Talha ibn `Ubayd Allah al-Qurashi
طلحة بن عبيد الله القرشي
Talha ibn `Ubayd Allah ibn `Uthman ibn `Amr ibn Ka`b
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب
Madina
المدينة
al-Qurashi, al-Tamimi, al-Madani
القرشي، التميمي، المدني
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
قال في التذهيب : أحد العشرة ، أحد الثمانية السابقين إلى الإسلام ، أحد الستة أصحاب الشورى
قال في التقريب : صحابي مشهور أحد العشرة مشهور استشهد يوم الجمل
له صحبة
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة شهد أحدا وسائر المشاهد بعدها ، وارى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده يوم أحد
من السابقين الأولين إلى الإسلام
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- `Umar ibn al-Khattab al-`Adawi عمر بن الخطاب العدوي
- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- Abu Hryra al-Dwsi أبو هريرة الدوسي
- Abu Bakr al-Sdyq أبو بكر الصديق
- `Uthman ibn `Affan عثمان بن عفان
- `Abd ar-Rahman ibn `Awf al-Zuhri عبد الرحمن بن عوف الزهري
- Jabir ibn `Abd Allah al-Ansari جابر بن عبد الله الأنصاري
- Muhammad ibn Shihab al-Zuhri محمد بن شهاب الزهري
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- Zayd ibn Khalid al-Juhani زيد بن خالد الجهني
- `Urwa ibn Az-Zubayr al-Asadi عروة بن الزبير الأسدي
- Abu Salih al-Sman أبو صالح السمان
- `Abd Allah ibn Abi Mlyka al-Qurashi عبد الله بن أبي مليكة القرشي
- `Amir ibn Wathla al-Laythi عامر بن واثلة الليثي
- Abu `Uthman al-Nhdi أبو عثمان النهدي
- Rabi`a al-Ra'y ربيعة الرأي
- Qays ibn Abi Hazim al-Bajali قيس بن أبي حازم البجلي
- `Abd Allah ibn Shaddad al-Laythi عبد الله بن شداد الليثي
- Jabir ibn Zayd al-Azdi جابر بن زيد الأزدي
- al-Sa'ib ibn Yazid al-Kindi السائب بن يزيد الكندي
- Salim ibn Abi Umayya al-Qurashi سالم بن أبي أمية القرشي
- al-Ahnf ibn Qays al-Tamimi الأحنف بن قيس التميمي
- Musa ibn Talha al-Qurashi موسى بن طلحة القرشي
- Malik ibn Aws al-Nsri مالك بن أوس النصري
- Muhammad ibn Zayd al-Qurashi محمد بن زيد القرشي
- `Isa ibn Talha al-Qurashi عيسى بن طلحة القرشي
- Aslam al-`Adawi أسلم العدوي
- al-Harith ibn Abi Dhbab al-Dwsi الحارث بن أبي ذباب الدوسي
- `Abd ar-Rahman ibn `Uthman al-Qurashi عبد الرحمن بن عثمان القرشي
- Malik ibn Abi Hmra al-Hamadani مالك بن أبي حمرة الهمداني
- Hzyl ibn Sharhabil al-Awdi هزيل بن شرحبيل الأودي
- Abu Bakr ibn Abi Mlyka al-Taymi أبو بكر بن أبي مليكة التيمي
- Ibrahim ibn Muhammad al-Qurashi إبراهيم بن محمد القرشي
- `Ata ibn Abi al-Aswad al-Dayli عطاء بن أبي الأسود الديلي
- Malik ibn Abi `Amir al-Asbahi مالك بن أبي عامر الأصبحي
- Sulayman ibn Shym al-Hashimi سليمان بن سحيم الهاشمي
- al-Hajjaj ibn Abi Zaynab al-Sulami الحجاج بن أبي زينب السلمي
- Yahya ibn Talha al-Qurashi يحيى بن طلحة القرشي
- Muhammad ibn Talha al-Taymi محمد بن طلحة التيمي
- al-Nu`man ibn Sa`d al-Ansari النعمان بن سعد الأنصاري
- Rabi`a ibn `Abd Allah ibn al-Hdyr ربيعة بن عبد الله بن الهدير
- Sulayman ibn `Isa سليمان بن عيسى
- S`adi bint `Awf al-Mrya سعدي بنت عوف المرية
- Ishaq ibn Talha al-Qurashi إسحاق بن طلحة القرشي
- Sharhabil ibn Shf`aa al-Rhbi شرحبيل ابن شفعة الرحبي
- `Ubayd Allah ibn Humayd al-Humayri عبيد الله بن حميد الحميري
- Ibrahim ibn al-Harith al-Qurashi إبراهيم بن الحارث القرشي
- Ndhyr al-Dabbi نذير الضبي
- `Uthman ibn Muhammad عثمان بن محمد
- `Abd ar-Rahman ibn `Abd ar-Rahman al-`Adawi عبد الرحمن بن عبد الرحمن العدوي
- `Ubada ibn `Abd Allah عبادة بن عبد الله
- Sa`d ibn `Uqba al-Ansari سعد بن عقبة الأنصاري
- Umm Ishaq bint Talha أم إسحاق بنت طلحة
- `Abd al-Malik al-Zbyri عبد الملك الزبيري
- `Ubayd al-Humayri عبيد الحميري
- Musa ibn Hakim موسى بن حكيم
- `Uthman ibn Muhammad ibn Talha عثمان بن محمد بن طلحة
- Ismail ibn Talha إسماعيل بن طلحة
- Muhammad ibn `Uthman محمد بن عثمان
- Msahq ibn `Abd Allah al-Qurashi مساحق بن عبد الله القرشي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي أبو محمد المدني
صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا علي يدي أبي بكر الصديق، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو عنهم راض، وأمه الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي، أسلمت وهاجرت، شهد أحدا وغيره من المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وضرب له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يوم بدر بسهمه وأجره، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر يوم أحد، قال: ذاك يوم كله لطلحة، وسماه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: طلحة الخير، وطلحة الجود، وطلحة الفياض .
- النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
- وعن أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة
- وعمر بن الخطاب سي
- الأحنف بن قيس س
- وابنه إسحاق بن طلحة بن عبيد الله ق
- وجابر بن عبد الله الأنصاري سي
- والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي ت مرسلا
- وربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي د
- والسائب بن يزيد خ
- وعامر الشعبي سي ولم يسمع منه
- وعبد الله بن شداد بن الهاد س
- وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي م س
- وابناه عمران بن طلحة بن عبيد الله
- وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ت ق
- وقبيصة بن جابر
- وقيس بن أبي حازم خ ق
- ومالك بن أوس بن الحدثان خ د ت س
- ومالك بن أبي عامر الأصبحي خ م د ت س جد مالك بن أنس
- وابناه موسى بن طلحة بن عبيد الله م
- ويحيى بن طلحة بن عبيد الله ت سي
- وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ق وقيل: لم يسمع منه
- وأبو عثمان النهدي خ م
قال محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان الوالبي، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة بن عبيد الله: حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته، يقول: سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم ؟، قال طلحة: نعم أنا فقال: هل ظهر أحمد بعد ؟، قال، قلت: من أحمد ؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء
ومخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ، فإياك أن تسبق إليه، قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة فقلت: هل كان من حدث ؟، قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين تنبأ، وقد تبعه بن أبي قحافة، قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت: أتبعت هذا الرجل ؟ قال: نعم، فانطلق إليه فاتبعه فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فأسلم طلحة، وأخبر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بما قال الراهب، فسر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بذلك، فلما أسلم أبو بكر، وطلحة بن عبيد الله، أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدهما في حبل واحد ! فلم تمنعهما بنو تيم، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة: القرينين .
وقال أبو أسامة، عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني أبو بردة، عن مسعود بن حراش، قال: بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة فإذا أناس كثير يتبعون أناسا، قال: فنظرت، فإذا شاب موثق يداه إلى عنقه فقلت: ما شأن هؤلاء ؟ فقالوا: هذا طلحة بن عبيد الله قد صبأ، وإذا وراءه امرأة تذمره وتسبه، قلت: من هذه المرأة ؟ قالوا: هذه أمه، الصعبة بنت الحضرمي . قال طلحة بن يحيى: فأخبرني عيسى بن طلحة، وغيره، أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، قرن طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصلاة، ويرده عن دينه، وخرز يده، ويد أبي بكر في قد، فلم يرعهم إلا وهو يصلي مع أبي بكر .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق بن الدرجي، وأحمد بن شيبان، قالا: أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني . وأخبرنا أبو الحسن بن البخاري، قال: أنبأنا أبو المكارم اللبان، وأبو جعفر الصيدلاني، قالا: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عاصم الثقفي، قال: حدثنا أبو أسامة، فذكره، وقع لنا عاليا جدا عن أبي أسامة .
وقال الزبير بن بكار: حدثني إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة، آخى بين طلحة والزبير .
قال: وحدثني محمد بن فضالة، قال: حدثني عبد الله بن زياد بن سمعان، قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، قال كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مقدمة المدينة مهاجرا قد آخى بين المهاجرين والأنصار يتوارثون دون ذوي الأرحام، حتى نزلت آية الفرائض: ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله )، فآخى بين طلحة بن عبيد الله وبين أبي أيوب خالد بن زيد .
أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو منصور بن خيروت، قال: أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي، قال: حدثنا الزبير بن بكار فذكرهما .
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وكَانَ بِالشَّامِ فَقَدِمَ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ: " نَعَمْ "، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، قال: وأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قال: " وأَجْرُكَ "
وقال محمد بن شجاع، عن الواقدي في تسمية من شهد بدرا من بني تيم: طلحة بن عبيد الله، ضرب له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بسهمه، وأجره، كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بعثه
وسعيد بن زيد يتحسبان العير .
وقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قال: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قال الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " أَوْجَبَ طَلْحَةُ "، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ فِي جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا والِدي، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الأَشَجِّ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ، قال: ذَاكَ يَوْمٌ كَانَ كُلُّه لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قال: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلا يقَاتَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دُونَهُ، وأَرَاهُ قال: يَحْمِيهِ، قال: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وبَيْنِي وبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لا أَعْرِفُهُ، وأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْهُ، وهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا، لا أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وشُجَّ وجْهُهُ، وقَدْ دَخَلَ فِي وجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا "، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، قال: فَذَهَبْتُ لأَنْزَعَ ذَاكَ مِنْ وجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي فَتَرَكْتُهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ، فَيُؤْذِي نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأَزَمَّ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ، فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلَقَتَيْنِ، ووَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلْقَةِ، وذَهَبْتُ لأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي، قال: فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الأُولَى . فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الأُخْرَى مَعَ الْحَلْقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الْجِفَارِ، فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وسَبْعُونَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، بَيْنَ طَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ وضَرْبَةٍ، وإِذَا قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ، أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاغِدِيُّ . ح وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قال: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، فَذَكَرَهُ
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يوم أحد، وقال ابن المبارك: عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، أخبرني موسى بن طلحة، أن طلحة رجع بسبع وثلاثين أو خمس وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية، وقع فيها جبينه، وقطع فيها نساه، وشلت إصبعه هذه التي تلي الإبهام .
وقال معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي: لم يبق مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في تلك الأيام التي كان يقاتل فيها غير طلحة وسعد عن حديثهما . وفي رواية، قال: قلت لأبي عثمان: وما علمك بذلك فقال: هما أخبراني بذلك .
وقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ "، ورَوَاهُ شَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، ورَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، ورُوِيَ مِنْ وجُوهٍ كَثِيرَةٍ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وغَيْرِهِمَا
وقَالَ النَّضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ: عَنْ أَبِي الْجَنُوبِ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْيَشْكِرِيِّ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: يَوْمَ الْجَمَلِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ , يَقُولُ: " طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ "
وقال سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر: صحبت طلحة بن عبيد الله، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه .
وقال البخاري في التاريخ الصغير: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان، قال: فالتقى القوم، يعني يوم الجمل، فقام كعب بن سور الأزدي معه المصحف فنشره بين الفريقين، ونشدهم الله والإسلام في دمائهم، فما زال بذلك المنزلة حتى قتل، فكان طلحة من أول قتيل، وذهب الزبير يريد أن يلحق ببيته فقتل .
وقال مجالد، عن الشعبي: رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ملقى في بعض الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلا في الأودية
وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عجري وبجري، قال الأصمعي: عجري وبجري: سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي .
وقال أبو مالك الأشجعي، عن أبي حبيبة، مولى طلحة: دخلت على علي مع عمران بن طلحة، بعدما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به وأدناه، وقال: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين
قال الله: ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين )، وقال: يا اب أخي، كيف فلانة ؟ كيف فلانة ؟ وسأله عن أمهات أولاد أبيه، قال: ثم قال: لم نقبض أرضيكم هذه السنين، إلا مخافة أن ينتهبها الناس، يا فلان، انطلق معه إلى ابن قرظة، فليعطه غلته هذه السنين، ويدفع إليه أرضه، قال: فقال رجلان جالسان ناحية، أحدهما الحارث الأعور: الله أعدل من ذاك أن نقتلهم، ويكونوا إخواننا في الجنة، قال: قوما أبعد أرض الله وأسحقها، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة ؟ يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فائتنا .
في حديث آخر: إن الرجل الآخر بن الكوا .
وقال [scholar]محمد بن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن محمد بن زيد بن المهاجر[/scholar]، قال: [verdict]قتل طلحة يوم الجمل، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان يوم قتل بن أربع وستين سنة[/verdict] .
قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، قال: قتل طلحة وهو ابن اثنتين وستين سنة .
وقال [scholar]أبو نعيم[/scholar]: [verdict]قتل في رجب وهو ابن ثلاث وستين[/verdict] .
وقال [scholar]سليمان بن حرب[/scholar]: [verdict]خرج علي إلى الكوفة، فأقام صفر وربيع الأول، وقتل طلحة في ربيع أو نحوه .
وقال خليفة بن خياط: كانت وقعة الجمل بالماوية ناحية الطف يوم الجمعة لعشر خلون من جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين، فيها قتل طلحة بن عبيد الله في المعركة، أصابه سهم غرب فقتله[/verdict] .
وقال [scholar]المدائني[/scholar]: [verdict]مات وهو ابن ستين سنة[/verdict] .
وقال غيره: بن ثمان وخمسين .
وقال [scholar]أحمد بن عبد الله العجلي[/scholar]، يقال: [verdict]إن مروان قتله[/verdict] .
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: كان مروان مع طلحة، والزبير يوم الجمل، فلما شبت الحرب، قال مروان: لا أطلب بتاري بعد اليوم، فرماه بسهم فأصاب ركبته .
وقال روح بن عبادة، عن عوف الأعرابي: بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل، وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه، ثم قال: والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا فقال طلحة لمولى له: أبغني مكانا قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم خذ لعثمان حتى يرضى، ثم وسد حجرا فمات .
وقال محمد بن سعد، أيضا: أخبرنا محمد بن عمر
قال: حدثني بن أبي سبرة، عن محمد بن زيد بن المهاجر، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال، وما ترك من الناض ثلاثون ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف، ومئتي ألف دينار، والباقي عروض .
قال: وأخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني إسحاق بن يحيى، عن جدته سعدى بنت عوف المرية أم يحيى بن طلحة، قالت: قتل طلحة وفي يد خازنه ألفا ألف درهم، ومئتا ألف دينار ،وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم .
وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن عاصم، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن المثنى بن سعيد، قال: لما قدمت عائشة بنت طلحة البصرة أتاها رجل فقال: أنت عائشة بنت طلحة ؟ قالت: نعم، قال: إني رأيت طلحة بن عبيد الله في المنام فقال: قل لعائشة وحشمها، تحولني من هذا المكان، فإن النز قد آذاني . فركبت في مواليها وحشمها، فضربوا عليه بناء واستثاروه، فلم يتغير منه إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته، أو قال: رأسه، حتى حول إلى موضعه هذا، وكان بينهما بضع وثلاثون سنة . أخبرنا بذلك أبو الحسن بن البخاري، وأحمد بن شيبان، قالا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال: أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي، قال: أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان الدقاق، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، فذكره ومناقبه، وفضائله كثيرة جدا، وفيما ذكرناه كفاية، وبالله التوفيق .
روى له الجماعة
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي أبو محمد
أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى .
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وعنه بنوه يحيى، وموسى، وعيسى بنو طلحة، وقيس بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، والأحنف، ومالك بن أبي عامر، وغيرهم.
وأمه الصعبة بنت الحضرمي، امرأة من أهل اليمن، وهي أخت العلاء بن الحضرمي، واسم الحضرمي عبد الله بن عباد بن ربيعة . وكان عند وقعة بدر، في تجارة الشام، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه، وأجره، وشهد أحدا، وأبلى فيها بلاء حسنا، ووقى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه، واتقى النبل عنه بيده، حتى شلت أصبعه .
وأخرج الزبير بن بكار، من طريق إسحاق بن يحيى، عن عمه موسى بن طلحة، قال: كان طلحة أبيض، يضرب إلى الحمرة، مربوعا إلى القصر، أقرب، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم القدمين، إذا التفت التفت جميعا .
قال الزبير: حدثني إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن بسطام، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، في غزوة ذي قرد، على ماء، يقال له: بيسان، مالح ؛ فقال: " هو نعمان، وهو طيب "، فغير اسمه، فاشتراه طلحة، ثم تصدق به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أنت يا طلحة إلا فياض "، فبذلك قيل له: طلحة الفياض .
ويقال: إن سبب إسلامه ما أخرجه ابن سعد، من طريق مخرمة بن سليمان، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: قال طلحة: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته، يقول: سلوا أهل هذا الموسم، أفيهم أحد من أهل الحرام، قال طلحة: نعم، أنا ؛ فقال: هل ظهر أحمد، قلت: من أحمد ؟، قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل، وحرة، وسباخ ؛ فإياك أن تسبق إليه، فوقع في قلبي، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة، فقلت: هل كان من حدث ؟ قالوا: نعم، محمد الأمين تبأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة ؛ فخرجت حتى أتيت أبا بكر، فخرج بي إليه، فأسلمت، فأخبرته بخبر الراهب .
وقال الواقدي: كان طلحة بن عبيد الله آدم، كثير الشعر، ليس بالجعد ولا بالسبط، حسن الوجه، دقيق العرنين، إذا مشى أسرع، وكان لا يغير شيبة .
وذكر الزبير بسند له مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما آخى بين أصحابه بمكة، قبل الهجرة، آخى بين طلحة والزبير ؛ وبسند آخر مرسل أيضا قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، لما قدم المدينة، فآخى بين طلحة وأبي أيوب .
وأخرج الترمذي، وأبو يعلى، من طريق محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يومئذ، أوجب طلحة حين صنع يوم أحد ما صنع " .
قال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل، ليعلوها وكان قد ظاهر بين درعين، فلما ذهب لينهض لم يستطع، فجلس تحته طلحة، فنهض حتى استوى عليها ؛ لفظ أبي يعلى .
وأخرجه يونس بن بكير في المغازي، ولفظه عن الزبير: قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذهب لينهض إلى الصخرة، وكان قد ظاهر إلى آخره، فقال: " أوجب طلحة " .
وأورد الزبير بسند له عن ابن عباس، قال: حدثني سعد بن عبادة، قال: بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون، فصبروا، وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه، حتى قتل منهم من قتل، فعد فيمن بايع على ذلك جماعة، منهم: أبو بكر، وعمر، وطلحة، والزبير، وسعد، وسهل بن حنيف، وأبو دجانة .
وأخرج الدارقطني في الإفراد، من طريق هشيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعم موسى بن طلحة، عن أبيه أنه لما أصيب يده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاه بها ؛ فقال: حس حس، فقال: " لو قلت بسم الله، لرأيت بناءك الذي بنى الله لك في الجنة، وأنت في الدنيا " .
قال: تفرد به هشيم، وهو من قديم حديثه ؛ وأخرج البخاري من طريق قيس بن أبي حازم، قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد .
وقال ابن السكن، يقال: إن طلحة تزوج أربع نسوة عند النبي صلى الله عليه وسلم أخت كل منهن: أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة، وحمنة بنت جحش أخت زينب، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة، ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة .
وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه: حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك، ومجالد، فرقهما عن قبيصة بن جابر: صحبت طلحة، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه . وروى خليفة في تاريخه، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته، فكانوا إذا أمسكوها انتفخت، وإذا أرسلوها انبعثت، فقال: دعوها . وروى ابن عساكر، من طريق متعددة أن مروان بن الحكم، هو الذي رماه، فقتله منها .
وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح، عن الجارود بن أبي سبرة، قال: لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة، فقال: لا أطلب ثأري بعد اليوم، فنزع له بسهم، فقتله .
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل، فقال: هذا أعان على عثمان، فرماه بسهم في ركبته، فما زال الدم يسيح حتى مات ؛ أخرجه عبد الحميد بن صالح، عن قيس .
وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي، عن وكيع بهذا السند، قال: رأيت مروان بن الحكم، حين رمى طلحة يومئذ بسهم، فوقع في عين ركبته، فما زال الدم يسيح إلى أن مات ؛ وكان ذلك في جمادى الأولى، سنة ست وثلاثين من الهجرة ؛ وروى ابن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس، لعشر خلون من جمادى الآخرة، وله أربع وستون سنة
[2627] - ب د ع: طلحة بْن عبيد اللَّه بْن عثمان بن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن تيم بْن مرة بْن كعب بْن لؤي بْن غالب بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة
، أَبُو مُحَمَّد، القرشي التيمي، وأمه الصعبة بنت عَبْد اللَّهِ بْن مالك الحضرمية، يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض . وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، دعاه أَبُو بكر الصديق إِلَى الإسلام، فأخذه ودخل به عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما أسلم هو وَأَبُو بكر، أخذهما نوفل بْن خويلد بْن العدوية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أَبُو بكر، وطلحة، يسميان القرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بْن عبيد اللَّه أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عَنِ الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان . ولما أسلم طلحة والزبير آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينهما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين طلحة وبين أَبِي أيوب الأنصاري . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدرًا لانه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بدر، فكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سهمه، فقال: لك سهمك، قال: وأجرى ؟ قال: وأجرك، فقيل: كان في الشام تاجرًا، وقيل: بل أرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعه سَعِيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره . وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يَوْم أحد بلاء عظيمًا، ووقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنفسه، واتقى عنه النبل بيده حتى شلت إصبعه، وضرب عَلَى رأسه، وحمل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظهره حتى صعد الصخرة .
594
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، /27 عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ L4018 ، قَالَ: /20 سَمَّانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ، وَيَوْمَ الْعُسْرَةِ طَلْحَةَ الْفَيَّاضِ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجُودِ /27
595
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الشَّافِعِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يحيى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، /27 عَنْ الزُّبَيْرِ L1427 ، قَالَ: كَانَ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /20 يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " أَوْجَبَ طَلْحَةُ " /27
596
- 0 0
0 /2 /140 قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَنَزِيُّ اسْمُهُ النَّضْرُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْيَشْكُرِيِّ، قَالَ: /27 سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ L5722 ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذَنَيَّ رَسُول اللَّهِ يَقُولُ: /20 " طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ " /27
597
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مِسْمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعُوَيْسِ النِّيَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو العباس أحمد بْن أَبِي غالب بْن الطلاية، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد العزيز بْن عَلِيِّ بْنِ أحمد بْن الحسين الأنماطي، أَخْبَرَنَا أَبُو طاهر المخلص، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد البغوي، حدثنا داود بْن رشيد، حدثنا مكي بْن إِبْرَاهِيم، حدثنا الصلت بْن دينار، عَنْ أَبِي نضرة، /27 عَنْ جابر بْن عَبْد اللَّهِ L2069 ، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " من أراد أن ينظر إِلَى شهيد يمشي عَلَى رجليه، فلينظر إِلَى طلحة بْن عبيد اللَّه " /27
598
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل المنصور بْن أَبِي الحسن بْن أَبِي عَبْد اللَّهِ الطبري بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي يعلى، عَنْ أَبِي كريب، حدثنا يونس بْن بكير، عَنْ طلحة بْن يحيى، عَنْ موسى، وعيسى، ابني طلحة، عَنْ أبيهما L4018 : /27 أن أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه من هو ؟ قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني طلعت من باب المسجد، وعلي ثياب خضر، فلما رآني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: /20 " أين السائل عمن قضى نحبه ؟ "، قال الأعرابي: أنا يا رَسُول اللَّهِ، قال: " هذا ممن قضى نحبه " /27
وقتل طلحة يَوْم الجمل، وكان شهد ذلك اليوم محاربًا لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنهما، فزعم بعض أهل العلم أن عليًا دعاه، فذكره أشياء من سوابقه، عَلَى ما قال للزبير، فرجع عَنْ قتاله، واعتزل في بعض الصفوف، فرمي بسهم في رجله، وقيل: إن السهم أصاب ثغرة نحره، فمات، رماه مروان بْن الحكم . روى عبد الرحمن بْن مهدي، عَنْ حماد بْن زيد، عَنْ يحيى بْن سَعِيد، قال: قال طلحة يَوْم الجمل: /50 /51 ندمت ندامة الكسعي لما /51 /51 شربت رضي بني جرم برغمي /51 /50 اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضي وإنما قال ذلك لأنه كان شديدًا عَلَى عثمان رضي اللَّه عنه . وقال علي لما بلغه مسير طلحة، والزبير، وعائشة: منيت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأكثر الناس غنى يعلى بْن منية، والله ما أنكروا علي شيئًا، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وَإِنهم يطلبون حقًا تركوه، ودمًا سفكوه، ولقد ولوه دوني، وَإِن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تبعه عثمان إلا عندهم، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأنوا في حتى يعرفوا جوري من عدلي، وَإِني لراض بحجة اللَّه عليهم وعلمه فيهم، وَإِني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرفت إليه، وَإِن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافيًا من باطل وناصرًا . وروي عَنْ علي أَنَّهُ قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وطلحة، وعثمان، والزبير، ممن قال اللَّه فيهم: /4 وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية 47 /4 . وكان سبب قتل طلحة أن مروان بْن الحكم رماه بسهم في ركبته، فجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت رجله، وَإِذا تركه جرى، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله اللَّه تعالى، فمات منه، وقال مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم، والتفت إِلَى أبان بْن عثمان، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك . ودن إِلَى جانب الكلأ . وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان عمره ستين سنة، وقيل: اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة . وكان آدم حسن الوجه، كثير الشعر، ليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان لا يغير شيبه، وقيل: كان أبيض يضرب إِلَى الحمرة، مربوعًا، إِلَى القصر أقٌرب، رحب الصدر، عريض المنكبين، إذا التفت التفت جميعًا، ضخم القدمين . قال الشعبي: لما قتل طلحة ورآه علي مقتولًا، جعل يمسح التراب عَنْ وجهه، وقال عزيز علي، أبا مُحَمَّد، أن أراك مجدلًا تحت نجوم السماء ثم قال: إِلَى اللَّه أشكو عجري ويجري، وترحم عليه، وقال: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة، وبكى هو وأصحابه عليه، وسمع رجلًا ينشد: /50 /51 فتى كان يدنيه الغنى من صديقه /51 /51 إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر /51 /50 فقال: ذاك أَبُو مُحَمَّد طلحة بْن عبيد اللَّه رحمه اللَّه . وقال سفيان بْن عيينة: كانت غلة طلحة كل يَوْم ألفًا وافيًا، قال الواقدي: والوافي وزنه وزن الدينار، وعلى ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية . وروى حماد بْن سلمة، عَنْ علي بْن زيد، عَنْ أبيه، أن رجلًا رَأَى في منامه أن طلحة بْن عبيد اللَّه، قال: حولوني عَنْ قبري فقد آذاني الماء، ثم رآه أيضًا حتى رآه ثلاث ليال، فأتى ابن عباس فأخبره، فنظروا فإذا شقه الذي يلي الأرض قد اخضر من نز الماء، فحولوه، فكأني أنظر إِلَى الكافور في عينيه لم يتغير إلا عقيصته فإنها مالت عَنْ موضعها، فاشتروا له دارًا من دور أَبِي بكرة بعشرة آلاف درهم، فدفنوه فيها .
599
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن عبد القاهر، أَخْبَرَنَا أَبُو الخطاب بْن البطر، إجازة إن لم يكن سماعًا، حدثنا مُحَمَّد بْن أحمد بْن رزق، حدثنا مكرم بْن أحمد القاضي، حدثنا سَعِيد بْن مُحَمَّد أَبُو عثمان الأبخذاني، حدثنا إِبْرَاهِيم بْن الفضل بْن أَبِي سويد، حدثنا حماد بْن سلمة، حدثنا علي بْن زيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيب، أن رجلًا كان يقع في علي، وطلحة، والزبير، /27 فجعل سعد بْن مالك L3232 ينهاه، ويقول: /20 " لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إن كان مسخطًا لك فيما يقول فأرني فيه آفة، واجعله للناس آية، فخرج الرجل فإذا هو ببختي، يشق الناس، فأخذه بالبلاط فوصعه بين كركرته والبلاط، فسحقه حتى قتله، فأنا رأيت الناس يتبعون سعدًا ويقولون: هنيئًا لك أبا إِسْحَاق، أجيبت دعوتك " /27، أخرجه الثلاثة
طلحة بن عبيد الله التميمي
طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي . وأمه الحضرمية، اسمها الصعبة بنت عبد الله بن عماد بن مالك بن ربيعة بن أكبر بن مالك بن عويف بن مالك بن الخزرج بن إياد بن الصدف بن حضرموت بن كندة، يعرف أبوها عبد الله بالحضرمي . ويقَالَ لها: بنت الحضرمي، يكنى: طلحة أبا محمد، يعرف بطلحة الفياض . وذكر أهل النسب، أن طلحة اشترى مالا بموضع يقَالُ له بيسان، فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما أنت إلا فياض " فسمي طلحة الفياض . ولما قدم طلحة المدينة آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين كعب بن مالك حين آخى بين المهاجرين والأنصار . قَالَ ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب: لم يشهد طلحة بدرا، وقدم من الشام بعد رجوع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بدر . وكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سهمه، فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لك سهمك، قَالَ: وأجري يا رَسُول اللَّهِ ؟ قَالَ: وأجرك " . قَالَ الزبير بن بكار: وكان طلحة بن عبيد الله بالشام في تجارة حيث كانت وقعة بدر، وكان من المهاجرين الأولين، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه، فلما قدم قَالَ: وأجري يا رَسُول اللَّهِ ؟ قَالَ: وأجرك . قَالَ الواقدي: بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدماها يوم وقعة بدر . قَالَ أبو عمر: شهد أحدا وما بعدها من المشاهد . قَالَ الزبير وغيره: وأبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا، ووقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنفسه، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت إصبعه، وضرب الضربة في رأسه، وحمل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ظهره حتى استقل على الصخرة، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اليوم أوجب طلحة " يا أبا بكر . ويروى أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهض يوم أحد ليصعد صخرة، وكان ظاهر بين درعين فلم يستطع النهوض، فاحتمله طلحة بن عبيد الله فأنهضه حتى استوى عليها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أوجب طلحة " .
151
- 0 0
0 /3 /140 /25 أَخْبَرَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ /94 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 وَكِيعٌ /26، /25 عَنْ /25 /26 إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي /26 خَالِدٍ، /27 /25 عَنْ /25 /26 قَيْسٍ /26، قَالَ: /20 رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلاءَ، وَقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ شَهِدَ طَلْحَةُ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَشَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشْرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَأَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَعَلَ عُمَرُ فِيهِمُ الشُّورَى، وَأُخْبِرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ " /27 . وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ " . ثُمَّ شَهِدَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ مُحَارِبًا لِعَلِيٍّ، فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دَعَاهُ فَذَكَّرَهُ أَشْيَاءَ مِنْ سَوَابِقِهِ وَفَضْلِهِ، فَرَجَعَ طَلْحَةُ، عَنْ قِتَالِهِ عَلَى نَحْوِ مَا صَنَعَ الزُّبَيْرِ، وَاعْتَزَلَ فِي بَعْضِ الصُّفُوفِ فَرُمِيَ بِسَهْمٍ، فَقَطَعَ مِنْ رِجْلِهِ عِرْقَ النَّسَا، فَلَمْ يَزَلْ دَمُهُ يَنْزِفُ حَتَّى مَاتَ
ويقَالَ: إن السهم أصاب ثغرة نحره، وإن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله . فَقَالَ: لا أطلب بثأري بعد اليوم، وذلك أن طلحة فيما زعموا كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه، ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ، وكان في حزبه . روى عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن يَحْيَى بن سعيد، قَالَ: قَالَ طلحة يوم الجمل الوافر: ندمت ندامة الكسعي لما شريت رضا بني جرم برغمي اللَّهُمَّ خذ مني لعثمان حتى يرضى . ومن حديث صالح بن كيسان، وعبد الملك بن نوفل بن مساحق، والشعبي، وابن أبي ليلى بمعنى واحد: أن عليا رضي الله عنه، قَالَ في خطبته حين نهوضه إلى الجمل: إن الله عز وجل فرض الجهاد، وجعله نصرته وناصره، وما صلحت دنيا ولا دين إلا به، وإني بليت بأربعة: أدهى الناس، وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية، والله ما أنكروا علي شيئا منكرا، ولا استأثرت بمال، ولا ملت بهوى، وإنهم ليطلبون حقا تركوه ودما سفكوه، ولقد ولوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه، وما تبعة عثمان إلا عندهم، وإنهم لهم الفئة الباغية، بايعوني ونكثوا بيعتي، وما استأنوا بي، حتى يعرفوا جوري من عدلي، وإني لراض بحجة الله عليهم وعلمه فيهم، وإني مع هذا لداعيهم ومعذر إليهم، فإن قبلوا فالتوبة مقبولة، والحق أولى ما انصرف إليه، وإن أبوا أعطيتهم حد السيف، وكفى به شافيا من باطل وناصرا، والله إن طلحة، والزبير، وعائشة ليعلمون أني على الحق وأنهم مبطلون . وقد روي عن علي رضي الله عنه، أنه قَالَ: والله إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان، وطلحة، والزبير، ممن قَالَ الله تعالى: /4 وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية 47 /4 . وروى معاذ بن هشام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عن الجارود بن أبي سبرة، قَالَ: نظر مروان بن الحكم إلى طلحة بن عبيد الله يوم الجمل، فَقَالَ: لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله . وروى حصين، عن عمرو بن جاوان، قَالَ: سمعت الأحنف، يقول: لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله . وروى حماد بن زيد، عن قرة بن خالد، عن ابن سيرين، قَالَ: رمي طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره، قَالَ: فأقر مروان أنه رماه . وروى جويرية، عن يَحْيَى بن سعيد، عن عمه، قَالَ: رمى مروان طلحة بسهم، ثم التفت إلى أبان بن عثمان، فَقَالَ: قد كفيناك بعض قتلة أبيك . وذكر ابن أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /94 أسامة /94، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 إسماعيل بن أبي /26 خالد، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قيس /26 , قَالَ: رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته . قَالَ: فجعل الدم يسيل فإذا أمسكوه أمسك، وإذا تركوه سال . قَالَ: فَقَالَ: دعوه قَالَ: /9 وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته، فَقَالَ: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى، فمات فدفناه على شاطئ الكلأ . فرأى بعض أهله، /9 أنه أتاه في المنام، فَقَالَ: ألا تريحوني من هذا الماء، فإني قد غرقت ثلاث مرات يقولها . قَالَ: فنبشوه فإذا هو أخضر كأنه السلق، فنزعوا عنه الماء، ثم استخرجوه فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض، فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة بعشرة آلاف درهم فدفنوه فيها . قَالَ: وأخبرنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، قَالَ: كان مروان مع طلحة يوم الجمل، فلما اشتبكت الحرب قَالَ مروان: لا أطلب بثأري بعد اليوم . قَالَ: ثم رماه بسهم فأصاب ركبته، فما رقأ الدم حتى مات، وَقَالَ: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله .
152
- 0 0
&0 /3 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمٌ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي /26 خَالِدٍ، /27 /25 عَنْ /25 /26 قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ /26، أَنَّ /20 مَرْوَانَ أَبْصَرَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاقِفًا يَوْمَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: " لا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ فَخِذَهُ فَشَكَّهَا بِسَرْجِهِ، فَانْتَزَعَ السَّهْمَ عَنْهُ، فَكَانُوا إِذَا أَمْسَكُوا الْجُرْحَ انْتَفَخَتِ الْفَخِذُ، فَإِذَا أَرْسَلُوهُ سَالَ، فَقَالَ طَلْحَةُ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ اللَّهِ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، فَمَاتَ وَدُفِنَ، فَرَآهُ مَوْلًى لِي ثَلاثَ لَيَالٍ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَشْكُو إِلَيْهِ الْبَرْدَ، فَنُبِشَ عَنْهُ، فَوَجَدُوا مَا يَلِي الأَرْضَ مِنْ جَسَدِهِ مُخْضَرًّا، وَقَدْ تَحَاصَّ شَعْرُهُ، فَاشْتَرُوا لَهُ دَارًا مِنْ دُورِ أَبِي بَكْرَةَ بِعَشْرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فَدَفَنُوهُ فِيهَا /27
153 /3 /140 وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، /25 حَدَّثَنَا /94 قَاسِمٌ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 أَنَّ /25 رَجُلا رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ، /27 /25 أَنَّ /25 /63 طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ /63، قَالَ: /20 " حَوِّلُونِي عَنْ قَبْرِي، فَقَدْ آذَانِي الْمَاءُ، ثُمَّ رَآهُ أَيْضًا حَتَّى رَآهُ ثَلاثَ لَيَالٍ، فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَهُ فَنَظَرُوا، فَإِذَا شِقُّهُ الَّذِي يَلِي الأَرْضَ قَدِ اخْضَرَّ مِنَ نَزِّ الْمَاءِ، فَحَوَّلُوهُ . قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْكَافُورِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ إِلا عَقِيصَتُهُ فَإِنَّهَا مَالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا " /27 , وقتل طلحة رضي الله عنه، وهو ابن ستين سنة . وقيل: ابن اثنتين وستين سنة . وقيل: ابن أربع وستين سنة يوم الجمل . وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين . وقيل: كانت سنه يوم قتل خمسا وسبعين، وما أظن ذَلِكَ صحيحا
وكان طلحة رجلا آدم حسن الوجه كثير الشعر لَيْسَ بالجعد القطط، ولا بالسبط، وكان لا يغير شعره، وسمع علي رضي الله عنه رجلا ينشده الطويل: فتى كان يدنيه الغني من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر . فَقَالَ: ذَلِكَ أبو محمد طلحة بن عبيد الله . وذكر الزبير: أنه سمع سفيان بن عيينة . يقول: كانت غلة طلحة بن عبيد الله ألفا وافيا كل يوم . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وزنه وزن الدينار، وعلى ذَلِكَ وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية