Salman al-Farisi
سلمان الفارسي
Salman ibn al-Islam
سلمان بن الإسلام
al-Mada'in, Kufa, Persia, Isfahan
المدائن ، الكوفة ، بلاد فارس ، أصبهان
al-Farisi, al-Asbahani
الفارسي، الأصبهاني
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة وقال : سكن الكوفة
قال في التقريب : صحابي أول مشاهده الخندق
صاحب النبي صلى الله عليه وسلم
صاحب النبي صلى الله عليه وسلم
شهد بدرا
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- Abu Hryra al-Dwsi أبو هريرة الدوسي
- `Abd Allah ibn Mas`ud عبد الله بن مسعود
- Anas ibn Malik al-Ansari أنس بن مالك الأنصاري
- `Abd Allah ibn al-`Abbas al-Qurashi عبد الله بن العباس القرشي
- Abu Sa`id al-Khdri أبو سعيد الخدري
- Abu Dhr al-Ghifari أبو ذر الغفاري
- Jabir ibn `Abd Allah al-Ansari جابر بن عبد الله الأنصاري
- Hudhayfa ibn al-Yman al-`Absi حذيفة بن اليمان العبسي
- al-Hasan al-Basri الحسن البصري
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- Mujahid ibn Jbr al-Qurashi مجاهد بن جبر القرشي
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- Muhammad ibn al-Munkadir al-Qurashi محمد بن المنكدر القرشي
- Sa`id ibn Jubayr al-Asadi سعيد بن جبير الأسدي
- `Uqba ibn `Amir al-Juhani عقبة بن عامر الجهني
- Thabit ibn Aslam al-Bnani ثابت بن أسلم البناني
- Ibn Ishaq al-Qurashi ابن إسحاق القرشي
- Muhammad ibn Syryn al-Ansari محمد بن سيرين الأنصاري
- Yahya ibn Abi Kathir al-Ta'i يحيى بن أبي كثير الطائي
- Mkhwl ibn Abi Muslim al-Shami مكحول بن أبي مسلم الشامي
- Muhammad ibn `Ajlan al-Qurashi محمد بن عجلان القرشي
- Shhr ibn Hwshb al-Ash`ari شهر بن حوشب الأشعري
- Shaqiq ibn Salama al-Asadi شقيق بن سلمة الأسدي
- Habib ibn Abi Thabit al-Asadi حبيب بن أبي ثابت الأسدي
- `Ata ibn Yasar al-Hilali عطاء بن يسار الهلالي
- `Abd ar-Rahman ibn Abi Lylى al-Ansari عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
- `Abd Allah ibn Zayd al-Jrmi عبد الله بن زيد الجرمي
- `Amir ibn Wathla al-Laythi عامر بن واثلة الليثي
- Msrwq ibn al-Ajd`a al-Hamadani مسروق بن الأجدع الهمداني
- Abu `Uthman al-Nhdi أبو عثمان النهدي
- Bryda ibn al-Hsyb al-Aslami بريدة بن الحصيب الأسلمي
- Ka`b ibn `Ajra al-Ansari كعب بن عجرة الأنصاري
- `Atiyya ibn Sa`d al-`Awfi عطية بن سعد العوفي
- `Alqama ibn Qays al-Nakha`i علقمة بن قيس النخعي
- Zayd ibn Wahb al-Juhani زيد بن وهب الجهني
- `Alqama ibn Marthad al-Hadrami علقمة بن مرثد الحضرمي
- al-Qasim ibn `Abd ar-Rahman al-Shami القاسم بن عبد الرحمن الشامي
- al-Sdi al-Kbyr السدي الكبير
- Kaysan al-Mqbri كيسان المقبري
- Tariq ibn Shihab al-Bajali طارق بن شهاب البجلي
- Yazid ibn `Abd Allah al-`Amiri يزيد بن عبد الله العامري
- Talha ibn Nafi` al-Qurashi طلحة بن نافع القرشي
- Maymun ibn Mihran al-Jazari ميمون بن مهران الجزري
- al-Qasim ibn Mkhymra al-Hamadani القاسم بن مخيمرة الهمداني
- Zadhan al-Kindi زاذان الكندي
- `Ubada ibn Nsi al-Kindi عبادة بن نسي الكندي
- Malik ibn Dinar al-Sami مالك بن دينار السامي
- Sharhabil ibn al-Smt al-Kindi شرحبيل بن السمط الكندي
- al-Husayn ibn Jundub al-Mdhhji الحصين بن جندب المذحجي
- Sa`id ibn Abi `Imran al-Ta'i سعيد بن أبي عمران الطائي
- al-Harith ibn `Abd Allah al-A`awr الحارث بن عبد الله الأعور
- Zakariyya ibn Ishaq al-Makki زكريا بن إسحاق المكي
- `Abd ar-Rahman ibn Yazid al-Nakha`i عبد الرحمن بن يزيد النخعي
- Salih ibn Abi Maryam al-Db`ai صالح بن أبي مريم الضبعي
- Hfsa bint Syryn al-Ansariyya حفصة بنت سيرين الأنصارية
- Hassan ibn `Atiyya al-Mharbi حسان بن عطية المحاربي
- Mwrq al-`Ijli مورق العجلي
- `Ubayd Allah ibn `Adi al-Qurashi عبيد الله بن عدي القرشي
- `Abd ar-Rahman ibn `Abd al-Jdli عبد الرحمن بن عبد الجدلي
- Hba ibn Jwyn al-`Arni حبة بن جوين العرني
- Mahfuz ibn `Alqama al-Hadrami محفوظ بن علقمة الحضرمي
- `Abd Allah ibn Abi Zakariyya al-Khuza`i عبد الله بن أبي زكريا الخزاعي
- Aws ibn Dm`aj al-Nakha`i أوس بن ضمعج النخعي
- `Abd Allah ibn Najd al-Azdi عبد الله بن ناجد الأزدي
- `Abd Rabbihi al-Sa`di عبد ربه السعدي
- `Amr ibn `Awf al-Muzani عمرو بن عوف المزني
- `Abd Allah ibn al-Khalil al-Hadrami عبد الله بن الخليل الحضرمي
- Salama ibn Tammam al-Shqri سلمة بن تمام الشقري
- `Asim ibn Sufyan al-Thaqafi عاصم بن سفيان الثقفي
- Maslama ibn `Abd Allah al-Juhani مسلمة بن عبد الله الجهني
- Ghnym ibn Qays al-K`abi غنيم بن قيس الكعبي
- Zayd ibn Swhan al-`Abdi زيد بن صوحان العبدي
- Qrth`a al-Dabbi قرثع الضبي
- Zadhan mawla Talha زاذان مولى طلحة
- `Abd ar-Rahman ibn Abi Sabra al-Ju`fi عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي
- `Abd Allah ibn Wdy`aa al-Ansari عبد الله بن وديعة الأنصاري
- al-Aghr ibn Slyk al-Kufi الأغر بن سليك الكوفي
- `Abd Allah ibn `Umayra al-`Ijli عبد الله بن عميرة العجلي
- Qabws ibn Abi al-Mkharq al-Shaybani قابوس بن أبي المخارق الشيباني
- Salama ibn Mu`awiya al-Kindi سلمة بن معاوية الكندي
- `Amir ibn Abi `Amir al-Hwzni عامر بن أبي عامر الهوزني
- Shrahyl ibn Marthad al-Sanani شراحيل بن مرثد الصنعاني
- Abu Mshj`aa ibn Rb`ai al-Juhani أبو مشجعة بن ربعي الجهني
- Abu Skhyla أبو سخيلة
- Adr`a al-Dmri أدرع الضمري
- Abu al-Azhar al-Masri أبو الأزهر المصري
- `Amr ibn Abi Qurra al-Kindi عمرو بن أبي قرة الكندي
- `Abd ar-Rahman ibn Mas`ud al-`Abdi عبد الرحمن بن مسعود العبدي
- al-Harith ibn `Umayra al-Harithi الحارث بن عميرة الحارثي
- `Asim ibn `Amr al-Laythi عاصم بن عمرو الليثي
- Abu Wqas أبو وقاص
- `Alym al-Kindi عليم الكندي
- Abu Muslim al-`Abdi أبو مسلم العبدي
- Iyas ibn Zayd al-Khuza`i إياس بن زيد الخزاعي
- `Atiyya ibn `Amir al-Juhani عطية بن عامر الجهني
- `Abd ar-Rahman ibn `Abd Allah al-Farisi عبد الرحمن بن عبد الله الفارسي
- Abu Qurra al-Kindi أبو قرة الكندي
- Abu `Umayr al-Hadrami أبو عمير الحضرمي
- Abu al-Bkhtri al-Azdi أبو البختري الأزدي
- Abu `Ubayd Allah mawla Ibn `Abbas أبو عبيد الله مولى ابن عباس
- Abu al-Khalil أبو الخليل
- Salama al-`Ijli سلامة العجلي
- Kathir ibn `Abd ar-Rahman al-Farisi كثير بن عبد الرحمن الفارسي
- Hamya ibn R'ab al-Kufi حامية بن رئاب الكوفي
- `Abd Allah ibn al-Harith al-Kufi عبد الله بن الحارث الكوفي
- Qays ibn Myna al-Kufi قيس بن ميناء الكوفي
- Abu `Amr al-Basri أبو عمرو البصري
- Abu Rabi`a أبو ربيعة
- Abu Rashid al-`Absi أبو راشد العبسي
- Salih ibn Sharhabil ibn al-Smt صالح بن شرحبيل بن السمط
- Muhammad ibn `Adi محمد بن عدي
- Kaysan mawla `Abd Allah ibn Az-Zubayr كيسان مولى عبد الله بن الزبير
- Ibrahim ibn Musa al-Juhani إبراهيم بن موسى الجهني
- Qays ibn Mayah قيس بن ماياه
- Abu al-Shba al-Nmri أبو الصهباء النمري
- Sulaym ibn Rabah سليم بن رباح
- `Ubayd ibn `Atyba al-`Aydhi عبيد بن عتيبة العيذي
- Wahb ibn Ka`b al-Azdi وهب بن كعب الأزدي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
سلمان الخير الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ بن الإسلام
أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أسلم عند قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وأول مشاهده الخندق .
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
- أنس بْن مالك ق
- وجندب الأزدي
- وحارثة بْن مضرب بخ
- وأَبُو ظبيان حصين بْن جندب الجنبي ت
- وخليد العصري
- وزاذان أَبُو عُمَر الكندي
- وزيد بْن صوحان
- وأَبُو سَعِيد سعد بْن مالك الخدري
- وسعيد بْن وهب الهمداني بخ
- وأَبُو قرة سلمة بْن مُعَاوِيَةَ الكندي
- وشرحبيل بْن السمط م س
- وشهر بْن حوشب ق، وفي سماعه منه نظر
- وطارق بْن شهاب
- وأَبُو الطفيل عامر بْن واثلة الليثي
- وعَبْد اللَّهِ بْن أبي زكريا، يقَالَ: مرسل
- وعَبْد اللَّهِ بْن عباس
- وعَبْد اللَّهِ بْن وديعة خ
- وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيدَ م
- وعطية بْن عامر الجهني ق
- وعلقمة بْن قيس
- وعليم الكندي
- وعمرو بْن أبي قرة الكندي بخ د
- والقاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ الشامي
- وقرثع الضِّبِّيّ س
- وكعب بْن عجرة
- ومحفوظ بْن علقمة ف
- ومحمد بْن المنكدر ت، ولم يدركه
- وأَبُو البختري الطائي ت، كذلك
- وأَبُو عُثْمَان النهدي ع
- وأَبُو ليلى الكندي بخ
- وأَبُو مراوح قد
- وأَبُو مسلم مولى زيد بْن صوحان ق
- وأَبُو مشجعة بْن ربعي الجهني
- وامرأته بقيرة
- وأم الدرداء الصغرى بخ
قال [scholar]مُحَمَّد بْن سعد[/scholar]: [verdict]أسلم عند قدوم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة، وكان قبل ذلك يقرأ الكتب، ويطلب الدين، وكان عبدا لقوم من بني قريظة، وكاتبهم فأدى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، كتابته، وعتق، فهو مولى بني هاشم، وأول مشاهده الخندق،[/verdict]
وقال [scholar]عَبْد اللَّهِ بْن عبد القدوس الرازي، عَنْ عبيدا لمكتب، عَنْ أبي الطفيل[/scholar]، [verdict]عَنْ سلمان: كنت رجلا من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق، وكنت أعرف أنهم ليسوا عَلَى شيء، فقَالَ لي بعض أهلها: إن الدين الذي تطلب فِي العرب، فخرجت حَتَّى أتيت الموصل، فسألت عَنْ أعلم رجل فيها فقيل فلان فِي صومعته، فأتيته فقصصت عليه القصة
وذكر الحديث بطوله[/verdict] .
وقال [scholar]مصعب بْن عَبْدِ اللَّهِ الزبيري[/scholar] [verdict]سلمان الفارسي يكنى أبا عَبْد اللَّهِ وهو من أهل رامهرمز من أهل أصبهان، من قرية يقَالَ لها: جي وكان أبوه دهقان أرضه، وكان عَلَى المجوسية، ثم لحق بالنصارى، ورغب عَنِ المجوس، ثم صار إِلَى المدينة، وكان عبدا لرجل من يهود، فلما قدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ المدينة مهاجرا أتاه سلمان فأسلم، وكاتب مولاه اليهودي، فأعانه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، والمسلمون حَتَّى عتق[/verdict]
وقال [scholar]أَبُو عَبْد اللَّهِ بْن مندة[/scholar]: [verdict]سلمان بْن الإسلام أَبُو عَبْد اللَّهِ الفارسي سابق أهل أصبهان، وفارس إِلَى الإسلام مولى المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، شهد الخندق، واسمه ما بِهِ بْن بوذخشان بْن مورسلا بْن بهبوذان بْن فيروز بْن شهرك من آب الملك، عاش مائتين وخمسين سنة، ويقَالَ: أكثر، وكان أدرك وصي عيسى بْن مريم، فيما يقَالَ،[/verdict] وقال [scholar]سَعِيد بْن عامر، عَنْ عوف الأعرابي، عَنْ أبي عُثْمَان[/scholar]
قال لي سلمان: تدري من أين انا ؟ قلت: لا، قال: من أهل قرية الأهواز، يقَالَ لها: رامهرمز [verdict]وقال [scholar]سيار بْن حاتم العنزي، عَنْ مُوسَى بْن سَعِيدٍ الراسبي، عَنْ أبي معاذ، عَنْ أبي سلمة بْن عَبْد الرَّحْمَنِ[/scholar]،[/verdict] عَنْ سلمان الفارسي: إني كنت فيمن ولد برامهرمز، وبها نشأت، وأما أبي فمن أهل أصبهان، وكانت أمي لها غنى، وعيش فأسلمتني أمي إِلَى الكتاب، فكنت انطلق مع غلمان من قريتنا إِلَى إن دنا مني، فراغ من كتاب الفارسية، ولم يكن فِي الغلمان أكبر مني، ولا أطول، وكان ثم جبل فيه كهف فِي طريقنا، فمررت ذات يوم وحدي، فإذا أنا فيه برجل طويل عليه ثياب من شعر، ونعلان من شعر، فأشار إلي فدنوت منه، فقَالَ: يَا غلام تعرف عيسى بْن مريم ؟ فقلت: لا، ولا سمعت بِهِ، قال: أتدري من عيسى بْن مريم هو رَسُول اللَّهِ امن بعيسى أَنَّهُ رَسُول اللَّهِ ،وبرسول يأتي من بعده اسمه أَحْمَد، أخرجه اللَّه من غم الدنيا إِلَى روح الآخرة، ونعيمها قلت: ما نعيم الآخرة، قال: نعيمها لا يفنى، فلما قال: انها لا تفنى رأيت الحلاوة، والنور يخرج من شفتيه، فعلقه فؤادي ففارقت أصحابي فقلت: لا أذهب ولا اجيء إلا وحدي، وكانت أمي ترسلني إِلَى الكتاب، فانقطع، وكان أول ما علمني شهادة إن لا اله إلا اللَّه وحده لا شريك لَهُ، وأن عيسى بْن مريم رَسُول اللَّهِ، ومحمد بعده رَسُول اللَّهِ، والإيمان بالبعث بعد الموت، فاعطيته ذلك، وعلمني القيام فِي الصلاة، ثم قال: إذا أدركت محمدا الذي يخرج من جبال تهامة، فامن بِهِ، واقرأ عليه السلام مني، وذكر حديث إسلامه بطوله [verdict]. وقال قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ وهْبُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قال: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عَلِيًّا أَنْ يَكْتُبَ هَذَا الْكِتَابَ لِسَلْمَانَ بِإِمْلائِهِ عَلَيْهِ هَذَا مَا فَدَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ: فَدَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ الْيَهُودِيِّ، ثُمَّ الْقُرَظِيِّ بِغَرْسِ ثَلاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ، فَقَدْ بَرِئَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ الأَشْهَلِ مِنْ ثَمَنِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، أَعْتَقَهُ مُحَمَّدٌ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَيْهِ سَبِيلٌ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، ووَلاؤُهُ لِمُحَمَّدٍ، وأَهْلِ بَيْتِهِ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيقُ، وعُمُرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، ومِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وبِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ، مُهَاجِرَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو العز الشيباني، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليمن الكندي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور القزاز، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الحافظ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد الغطريفي، فيما قرأت عليه . ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، والسِّيَاقُ لَهُ قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّهَاوِيُّ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ الثَّقَّفِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِمَامِ مَسْجِدِ أَصْبَهَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ، وكَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّادٍ الْهَمَذَانِيُّ عَبْدُوسَ، قال: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، فَذَكَرَهُ، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فِي رِوَايَتِهِ، قال أَبُو عَلِيٍّ وهْبُ بْنُ كَثِيرٍ: وكَانَ سَلْمَانُ اسْمُهُ بَهْبُوذُ بْنُ حَسَّانَ بْنِ دَهْقَانَ أْصَبَهَانَ، ورَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْهَمَذَانِيِّ، وزَادَ قال: ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: لِسَلْمَانَ ثَلاثُ بَنَاتٍ بِنْتٌ بِأَصْبَهَانَ، وزَعَمَ جَمَاعَةٌ أَنَّهُمْ مِنْ ولَدِهَا، واثْنَتَانِ بِمِصْرَ، وقال كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزْنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، خَطَّ الْخَنْدَقَ عَامَ الأَحْزَابَ خَطَّهُ مِنَ الْمَدَاحِي، فَقَطَعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، فَاحْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ، والأَنْصَارُ فِي سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وكَانَ رَجُلا قَوِيًّا، فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ سَلْمَانُ مِنَّا، وقَالَتِ الأَنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ "، وقال أَبُو ربيعة الايادي ت ق، عَنِ ابن بريدة، عَنْ أَبِيهِ، قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إن اللَّه يحب من أصحابي أربعة، أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يحبهم، وأمرني إن أحبهم، قَالُوا من هم يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: إن عليا منهم، وأَبُو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، والمقداد بْن الأسود الكندي " وقال أَبُو رَبِيعَةَ ت، أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، قال: " إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ: عَلِيٌّ، وعَمَّارُ، وسَلْمَانُ " . وقال [scholar]الضحاك بْن مزاحم، عَنِ النزال بْن سبرة الهلالي، قَالُوا لعلي: يَا أمير المؤمنين، حَدَّثَنَا عَنْ سلمان الفارسي[/scholar] قال:[/verdict] ذاك رجل منا أهل البيت، أدرك علم الأولين، والآخرين من لكم بلقمان الحكيم، [verdict]وقال [scholar]أَبُو حرب بْن أبي الأسود، عَنْ أَبِيهِ، قَالُوا يعني لعلي: فحَدَّثَنَا عَنْ سلمان،[/scholar] قال:[/verdict] من لكم بمثل لقمان الحكيم، ذاك مرؤ منا أهل البيت أدرك العلم الأول، والعلم الأخر، وقرأ الكتاب الأول، والكتاب الأخر، بحر لا ينزف [verdict]وقال [scholar]شعبة، عَنْ سماك بْن حرب: سمعت النعمان بْن حميد،[/scholar] يَقُولُ:[/verdict] دخلت مع خالي عَلَى سلمان بالمدائن، وهو يعمل الخوص، فسمعته، يَقُولُ: اشتري خوصا بدرهم، فأعمله، فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهما فيه، وأنفق درهما عَلَى عيالي ،واتصدق بدرهم، ولو إن عُمَر بْن الْخَطَّابِ نهاني عنه ما انتهيت [verdict]وقال [scholar]هشام بْن حسان، عَنِ الْحَسَن البصري[/scholar]:[/verdict] كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان عَلَى ثلاثين الفا من الناس يخطب فِي عباءة يفترش نصفها، ويلبس نصفها، وكان إذا خرج عطاؤه أمضاه، ويأكل من سفيف يده، [verdict]وقال [scholar]ثور بْن يَزِيدَ، عَنْ علي بْن أبي طلحة[/scholar]:[/verdict] اشترى رجل علفا لفرسه، فقَالَ لسلمان: يَا فارسي تعال فاحمل فحمله، واتبعه فجعل الناس يسلمون عَلَى سلمان، فقَالَ من هذا ؟ قَالُوا: سلمان الفارسي، فقَالَ: والله ما عرفتك اعطني، فقَالَ سلمان: لا إني احتسب بما صنعت خصالا ثلاثا: أما إحداهن: فإني القيت عني الكبر، وأما الثانية: فإني أعين أحدا من المسلمين عَلَى حاجته، وأما الثالثة: فلو لم تسخرني لسخرت من هو أضعف مني فوقيته بنفسي [verdict]. وقال [scholar]مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ، عَنْ عمه مُوسَى بْن يسار[/scholar]:[/verdict] بلغني إن سلمان كتب إِلَى أبي الدرداء، إن العلم كالينابيع يغشاهن الناس فيختلجه هذا وهذا فينفع اللَّه بِهِ غير واحد، وإن حكمة لا يتكلم بها كجسد لا روح فيه، وإن علما لا يخرج ككنز لا ينفق منه، وإنما مثل العالم كمثل رجل حمل سراجا فِي طريق مظلم يستضيء بِهِ من مر بِهِ، وكل يدعو لَهُ بالخير . [verdict]وقال [scholar]سُلَيْمَان بْن المغيرة، عَنْ حميد بْن هلال[/scholar]:[/verdict] اوخي بين سلمان الفارسي، وأبي الدرداء، فسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان الكوفة، قال: فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان الفارسي: سلام عليك أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالا، وولدا، ونزلت الأرض المقدسة، قال: فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إن اللَّه رزقك مالا، وولدا، ونزلت الأرض المقدسة، وأعلم إن الخير ليس بكثرة المال، والولد، ولكن الخير إن يعظم حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت أنك نزلت الأرض المقدسة، وأن الأرض المقدسة لاتعمل لأحد أعمل كأنك ترى، وأعدد نفسك فِي الموتى [verdict]. وروى مالك فِي الموطأ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، إن أبا الدرداء كتب إِلَى سلمان الفارسي: إن هلم إِلَى الأرض المقدسة، فكتب إليه سلمان إن الأرض لا تقدس أحدا، وإنما يقدس الإنسان عمله، وقد بلغني أنك جعلت طبيبا، فإن كنت تبرئ فنعما لك، وإن كنت متطببا، فاحذر إن تقتل إنسانا، فتدخل النار، فكان أَبُو الدرداء إذا قضى بين اثنين، ثم ادبرا عنه نظر إليهما، وقال متطبب، والله ارجعا إلي اعيدا علي قصتكما وقال [scholar]أَبُو المليح الرقي، عَنْ ميمون بْن مهران[/scholar]:[/verdict] جاء رجل إِلَى سلمان، فقَالَ: يَا أبا عَبْد اللَّهِ أوصني، قال: لا تتكلم، قال: ما يستطيع من عاش فِي الناس إن لا يتكلم، قال: فإن تكلمت، فتكلم بحق أو اسكت، قال: زدني، قال: لا تغضب، قال: أمرتني أن لا اغضب، وأنه ليغشاني مالا أملك، قال: فإن غضبت فاملك لسانك ويدك، قال: زدني، قال: لا لابس الناس، قال: ما يستطيع من عاش فِي الناس إن لا يلابسهم قال: فإن لابستهم فاصدق الحديث، وأد الأمانة [verdict]. وقال [scholar]ثابت، عَنْ أنس[/scholar]،[/verdict] اشتكى سلمان، فعاده سعد فرآه يبكي، فقَالَ سعد: ما يبكيك يَا أخي الست قد صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، الست الست ؟ فقَالَ ما أبكاني، واحدة من اثنتين، ما أبكاني صبابة بالدنيا، ولا كراهية للأخرة، ولكن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، عهد إلينا أَنَّهُ يكفي أحدكم مثل، زاد الراكب: فلا اراني إلا قد تعديته، وأما أنت يَا سعد فاتق اللَّه وحده عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت، قال ثابت: فبلغني أَنَّهُ ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما نفيقة كانت عنده [verdict]. وقال [scholar]الحافظ أَبُو نعيم، فيما: أَخْبَرَنَا أَبُو العز الشيباني، عَنْ أبي اليمن الكندي، عَنْ أبي مَنْصُور القزاز، عَنِ الحافظ أَبِي بَكْرٍ، عنه حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن جَعْفَرٍ، قال: سمعت جَعْفَر بْن أَحْمَدَ بْن فارس، يَقُولُ: سمعت العباس بْن يَزِيدَ، يَقُولُ لمحمد بْن النعمان: يَقُولُ أهل العلم[/scholar]:[/verdict] عاش سلمان ثلاث مائة سنة وخمسين سنة، فأما مائتين وخمسين سنة، فلا يشكون فيه [verdict]قال [scholar]أَبُو نعيم[/scholar]:[/verdict] وكان من المعمرين، قيل: إنه أدرك وصي عيسى بْن مريم، وأعطي العلم الأول، والأخر، وقرأ الكتابين [verdict]. قال [scholar]الواقدي، وغَيْرُ واحِدٍ من العلماء[/scholar]:[/verdict] مات بالمدائن فِي خلافة عُثْمَان، [verdict]وقال [scholar]أَبُو عبيد القاسم بْن سلام، وخليفة بْن خياط، وغَيْرُ واحِدٍ[/scholar]:[/verdict] مات سنة ست وثلاثين، [verdict]قال [scholar]الحافظ أَبُو بَكْر[/scholar]:[/verdict] فعلى هذا القول، كانت وفاته فِي خلافة علي بْن أبي طالب، والله أعلم، [verdict]وقال [scholar]خليفة بْن خياط[/scholar] فِي موضع آخر:[/verdict] مات سنة سبع وثلاثين . وقيل: مات سنة ثلاث وثلاثين، وهذا القول أقرب إِلَى الصواب لما روى عن عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ ثابت عَنْ أنس، قال دخل عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، وسعد عَلَى سلمان عند الموت فبكى . وروى حماد بْن سلمة، عَنْ علي بْن زيد، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، وعن حميد الطويل، عَنْ مورق العجلي، أن سعد بْن مالك، وعَبْد اللَّهِ بْن مسعود دخلا عَلَى سلمان يعودانه فبكى، ولا خلاف إن ابْن مسعود مات فِي خلافة عُثْمَان سنة اثنتين وثلاثين، أو ثلاث وثلاثين، وإنه لم يبق إِلَى سنة أربع وثلاثين والله أعلم . روى له الجماعة
2
[2151] - ب د ع: سلمان الفارسي أَبُو عَبْد اللَّهِ
ويعرف بسلمان الخير مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسئل عَنْ نسبه، فقال: أنا سلمان بْن الإسلام . أصله من فارس، من رامهرمز، وقيل: إنه من جي، وهي مدينة أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام مابه بْن بوذخشان بْن مورسلان بْن بهبوذان بْن فيروز بْن سهرك، من ولد آب الملك . وكان ببلاد فارس مجوسيًا سادن النار، وكان سبب إسلامه
500
- 0 0
0 /2 /140 مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ مَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ جَابِرٍ، أَخْبَرَنَا يُوسُفَ بْنُ بُهْلُولٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ . ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَأَخْبَرَنَا نُمَيْرٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: /27 حَدَّثَنِي سَلْمَانُ L3476 ، قَالَ: " كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ فَارِسَ مِنْ أَصْبَهَانَ، مِنْ جَيّ، ابْنَ رَجُلٍ مِنْ دَهَاقِينِهَا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِدْرِيسَ: وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ أَرْضِهِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ الْخَلْقَ إِلَيْهِ: وَفِي حَدِيثِ الْبَكَّائِيِّ: أَحَبَّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَنِي فِي الْبَيْتِ كَالْجَوَارِي، فَاْجتَهَدْتُ فِي الْفَارِسِيَّةِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَامِرٍ: فِي الْمَجُوسِيَّةِ، فَكُنْتُ فِي النَّارِ الَّتِي تُوقَدُ فَلا تَخْبُو، وَكَانَ أَبِي صَاحِبَ ضَيْعَةٍ، وَكَانَ لَهُ بِنَاءٌ يُعَالِجُهُ، زَادَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِ: فِي دَارِهِ، فَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ، قَدْ شَغَلَنِي مَا تَرَى فَانْطَلِقْ إِلَى الضَّيْعَةِ، وَلا تَحْتَبِسْ فَتَشْغِلْنِي عَنْ كُلِّ ضَيْعَةٍ بِهَمِّي بِكَ، فَخَرَجْتُ لِذَلِكَ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةِ النَّصَارَى وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَمِلْتُ إِلَيْهِمْ وَأَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ، وَقُلْتُ، هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا . فَأَقَمْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، لا أَنَا أَتَيْتُ الضَّيْعَةَ، وَلا رَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَاسْتَبْطَأَنِي وَبَعَثَ رُسُلًا فِي طَلَبِي، وَقَدْ قُلْتُ لِلنَّصَارَى حِينَ أَعْجَبَنِي أَمْرُهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا: بِالشَّامِ . فَرَجَعْتُ إِلَى وَالِدِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، /20 قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ رُسُلًا، فَقُلْتُ: مَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلِّونَ فِي كَنِيسَةٍ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ، وَعَلِمْتُ أَنَّ دِينَهُمْ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا . فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِمْ، فَقُلْتُ: كَلا وَاللَّهِ . فَخَافَنِي وَقَيَّدَنِي . فَبَعَثْتُ إِلَى النَّصَارَى وَأَعْلَمْتُهُمْ مَا وَافَقَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ، وَسَأَلْتُهُمْ إِعْلامِي مَنْ يُرِيدُ الشَّامَ، فَفَعَلُوا . فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلِي، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنْ عَالِمِهِمْ، فَقَالُوا: الأُسْقُفُّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَقُلْتُ: أَكُونُ مَعَكَ أَخْدِمُكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ ؟ قَالَ: أَقِمْ . فَمَكَثْتُ مَعَ رَجُلٍ سُوءٍ فِي دِينِهِ، وَكَانَ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ، فَإِذَا أَعْطَوْهُ شَيْئًا أَمْسَكَهُ لِنَفْسِهِ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا، فَتُوُفِّيَ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِخَبَرِهِ، فَزَبَرُونِي، فَدَلَلْتُهُمْ عَلَى مَالِهِ فَصَلَبُوهُ، وَلَمْ يُغَيِّبُوهُ وَرَجَمُوهُ، وَأَحَلُّوا مَكَانَهُ رَجُلًا فَاضِلًا فِي دِينِهِ زُهْدًا وَرَغْبَةً فِي الآخِرَةِ وَصَلاحًا، فَأَلْقَى اللَّهُ حُبَّهُ فِي قَلْبِي، حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: أَوْصِينِي، فَذَكَرَ رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ، وَكُنَّا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ حَتَّى هَلَكَ . فَأَتَيْتُ الْمَوْصِلَ، فَلَقِيتُ الرَّجُلَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، وَأَنَّ فُلانًا أَمَرَنِي بِإِتْيَانِكَ، فَقَالَ: أَقِمْ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى سَبِيلِهِ وَأَمْرِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَوْصِينِي، فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ أَحَدًا عَلَى مَا نَحْنُ عَلَيْهِ إِلا رَجُلًا بِعَمُورِيَّةَ . فَأَتَيْتُهُ بِعَمُورِيَّةَ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي، فَأَمَرَنِي بِالْمَقَامِ وَثَابَ لِي شَيْءٌ، وَاتَّخَذْتُ غَنِيمَةً وَبُقَيْرَاتٍ، فَحَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَقُلْتُ: إِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قَدْ أظلك نبي يبعث بدين إِبْرَاهِيم الحنيفية، مهاجره بأرض ذات نخل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين منكبيه خاتم النبوة، ويأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه فتوفي . فمر بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إِلَى بلادكم ؟ فحملوني إِلَى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أَنَّهُ البلد الذي وصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بنى قريظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخله، وبعث اللَّه نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وغفلت عَنْ ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بْن عوف، فأني لفي رأس نخلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل اللَّه بني قيلة، مررت بهم آنفًا، وهم مجتمعون عَلَى رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أَنَّهُ نبي، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القر، ورجفت بي النخلة، حتى كدت أن أسقط، ونزلت سريعًا، فقلت: ما هذا الخبر ؟ فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك ؟ أقبل عَلَى شأنك . فأقبلت عَلَى عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئًا فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذوو حاجة، فرأيتكم أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا . فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت . وتحول إِلَى المدينة، فجمعت شيئًا فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمد يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت . فأتيته وقد تبع جنازة في بقيع الغرقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إِلَى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كله كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بدر وأحد بالرق، فقال لي: " كاتب يا سلمان عَنْ نفسك "، فلم أزل بصاحبي حتى كاتبته، عَلَى أن أغرس له ثلثمائة ودية، وعلى أربعين أوقية من ذهب، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أعينوا أخاكم بالنخل "، فأعوني بالخمس والعشر، حتى اجتمع لي، فقال لي: " فقر لها ولا تضع منها شيئًا حتى أضعه بيدي "، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها ترابًا، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة من ذهب، أصابه من بعض المعادن، فقال: " ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب "، فقال: أد هذه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، وأين تقع هذه مما علي ؟ وروى أَبُو الطفيل، عَنْ سلمان، قال: أعانني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببيضة من ذهب، فلو وزنت بأحد لكانت أثقل منه
" /27
وقيل: إنه لقي بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء . وأول مشاهده مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخندق، ولم يتخلف عَنْ مشهد بعد الخندق، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي الدرداء .
501
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِي، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، /27 عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ L3476 ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: /20 " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنَ الطُّهْرِ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنِهِ أَوْ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى " /27 . رَوَاهُ آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
502
- 0 0
0 /2 /140 وأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، /27 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ L720 ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ /20 الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ " /27
وكان سلمان من خيار الصحابة زهادهم وفضلائهم، وذوي القرب من رَسُول اللَّهِ، قالت عائشة: " كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل، حتى كاد يغلبنا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . وسئل عَلَى عَنْ سلمان، فقال: علم العلم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا ينزف، وهو منا أهل البيت . وكان رَسُول اللَّهِ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أَبُو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أَبُو الدرداء إِلَى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن اللَّه رزقني بعدك مالًا وولدًا، ونزلت الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإنك كتبت إلي أن اللَّه رزقك مالًا وولدًا، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إِلَى أنك نزلت الأرض المقدسة، وَإِن الأرض لا تعمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى . وقال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك بيتًا ؟ قال: لم ؟ لتجعلني ملكًا، وتجعل لي درًا مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونسقفه بالبردي، وَإِذا قمت كاد أن يصيبك رأسك، وَإِذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال: فكأنك كنت في نفسي . وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يسف الخوص . وهو الذي أشار عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب، فلما أمر رَسُول اللَّهِ بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلًا قويًا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سلمان منا أهل البيت " . وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بْن عامر، وَأَبُو سَعِيد، وكعب بْن عجرة، وَأَبُو عثمان النهدي، وشرحبيل بْن السمط، وغيرهم .
503
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طَوْقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُرَجَّى، أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، /27 عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ L3476 ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " هَلْ تَدْرِي مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " هُوَ الَّذِي جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَبَاكُمْ، أَوْ أَبَاكَ، آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَأْتِي الْجُمُعَةَ لا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى يَقْضِيَ الإِمَامُ صَلاتَهُ، إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا " /27
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عمر، والأول أكثر . قال العباس بْن يَزِيدَ: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه . قال أَبُو نعيم: كان سلمان من المعمرين، يقال: إنه أدرك عِيسَى بْن مريم، وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت بإصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر . أخرجه الثلاثة
سلمان الفارسي:
سلمان الفارسي أبو عبد الله، يقَالُ: إنه مولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويعرف بسلمان الخير، كان أصله من فارس من رام هرمز من قرية يقَالُ لها جيء . وقيل: بل كان أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد . وهناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه وكان إذا قيل له: ابن من أنت قَالَ: أنا سليمان ابن الإسلام من بني آدم . وروى أبو إسحاق السبيعي، عن أبي قرة الكندي، عن سلمان الفارسي، قَالَ: كنت من أبناء أساورة فارس في حديث طويل ذكره . وكان سلمان يطلب دين الله تعالى، ويتبع من يرجو ذَلِكَ عنده، فدان بالنصرانية وغيرها، وقرأ الكتب، وصبر في ذَلِكَ على مشقات نالته، وذلك كله مذكور في خبر إسلامه . وذكر سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، أنه تداوله في ذَلِكَ بضعة عشر ربا، من رب إلى رب، حتى أفضى إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن الله عليه بالإسلام . وقد روي من وجوه أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشتراه على العتق . وَرَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: /94 /94 /25 حَدَّثَنِي /25 /26 حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 أَنَّ /25 /26 سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ /26 الْفَارِسِيّ " أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ . فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ . فَرَفَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا، فَقَالَ: هَذِهِ هَدِيَّةٌ . فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: كُلُوا فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّخْلِ يَعْمَلُ فِيهَا سَلْمَانُ حَتَّى تُدْرِكَ، فَغَرَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلا نَخْلَةً وَاحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَأَطْعَمَ النَّخْلَ كُلَّهُ إِلا تِلْكَ النَّخْلَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ غَرَسَهَا ؟ فَقَالُوا: عُمَرُ فَقَلَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَرَسَهَا، فَأَطْعَمَتْ مِنْ عَامِهَا " . وَذَكَرَ مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى سَلْمَانَ، وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى /60 الْمَدَائِنِ /60 وَهُوَ يَعْمَلُ هَذَا الْخُوصَ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَعْمَلُ هَذَا وَأَنْتَ أَمِيرٌ يَجْرِي عَلَيْكَ رِزْقٌ ؟ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي . وَذَكَرَ أَنَّهُ تَعَلَّمَ عَمَلَ الْخُوصِ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الأَنْصَارِ عِنْدَ بَعْضِ مَوَالِيهِ . أول مشاهده الخندق وهو الذي أشار بحفره، فَقَالَ: أبو سفيان وأصحابه، إذ رأوه: هذه مكيدة ما كانت العرب تكيدها . وقد قيل: إنه شهد بدرا، وأحدا، إلا أنه كان عبدا يومئذ، والأكثر أن أول مشاهده الخندق، ولم يفته بعد ذَلِكَ مشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان خيرا فاضلا حبرا عالما زاهدا متقشفا . ذكر هشام بن حسان، عن الحسن، قَالَ: كان عطاء سلمان خمسة آلاف، وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به ويأكل من عمل يده، وكانت له عباءة يفترش بعضها ويلبس بعضها . وذكر ابن وهب، وابن نافع، عن مالك، قَالَ: كان سلمان يعمل الخوص بيده فيعيش منه، ولا يقبل من أحد شيئا . قَالَ: ولم يكن له بيت، وإنما كان يستظل بالجذور والشجر، وإن رجلا، قَالَ له: ألا أبنى لك بيتا تسكن فيه ؟ فَقَالَ: ما لي به حاجة، فما زال به الرجل حتى قَالَ له: إني أعرف البيت الذي يوافقك . قَالَ: فصفه لي . قَالَ: أبني لك بيتا إذا أنت قمت فيه أصاب رأسك سقفه وإن أنت مددت فيه رجليك أصاب أصابعهما الجدار . قَالَ: نعم، فبنى له بيتا كذلك . وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من وجوه أنه قَالَ: " لو كان الدين عند الثريا لناله سلمان " . وفي رواية أخرى: " لناله رجال من فارس " . وروينا عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: كان لسلمان مجلس من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينفرد به بالليل حتى كاد يغلبنا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، /25 عَنْ /94 أَبِيهِ /94، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أَمَرَنِي رَبِّي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يُحِبُّهُمْ: عَلِيٌّ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ " . وَرَوَى قَتَادَةُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ صَاحِبَ الْكِتَابَيْنِ . قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي الإِنْجِيلَ وَالْفُرْقَانَ .
126
- 0 0
&0 /3 /140 /25 أَخْبَرَنَا /94 خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 ابْنُ الْمُفَسِّرِ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 جَرِيرٌ /26، /25 عَنِ /25 /26 الأَعْمَشِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الْبَخْتَرِيِّ /26، /27 /25 عَنْ /25 عَلِيٍّ L5722 ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ سَلْمَانَ , فَقَالَ: /20 " عَلِمَ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالآخِرَ، بَحْرٌ لا يَنْزِفُ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ " /27 . هَذِهِ رِوَايَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ . وَفِي رِوَايَةِ زَادَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ خَبَرِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ . وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: سَلْمَانُ حُشِيَ عِلْمًا وَحِكْمَةً
/ ///وَذَكَرَ مُسْلِمٌ، /25 حَدَّثَنَا /94 مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ /94، /25 أَخْبَرَنَا /25 /26 بَهْزُ /26، /25 أَخْبَرَنَا /25 /26 حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 ثَابِتٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو /26، /25 أَنَّ /25 أَبَا سُفْيَانَ أَتَى عَلَى سَلْمَانَ، وَصُهَيْبٍ، وَبِلالٍ فِي نَفَرٍ، فَقَالُوا: مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ . وَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ، لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ لِئَنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ جَلَّ وَعَلا "، فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهُ أَغْضَبْتُكُمْ ؟ قَالُوا: لا يَا أَبَا بَكْرٍ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ الشَّامَ نَزَلَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ . وَرَوَى أَبُو جُحَيْفَةَ: أَنَّ سَلْمَانَ جَاءَ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذَلَةً، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا . قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ بِسَلْمَانَ وَقَرَّبَ لَهُ طَعَامًا . قَالَ: سَلْمَانُ اطْعَمْ . قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ قَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا طَعِمْتَ، إِنِّي لَسْتُ بِآكِلٍ حَتَّى تَطْعَمَ . قَالَ: وَبَاتَ سَلْمَانُ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سُلَيْمَانُ . قَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ " إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ " . قَالَ: فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ، قَالَ: قُمِ الآنِ فَقَامَا فَصَلَّيَا، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلاةِ . قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ . ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَهُ أَخْبَارٌ حِسَانٌ، وَفَضَائِلُ جَمَّةٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . توفي سلمان رضي الله عنه في آخر خلافة عثمان سنة خمس وثلاثين . وقيل: بل توفي سنة ست وثلاثين في أولهما . وقيل: توفى في آخر خلافة عمر . والأول أكثر، والله أعلم . قَالَ الشعبي: توفي سلمان في علية لأبي قرة الكندي بالمدائن . روى عنه من الصحابة: ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وأبو الطفيل يعد في الكوفيين . روينا عن سلمان، أنه تلا هذه الآية: /4 الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ سورة الأنعام آية 82 /4، فَقَالَ له زيد بن صوحان: يا أبا عبد الله وذكر الخبر