاطمة، فقالت: والله لأشكونك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فانطلقت وانطلق علي في أثرها، فكلمته، فقال: " أي بنية اسمعي واستمعي، واعقلي، إنه لا إمرة بامرأة لا تأتي هوى زوجها وهو ساكت "، قال علي: فكففت عما كنت أصنع، وقلت: والله لا آتي شيئا تكرهينه أبدا، أخبرنا عبيد الله بن موسى، حدثنا عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كان بين علي وفاطمة كلام، فدخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلم يزل حتى أصلح بينهما، ثم خرج، قال: فقيل له: دخلت وأنت على حال، وخرجت ونحن نرى البشر في وجهك، فقال: " وما يمنعني وقد أصلحت بين أحب اثنين إلي ؟ “ وأخرج الواقدي بسند له عن أبي جعفر، قال: دخل العباس على علي وفاطمة، وهي تقول: أنا أسن منك، فقال العباس: ولدت فاطمة وقريش تبني الكعبة، وولد علي قبلها بسنوات، وقال الواقدي: توفيت فاطمة ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان، سنة إحدى عشرة، ومن طريق عمرة صلى العباس على فاطمة، ونزل في حفرتها هو، وعلي، والفضل، ومن طريق علي بن الحسين: أن عليا صلى عليها، ودفنها بليل، بعد هدأه، وذكر عن ابن عباس أنه سأله فأخبره بذلك، وقال الواقدي: قلت لعبد الرحمن بن أبي الموالي: إن الناس يقولون إن قبر فاطمة بالبقيع، فقال: ما دفنت إلا في زاوية في دار عقيل، وبين قبرها وبين الطريق سبعة أذرع
فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء العالمين . عَلَى أبيها وعليها السلام كانت هي وأختها أم كلثوم أصغر بنات رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واختلف فِي الصغرى منها، وقد قيل: إن رقية أصغر منها وليس ذلك عندي بصحيح . وقد ذكرنا فِي باب رقية مَا تبين به صحة مَا ذهبنا إِلَيْهِ فِي ذلك، ومضى فِي باب زينب وباب خديجة من ذلك مَا فيه كفاية . وقد اضطرب مصعب والزبير فِي بنات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أيتهن أكبر وأصغر اضطرابًا يوجب ألا يلتفت إليه فِي ذلك والذي تسكن إليه النفس عَلَى مَا تواترت به الأخبار فِي ترتيب بنات رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن زينب الأولى، ثم الثانية رقية، ثم الثالثة أم كلثوم، ثم الرابعة فاطمة الزهراء والله أعلم . قَالَ ابْن السراج: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَانَ بْن جعفر الهاشمي، يقول: ولدت فاطمة رضي اللَّه عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنكح رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطمة عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ بعد وقعة أحد . وقيل: إنه تزوجها بعد أن ابتنى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وَكَانَ سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفًا، وكانت سن علي إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر . وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /94 أَبُو مُعَاوِيَةَ /94، /25 عَنِ /25 /26 الأَعْمَشِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الْبَخْتَرِيِّ /26، قَالَ: /25 قَالَ /25 عَلِيٌّ لأُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ " اكْفِي بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِدْمَةَ خَارِجًا وَسِقَايَةَ الْمَاءِ الْحَاجَّ، وَتَكْفِيكِ الْعَمَلَ فِي الْبَيْتِ: الْعَجْنَ، وَالْخَبْزَ، وَالطَّحْنَ " . قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَوَلَدَتْ لَهُ: الْحَسَنَ، وَالْحُسَيْنَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَزَيْنَبَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ عَلِيٌّ عَلَيْهَا غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَتْ . واختلف فِي مهره إياها، فروي أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له فِي ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء . وقيل: إن عليًا تزوج فاطمة رضي اللَّه عنهما عَلَى أربعمائة وثمانين، فأمر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يجعل ثلثها فِي الطيب، وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه فِي ذلك . وتوفيت بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيسير . قَالَ مُحَمَّد بْن علي: بستة أشهر . وقد روي عَنِ ابْن شهاب مثله . وروي عنه بثلاثة أشهر، وَقَالَ عَمْرو بْن دينار: توفيت فاطمة بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثمانية أشهر . وَقَالَ ابْن بريدة: عاشت فاطمة بعد أبيها سبعين يومًا . رَوَى الشَّعْبِيُّ، /25 عَنْ /94 مَسْرُوقٍ /94، /25 عَنْ /25 /26 عَائِشَةَ /26، قَالَتْ /25 حَدَّثَتْنِي /25 /26 فَاطِمَةُ /26، قَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلا أُرَاهُ إِلا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لِحَاقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " . قَالَتْ: فَبَكَيْتُ . ثُمَّ قَالَ: " أَلا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ " . فَضَحِكَتْ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ " . وَذَكَرَ ابْنُ السَّرَّاجِ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /94 مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ /26، /25 عَنْ /25 كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، /25 عَنْ /25 /26 عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ /26 " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ فَاطِمَةَ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا بُنَيَّةُ ؟ قَالَتْ: إِنِّي لَوَجِعَةٌ، وَإِنَّهُ لَيَزِيدُنِي أَنِّي مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ . قَالَ: " يَا بُنَيَّةَ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ " . قَالَتْ: يَا أَبَتِ، فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ؟ قَالَ: " تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكَ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ " . قَالَ: /25 وَأَخْبَرَنَا /94 إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ /26 أَبِي فَرْوَةَ، /25 عَنْ /25 /26 عُقْبَةَ بْنِ يَرِيمَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ /26، قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَأْتِي فَاطِمَةَ، ثُمَّ يَأْتِي أَزْوَاجَهُ " . وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ، وَذَكَرَ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَرْيَمُ، ثُمَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " .
379
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا /94 قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مَخْلَدُ بْنُ سَعْدٍ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 ابْنُ سَنْجَرَ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَارِمٌ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عِكْرِمَةَ /26، /27 /25 عَنِ /25 ابْنِ عَبَّاسٍ L4883 ، قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ " . قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " /27
380
- 0 0
0 /2 /140 وَحَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ /26، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ، يُحَدِّثُ /27 /25 عَنْ /25 أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسَيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " /27 . وَفِي بَابِ خَدِيجَةَ نَظِيرُ هَذَا وَشَبَهُهُ مِنْ وُجُوهٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِطُرُقِهَا هُنَالِكَ، فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهَا هَاهُنَا
وَذَكَرَ السَّرَّاجُ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /94 مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ الرَّزَّاقِ /26، /25 عَنْ /25 /26 مَعْمَرٍ /26، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " . قَالَ: /25 وَحَدَّثَنَا /94 مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ /26، /25 عَنِ /25 /26 إِسْرَائِيلَ /26، /25 عَنْ /25 /26 مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ /26، /25 عَنِ /25 /26 الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو /26، /25 عَنْ /25 /26 عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ /26، /25 عَنْ /25 عَائِشَةَ /25 أُمِّ /25 /26 الْمُؤْمِنِينَ /26، أَنَّهَا قَالَتْ " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَرَحَّبَ بِهَا كَمَا كَانَتْ تَصْنَعُ هِيَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . قَالَ: /25 وَحَدَّثَنَا /94 مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 سَلَمَةُ ، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ إِسْحَاقَ /26، /25 عَنْ /25 /26 يَحْيَى بْنِ عِبَادَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَائِشَةَ /26، قَالَتْ " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ فَاطِمَةَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
381
- 0 0
&0 /2 /143 أَخْبَرَنَا /94 خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الطَّحَّانُ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الْجَحَّافِ /26، /25 عَنْ /25 /26 جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ /26، قَالَ: /27 " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ L4049 ، فَسَأَلْتُ: /20 أَيُّ النَّاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ: " فَاطِمَةُ " . قُلْتُ: فَمِنَ الرِّجَالِ ؟ قَالَتْ: " زَوْجُهَا، إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُهُ صَوَّامًا قَوَّامًا /27 . قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 شَاذَانُ /26، /25 عَنْ /94 جَعْفَرٍ الأَحْمَرِ /94، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ بُرَيْدَةَ /26، /25 عَنْ /25 أَبِيهِ L1841 ، قَالَ " كَانَ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ، وَمِنَ الرِّجَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ "
قَالَ: /25 وَأَخْبَرَنَا /94 قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ /94، قَالَ /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى /26، /25 عَنْ /25 عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، /25 عَنْ /25 أُمِّهِ /25 أُمِّ /25 /26 جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ /26، /9 وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ الْمُهَاجِرِ /9 /25 عَنْ /25 أُمِّ جَعْفَرٍ " أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: يَا أَسْمَاءَ، إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ، إِنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا . فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، أَلا أُرِيكِ شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ! فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطِبَةٍ فَحَنَّتْهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا أَحْسن هَذا وَأَجملَهُ تعْرَف بِهِ المَرْأة مِنَ الرِّجَال، فَإذا أذاَ مِتّ فاغْسلينِي أنتِ وعلِيٌّ وَلا تُدْخِلِي عَلَيَّ أَحَدًا . فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ جَاءَتْ عَائَشَةُ تَدْخُلُ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: لا تَدْخُلِي . فَشَكَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَقَفَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ، مَا حَمَلَكِ عَلَى أَنْ مَنَعْتِ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلْنَ عَلَى بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلْتِ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ ؟ فَقَالَتْ: أَمَرَتْنِي أَلا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَأَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ، وَهِيَ حَيَّةٌ، فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ لَهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٌ: فَاصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَغَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ " . قَالَ أَبُو عُمَرَ: فاطمة رضي اللَّه عنها أول من غطي نعشها من النساء فِي الإسلام عَلَى الصفة المذكورة فِي هَذَا الخبر، ثم بعدها زينب بنت جحش رضي اللَّه عنها، صنع ذلك بها أَيْضًا . وماتت فاطمة رضي اللَّه عنها بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكانت أول أهله لحوقًا به . وصلى عليها عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ . وَهُوَ الَّذِي غسلها مَعَ أسماء بنت عميس، ولم يخلف رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بنيه غيرها . وقيل: توفيت فاطمة بعده بخمس وسبعين ليلة، وقيل: بستة أشهر إلا ليلتين، وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان، وغسلها زوجها علي رضي اللَّه عنه، وكانت أشارت عَلَيْهِ أن يدفنها ليلًا . وقد قيل: إنه صلى عليها العباس بْن عبد المطلب ودخل قبرها هُوَ وعلي والفضل . واختلف فِي وقت وفاتها، فَقَالَ مُحَمَّد بْن علي أَبُو جعفر: توفيت بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بستة أشهر . وروي عنه أَيْضًا أنها لبثت بعد وفاة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثة أشهر . وقيل: بل ماتت بعد وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمائة يوم . وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: حدثني معمر، عَنِ الزهري، عَنْ عروة، عَنْ عائشة، قَالَ: وأخبرنا ابْن جريج، عَنِ الزهري، عَنْ عروة، أن فاطمة توفيت بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بستة أشهر . قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَرَ: وَهُوَ أشبه عندنا . قَالَ: وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة . وذكر عَنْ جعفر بْن مُحَمَّد، قَالَ: كانت كنية فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم أبيها، وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الحارث، وعمرو بْن دينار: توفيت بعد أبيها بثمانية أشهر . وَقَالَ ابْن بريدة: عاشت بعده سبعين يومًا . وَقَالَ المدائني: ماتت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة ولدت قبل النبوة بخمس سنين صلى عليها العباس رضي اللَّه عنه . واختلف فِي سنها وقت وفاتها . فذكر الزُّبَيْر بْن بكار أن عَبْد اللَّهِ بْن الحسن بْن الحسن دخل عَلَى هشام بْن عبد الملك وعنده الكلبي، فَقَالَ هشام لعَبْد اللَّهِ بْن الحسن: يَا أبا مُحَمَّد، كم بلغت فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من السن ؟ فَقَالَ: ثلاثين سنة . فَقَالَ هشام بْن الكلبي: كم بلغت من السن ؟ فَقَالَ: خمسا وثلاثين سنة، فَقَالَ هشام لعَبْد اللَّهِ بْن الحسن: يَا أبا مُحَمَّد، اسمع الكلبي يقول مَا تسمع، وقد عني بهذا الشأن، فَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن الحسن: يَا أمير المؤمنين سلني عَنْ أمي، وسل الكلبي عَنْ أمه