`Amr ibn al-`As al-Qurashi
عمرو بن العاص القرشي
`Amr ibn al-`As ibn Wa'il ibn Hashim ibn Sa`id ibn Shm ibn `Amr ibn Hsys ibn Ka`b ibn L'ى
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى
Commander
Makka, Madina, Egypt
الأمير : ولي إمرة مصر
مكة ، المدينة ، مصر
al-Qurashi, al-Sahmi, al-Makki
القرشي، السهمي، المكي
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
قال في التقريب : صحابي مشهور ، أسلم عام الحديبية ، وولي إمرة مصر مرتين ، وهو الذي فتحها
له صحبة
ذكره في تهذيب الكمال ، وقال : قدم على النبي مسلما سنة ثمان قبل الفتح بأشهر
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- `Abd Allah ibn `Umar al-`Adawi عبد الله بن عمر العدوي
- `Abd Allah ibn `Amr al-Sahmi عبد الله بن عمرو السهمي
- `Ubada ibn al-Samt al-Ansari عبادة بن الصامت الأنصاري
- al-Hasan al-Basri الحسن البصري
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- Muhammad ibn al-Munkadir al-Qurashi محمد بن المنكدر القرشي
- `Amir al-Sh`abi عامر الشعبي
- `Urwa ibn Az-Zubayr al-Asadi عروة بن الزبير الأسدي
- Muhammad ibn Syryn al-Ansari محمد بن سيرين الأنصاري
- Zayd ibn Aslam al-Qurashi زيد بن أسلم القرشي
- Ismail ibn Abi Khalid al-Bajali إسماعيل بن أبي خالد البجلي
- Abu Salih al-Sman أبو صالح السمان
- Muhammad ibn Ka`b al-Qrzi محمد بن كعب القرظي
- Abu `Uthman al-Nhdi أبو عثمان النهدي
- As`ad ibn Sahl al-Ansari أسعد بن سهل الأنصاري
- Abu Bakr ibn `Amr al-Ansari أبو بكر بن عمرو الأنصاري
- Qays ibn Abi Hazim al-Bajali قيس بن أبي حازم البجلي
- Zayd ibn Wahb al-Juhani زيد بن وهب الجهني
- Yazid ibn al-Had al-Laythi يزيد بن الهاد الليثي
- `Abd Allah ibn al-Harith al-Hashimi عبد الله بن الحارث الهاشمي
- Qbysa ibn Dh'yb al-Khuza`i قبيصة بن ذؤيب الخزاعي
- Lahq ibn Humayd al-Sadusi لاحق بن حميد السدوسي
- `Amr ibn Maymun al-Awdi عمرو بن ميمون الأودي
- `Abd Allah ibn Shaqiq al-`Uqayli عبد الله بن شقيق العقيلي
- Muhammad ibn Jubayr al-Qurashi محمد بن جبير القرشي
- Qz`aa ibn Yahya al-Basri قزعة بن يحيى البصري
- `Ali ibn Rabah al-Lakhmi علي بن رباح اللخمي
- Marthad ibn `Abd Allah al-Yzni مرثد بن عبد الله اليزني
- Rashid ibn Sa`d al-Mqra'i راشد بن سعد المقرائي
- `Amir al-Ahwl عامر الأحول
- Maslama ibn Makhlad al-Ansari مسلمة بن مخلد الأنصاري
- al-Mstwrd ibn Shaddad al-Qurashi المستورد بن شداد القرشي
- Ja`far ibn `Abd Allah al-Ansari جعفر بن عبد الله الأنصاري
- Muhammad ibn `Amr al-Ansari محمد بن عمرو الأنصاري
- `Abd Allah ibn Abi al-Hdhyl al-Ghnwi عبد الله بن أبي الهذيل الغنوي
- `Amr ibn Hzm al-Ansari عمرو بن حزم الأنصاري
- Shu`ayb ibn Muhammad al-Sahmi شعيب بن محمد السهمي
- Yazid mawla `Aqyl يزيد مولى عقيل
- `Abd ar-Rahman ibn Abi Zayd al-Bylmani عبد الرحمن بن أبي زيد البيلماني
- `Abd ar-Rahman ibn Jubayr al-Mu'adhdhin عبد الرحمن بن جبير المؤذن
- `Abd Allah ibn `Abd al-Malik al-Jyshani عبد الله بن عبد الملك الجيشاني
- `Abd ar-Rahman ibn Shmasa al-Mhri عبد الرحمن بن شماسة المهري
- Yazid ibn Khmyralrhbi يزيد بن خميرالرحبي
- `Abd ar-Rahman ibn Thabit al-Masri عبد الرحمن بن ثابت المصري
- Tamim ibn Salama al-Khuza`i تميم بن سلمة الخزاعي
- Mshrh ibn Ha`aan al-Ma`afiri مشرح بن هاعان المعافري
- `Umara ibn Khuzayma al-Ansari عمارة بن خزيمة الأنصاري
- Abu Kbsha al-Slwli أبو كبشة السلولي
- Abu Hashim ibn `Utba أبو هاشم بن عتبة
- Abu Zbya al-Kla`ai أبو ظبية الكلاعي
- Akhdr ibn Khwt al-Hbrani أخضر بن خوط الحبراني
- `Amr ibn Muslim ibn Abi `Aqrb عمرو بن مسلم بن أبي عقرب
- Muhammad ibn `Abd Allah al-Sahmi محمد بن عبد الله السهمي
- Nsyb ibn Hrm al-Sulami نسيب بن هرم السلمي
- `Antra ibn `Abd ar-Rahman al-Shaybani عنترة بن عبد الرحمن الشيباني
- Abu `Abd Allah al-Ash`ari أبو عبد الله الأشعري
- Muhammad ibn `Umar ibn Abi Salama محمد بن عمر بن أبي سلمة
- Hayyan ibn Abi Jabala al-Qurashi حيان بن أبي جبلة القرشي
- `Abd Allah ibn Sharhabil al-Qurashi عبد الله بن شرحبيل القرشي
- Srm ibn Yrbw`a al-Makhzumi صرم بن يربوع المخزومي
- Yasar ibn Sb`a al-Juhani يسار بن سبع الجهني
- `Umayr ibn Ishaq al-Qurashi عمير بن إسحاق القرشي
- Malik ibn `Abd Allah al-Zyadi مالك بن عبد الله الزيادي
- Asmyf`a ibn Bakwra al-Humayri أسميفع بن باكورا الحميري
- Sharhabil ibn Shf`aa al-Rhbi شرحبيل ابن شفعة الرحبي
- `Uthman ibn `Ubayd al-Yhsbi عثمان بن عبيد اليحصبي
- Ja`far ibn al-Muttalib al-Sahmi جعفر بن المطلب السهمي
- Rabah ibn Qsyr al-Lakhmi رباح بن قصير اللخمي
- Salim ibn Salama al-Hudhali سالم بن سلمة الهذلي
- Abu Qabws al-'Umawi أبو قابوس الأموي
- Hwshb ibn al-Tyaghi al-Alhani حوشب بن التياغي الألهاني
- Ziyad al-Sahmi زياد السهمي
- Abu al-Ghadya al-Yamami أبو الغادية اليمامي
- `Abd Allah ibn Mudrik al-Azdi عبد الله بن مدرك الأزدي
- Mkhraq مخراق
- `Abd Allah ibn Mnyn al-Masri عبد الله بن منين المصري
- Habib ibn Aws al-Thaqafi حبيب بن أوس الثقفي
- al-Harith al-Ash`ari الحارث الأشعري
- Ayyub al-Harithi أيوب الحارثي
- Myzan al-Basri ميزان البصري
- Mawla `Amr ibn al-`As مولى عمرو بن العاص
- Hni al-`Adawi هني العدوي
- Mawla `Amr ibn al-`As مولى عمرو بن العاص
- Qays ibn Shfi قيس بن شفي
- Abu Ayyub al-Harithi أبو أيوب الحارثي
- Abu Ishaq mawla Bni qrysh أبو إسحاق مولى بني قريش
- `Isa ibn Bhyr ibn Rysan عيسى بن بحير بن ريسان
- Muhammad ibn Rashid al-Mradi محمد بن راشد المرادي
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي أبو عبد الله
وقيل أبو محمد السهمي صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ والد عبد الله بن عمرو بن العاص . قدم على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مسلما سنة ثمان، قبل الفتح بأشهر مع خالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة وقيل: أسلم بين الحديبية وخيبر، وأمه النابغة بنت حريملة وقيل: بنت خزيمة وقيل: سلمى بنت النابغة سبية بن عنزة .
- النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
- وعن عائشة أم المؤمنين س
- جعفر بن المطلب بن أبي
- وداعة السهمي س
- والحسن البصري س
- وابنه عبد الله بن عمرو بن العاص
- وعبد الله بن منين اليحصبي د ق
- وعبد الله بن أبي الهذيل الكوفي ت
- وعبد الرحمن بن شماسة المهري م
- وعروة بن الزبير س
- وعلي بن رباح اللخمي بخ س ق
- وعمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري س
- وقبيصة بن ذؤيب الخزاعي د س
- وقيس بن أبي حازم خ م ت س
- ومحمد بن كعب القرظي تم
- وأَبُو ظبية الكلاعي الحمصي د
- وأَبُو عبد الله الأشعري ق
- وأَبُو عثمان النهدي خ م ت س
- وأَبُو قيس مولاه ع
- وأَبُو مرة مولى أم هانئ دكن
قال الزبير بن بكار: أمه سبية، يقال لها: النابغة من عنزة، وأخوه لأمه عروة بن أثاية، وكان عروة من مهاجرة الحبشة، وأرنب بنت عفيف بنت أبي العاص، وعقبة بن نافع بن عبد قيس بن لقيط من بني الحارث بن فهر .
وقال خليفة بن خياط: أمه سلمى بنت النابغة من بني جلان بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار .
وقال أبو بكر بن البرقي: أمه النابغة من عنزة، يقول من ينسبها: النابغة بنت خزيمة بن الحارث بن كلثوم بن حريش بن سواءة من بني عمرو بن عبد الله بن خزيمة بن الحارث بن جلان بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وكان قصيرا يخضب بالسواد، وكان إسلامه قبل الفتح سنة ثمان .
وقال ابن البرقي: وقال أخي محمد بن عبد الله: يقال: إن عمرا، وعثمان بن طلحة، وخالد بن الوليد أسلموا عند النجاشي، وقدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان من الهجرة .
وقال البخاري: ولاه النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم على جيش ذات السلاسل، أصله مكي نزل المدينة، ثم سكن مصر ومات بها .
وقال آدَمُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " أَبْنَاءُ الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ، عَمْرٌو وهِشَامٌ ".
وقال عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، قال طلحة: لا أحدثكم عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بشيء، إلا أني سمعته، يقول: " عمرو بن العاص من صالحي قريش " . وسمعته يقول: " نعم أهل البيت أبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله " .
وقال سفيان الثوري، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم النخعي: عقد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم لواء لعمرو بن العاص على أبي بكر، وعمر، وسراة أصحابه . قال سفيان: أراه غزوة ذات السلاسل .
وقال مجالد، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر: صحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلا أبين، أو قال: أنصع رأيا، ولا أكرم جليسا، ولا أشبه سريرة بعلانية منه .
وقال محمد بن سلام الجمحي: كان عمر بن الخطاب إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه، قال: خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد، يعني: أنه تعالى خالق الأضداد .
وقال موسى بن علي بن رباح، عن أبيه: سمعت عمرو بن العاص، يقول: " لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملتني، إن الملال من سيئ الأخلاق " .
وقال محمد بن الحارث، عن المدائني: قال عمرو بن العاص: " أربعة لا أملهم أبدا: جليسي ما فهم عني
وثوبي ما سترني، ودابتي ما حملتني، وامرأتي ما أحسنت عشرتي " .
وقال أبو أمية بن يعلى، عن علي بن زيد بن جدعان: قال رجل لعمرو بن العاص: صف لي الأمصار
قال: " أهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاه للخالق، وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم فيها، وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه " .
وقال مجالد، عن الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد، فأما معاوية فللأناه والحلم، وأما عمرو فللمعضلات، وأما المغيرة بن شعبة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير .
وقال أبو عمر بن عبد البر: ذكروا أنه جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عمرو بن العاص عن أمه
وهو على المنبر، فسأله فقال: أمي سلمى بنت حريملة تلقب النابغة من بني عنزة ثم أحد بني جلان أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ فاشتراها الفاكه بن المغيرة، ثم اشتراها منه عبد الله بن جدعان، ثم صارت إلى العاص بن وائل، فولدت، فأنجبت، فإن كان جعل لك شيء فخذه . قال أبو عمر: وكان عمرو بن العاص من فرسان قريش وأبطالهم في الجاهلية، مذكورا بذلك فيهم، وكان شاعرا حسن الشعر حفظ عنه فيه الكثير في مشاهد شتى، ومن شعره في أبيات له يخاطب بها عمارة بن الوليد بن المغيرة عند النجاشي
إذا المرء لم يترك طعاما يحبه ولم ينه قلبه غاويا حيث يمما
قضى وطرا منه وغادر سبة إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
قال أحمد بن حنبل، عن أبي عبد الله البصري، عن ابن لابن أبي مليكة: قال عمرو بن العاص: إني لأذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب .
وقال محمد بن المثنى، وهارون بن عبد الله: مات سنة اثنتين وأربعين .
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: مات سنة اثنتين وأربعين .
وقال في موضع آخر: سنة ثلاث وأربعين .
وكذلك روي عن عمرو بن شعيب .
وقال خليفة بن خياط، وأَبُو عبيد: مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وأربعين .
وقال الواقدي: مات سنة اثنتين، أو ثلاث وأربعين .
وقال في موضع آخر: سنة ثلاث وأربعين، وهو ابن سبعين سنة .
وقال الليث بن سعد، والمدائني، ويحيى بن بكير، ويحيى بن معين، والعجلي، وابن البرقي، وأَبُو سعيد بن يونس في آخرين: مات سنة ثلاث وأربعين، قال بعضهم: يوم الفطر . وقال بعضهم: ليلة الفطر بمصر .
قال ابن بكير: وسنه سبعون سنة .
وقال ابن البرقي، عن أخيه محمد بن عبد الله: توفي ابن تسعين سنة .
وقال العجلي: وهو ابن تسع وتسعين سنة .
وقال ابن بكير في موضع آخر: وسنه نحو من مائة سنة، وصلى عليه ابنه عبد الله .
وقال غيرهم: مات سنة ثمان وأربعين .
وقال محمد بن سعد، عن الهيثم بن عدي: مات سنة إحدى وخمسين .
وقال طلحة أبو محمد الكوفي، عن أشياخه: مات سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية .
وقال البخاري، عن الحسن بن واقع، عن ضمرة بن ربيعة: مات سنة إحدى أو اثنتين وستين في ولاية يزيد .
روى له الجماعة
عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد – بالتصغير - بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي
أمير مصر يكنى أبا عبد الله، وأبا محمد أمه النابغة من بني عنزة بفتح المهملة والنون، أسلم قبل الفتح في صفر سنة ثمان، وقيل: بين الحديبية وخيبر، وكان يقول أذكر الليلة التي ولد فيها عمر بن الخطاب، وقال ذاخر المعافري: رأيت عمرا على المنبر أدعج أبلج قصير القامة، وذكر الزبير بن بكار والواقدي بسندين لهما أن إسلامه كان على يد النجاشي، وهو بأرض الحبشة، وذكر الزبير بن بكار أن رجلا قال لعمرو ما أبطأ بك عن الإسلام، وأنت أنت في عقلك، قال: إنا كنا مع قوم لهم علينا تقدم، وكانوا ممن يواري حلومهم الخبال، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم، فأنكروا عليه فلذنا بهم، فلما ذهبوا وصار الأمر إلينا نظرنا، وتدبرنا فإذا حق بين فوقع في قلبي الإسلام، فعرفت قريش ذلك مني من إبطائي عما كنت أسرع فيه من عونهم عليه، فبعثوا إلى فتى منهم فناظرني في ذلك فقلت: أنشدك الله ربك ورب من قبلك ومن بعدك: أنحن أهدى أم فارس والروم ؟، قال: نحن أهدى، قلت: فنحن أوسع عيشا أم هم ؟ قال: هم، قلت: فما ينفعنا فضلنا عليهم إن لم يكن لنا فضل إلا في الدنيا وهم أعظم منا فيها أمرا في كل شيء ؟، وقد وقع في نفسي أن الذي يقوله محمد من أن البعث بعد الموت ليجزي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حق ولا خير في التمادي في الباطل، وأخرج البغوي بسند جيد، عن عمر بن إسحاق أحد التابعين، قال: استأذن جعفر بن أبي طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوجه إلى الحبشة، فأذن له قال عمير: فحدثني عمرو بن العاص، قال: لما رأيت مكانه، قلت: والله لأستقلن لهذا ولأصحابه، فذكر قصتهم مع النجاشي، قال: فلقيت جعفرا خاليا فأسلمت، قال: وبلغ ذلك أصحابي فغنموني وسلبوني كل شيء فذهبت إلى جعفر، فذهب معي إلى النجاشي، فردوا علي كل شيء أخذوه، ولما أسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يقربه ويدنيه لمعرفته وشجاعته، وولاه غزاة ذات السلاسل، وأمده بأبي بكر وعمر، وأبي عبيدة بن الجراح، ثم استعمله على عمان، فمات وهو أميرها، ثم كان من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر وهو الذي افتتح قنسرين، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية، وولاه عمر فلسطين أخرج ابن أبي خيثمة من طريق الليث، قال: نظر عمر إلى عمرو يمشي، فقال: ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميرا، وقال إبراهيم بن مهاجر، عن الشعبي، عن قبيصة بن جابر: صحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلا أبين قرآنا، ولا أكرم خلقا، ولا أشبه سريرة بعلانية منه، وقال محمد بن سلام الجمحي: كان عمر إذا رأى الرجل يتلجلج في كلامه، يقول: أشهد أن خالق هذا وخالق عمرو بن العاص واحد، وكان الشعبي يقول: دهاة العرب في الإسلام أربعة فعد منهم عمرا، وقال: فأما عمرو فللمعضلات، وقد روى عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ولداه عبد الله، ومحمد، وقيس بن أبي حازم، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو قيس مولى عمرو، وعبد الرحمن بن شماسة، وأبو عثمان النهدي، وقبيصة بن ذؤيب، وآخرون، ومن مناقبه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره كما تقدم، وأخرج أحمد من حديث طلحة أحد العشرة رفعه عمرو بن العاص من صالحي قريش، ورجال سنده ثقات إلا أن فيه انقطاعا بين أبي مليكة وطلحة، وأخرجه البغوي، وأبو يعلى من هذا الوجه، وزاد نعم أهل البيت عبد الله، وأبو عبد الله، وأم عبد الله، وأخرجه ابن سعد بسند رجاله ثقات إلى ابن أبي مليكة مرسلا لم يذكر طلحة، وزاد يعني عبد الله بن عمرو بن العاص، وأخرج أحمد بسند حسن، عن عمرو بن العاص، قال: بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: خذ عليك ثيابك وسلاحك، ثم ائتني فأتيته، فقال: إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة، فقلت: يا رسول الله ما أسلمت من أجل المال بل أسلمت رغبة في الإسلام، قال: يا عمرو نعما بالمال الصالح المرء الصالح، وأخرج أحمد والنسائي بسند حسن، عن عمرو بن العاص، قال: فزع أهل المدينة فزعا فتفرقوا، فنظرت إلى سالم مولى أبي حذيفة في المسجد عليه سيف مختفيا، ففعلت مثله، فخطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا يكون فزعكم إلى الله ورسوله ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان، وولى عمرو إمرة مصر في زمن عمر بن الخطاب، وهو الذي افتتحها، وأبقاه عثمان قليلا، ثم عزله، وولى عبد الله بن أبي سرح، وكان أخا عثمان من الرضاعة، فآل أمر عثمان بسبب ذلك إلى ما اشتهر، ثم لم يزل عمرو بغير إمرة إلى أن كانت الفتنة بين علي ومعاوية، فلحق بمعاوية فكان معه يدبر أمره في الحرب إلى أن جرى أمر الحكمين، ثم سار في جيش جهزه معاوية إلى مصر، فوليها لمعاوية من صفر سنة ثمان وثلاثين إلى أن مات سنة ثلاث وأربعين على الصحيح الذي جزم به ابن يونس، وغيره من المتقنين، وقيل: قبلها بسنة، وقيل: بعدها، ثم اختلفوا، فقيل: بست، وقيل: بثمان، وقيل: بأكثر من ذلك، قال يحيى بن بكير: عاش نحو تسعين سنة، وذكر ابن البرقي، عن يحيى بن بكير، عن الليث: توفي وهو ابن تسعين سنة، قلت: قد عاش بعد عمر عشرين سنة، وقال العجلي: عاش تسعا وتسعين سنة، وكان عمر عمر ثلاثا وستين، وقد ذكروا أنه كان يقول أذكر ليلة ولد عمر بن الخطاب، أخرجه البيهقي بسند منقطع فكأن عمره لما ولد عمر سبع سنين، وفي صحيح مسلم من رواية عبد الرحمن بن شماسة، قال: فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى، فقال له عبد الله بن عمرو ابنه: ما يبكيك ؟، فذكر الحديث بطوله في قصة إسلامه، وأنه كان شديد الحياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرفع طرفه إليه، وذكرها بن عبد الحكم في فتوح مصر، وزاد فيها أشياء من رواية ابن لهيعة
عمرو بْن الْعَاص السهمي:
عمرو بْن الْعَاص بْن وائل بْن هاشم بْن سَعِيد بْن سهم بْن عَمْرو بْن هصيص بْن كَعْب بْن لؤي القرشي السهمي، يكنى: أَبَا عَبْد اللَّهِ، ويقال: أَبُو مُحَمَّد، وأما النابغة بِنْت حرملة سبية من بني جلان بْن عنزة بْن أَسَد بْن رَبِيعَة بْن نزار . وأخوه لأمه عَمْرو بْن أثاثة العدوي، كَانَ من مهاجرة الحبشة، وعقبة بْن نَافِع بْن عبد قَيْس بْن لقيط من بني الْحَارِث بْن فهر، وزينب بِنْت عَفِيف بْن أَبِي الْعَاص، أم هؤلاء، وأم عَمْرو واحدة، وهي بِنْت حرملة سبية من عنزة، وذكروا أَنَّهُ جعل لرجل ألف درهم على أن يسأل عَمْرو بْن الْعَاص عَنْ أمه وَهُوَ على المنبر، فسأله، فَقَالَ: أمي سلمى بِنْت حرملة تلقب النابغة من بني عنزة، ثُمَّ أحد بني جلان، أصابتها رماح العرب، فبيعت بعكاظ، فاشتراها الفاكه بْن الْمُغِيرَة، ثُمَّ اشتراها منه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، ثُمَّ صارت إِلَى الْعَاص بْن وائل، فولدت لَهُ، فأنجبت، فإن كَانَ جعل لك شيء فخذه . قيل: إن عَمْرو بْن الْعَاص أسلم سنة ثمان قبل الْفَتْح . وقيل: بل أسلم بين الحديبية، وخيبر، ولا يصح، والصحيح مَا ذكره الْوَاقِدِيّ وغيره: أن إسلامه كَانَ سنة ثمان، وقدم هُوَ وخالد بْن الْوَلِيد، وعثمان بْن طَلْحَة المدينة مسلمين، فلما دخلوا على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونظر إليهم، قَالَ: " قد رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " . وكان قدومهم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مهاجرين بين الحديبية وخيبر . وذكر الْوَاقِدِيّ، قَالَ: وفي سنة ثمان قدم عَمْرو بْن الْعَاص مسلما على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قد أسلم عِنْدَ النجاشي، وقدم معه عُثْمَان بْن طَلْحَة، وخالد بْن الْوَلِيد، قدموا المدينة فِي صفر سنة ثمانٍ من الهجرة . وقيل: إنه لم يأت من أرض الحبشة إلا معتقدا للإسلام، وذلك أن النجاشي، كَانَ قَالَ: يَا عَمْرو، كيف يعزب عنك أمر ابْن عمك ! فوالله إنه لرسول الله حقا، قال: أنت تقول ذَلِكَ ؟ قَالَ: إي والله فأطعني . فخرج من عنده مهاجرا إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسلم قبل عام خيبر . والصحيح: أَنَّهُ قدم على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنة ثمانٍ قبل الْفَتْح بستة أشهر، هُوَ وخالد بْن الْوَلِيد، وعثمان بْن طَلْحَة، وَكَانَ هم بالإقبال إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حين انصرافه من الحبشة، ثُمَّ لم يعزم لَهُ إِلَى الوقت الَّذِي ذكرنا . والله اعلم . وأمره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على سريةٍ نحو الشام، وَقَالَ لَهُ: " يَا عَمْرو، إِنِّي أريد أن أبعثك فِي جيشٍ يسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة " . فبعثه إِلَى أخوال أَبِيهِ الْعَاص بْن وائل، من بلي يدعوهم إِلَى الإسلام، ويستنفرهم إِلَى الجهاد، فشخص عَمْرو إِلَى ذَلِكَ الوجه، فكان قدومه إِلَى المدينة فِي صفر سنة ثمانٍ، ووجهه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جمادى الآخرة سنة ثمانٍ، فيما ذكره الْوَاقِدِيّ وغيره، إِلَى السلاسل من بلاد قضاعة فِي ثلاثمائة . وكانت أم والد عَمْرو من بلي، فبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أرض بلي، وعذرة يستألفهم بذلك، ويدعوهم إِلَى الإسلام، فسار حَتَّى إذا كَانَ على ماء بأرض جذام، يقال لَهُ: السلاسل، وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل، فخاف، فكتب إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من تلك الغزوة يستمده، فأمده بجيشٍ من مائتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل الشرف، فيهم: أَبُو بَكْر، وَعُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأمر عليهم أَبَا عُبَيْدَة، فلما قدموا على عَمْرو، قَالَ: أنا أميركم، وإنما أنتم مددي . وقال أَبُو عُبَيْدَة: بل أنت أمير من معك، وأنا أمير من معي، فأبى عَمْرو، فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَة: يَا عَمْرو، إن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد إلي: " إذا قدمت على عمروٍ، فتطاوعا ولا تختلفا، فإن خالفتني أطعتك " . قال عَمْرو: فإني أخالفك، فسلم لَهُ أَبُو عُبَيْدَة، وصلى خلفه فِي الجيش كله، وكانوا خمسمائة . وولى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرو بْن الْعَاص على عمان، فلم يزل عليها حَتَّى قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعمل لعمر وعثمان ومعاوية، وَكَانَ عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد ولاه بعد موت يَزِيد بْن أَبِي سُفْيَان: فلسطين، والأردن، وولى مُعَاوِيَة: دمشق، وبعلبك، والبلقاء، وولى سَعِيد بْن عَامِر بْن خذيم حمص، ثُمَّ جمع الشام كلها لمعاوية، وكتب إِلَى عَمْرو بْن الْعَاص فسار إِلَى مصر، فافتتحها فلم يزل عليها واليا حَتَّى مات عُمَر، فأقره عُثْمَان عليها أربع سنين، أو نحوها، ثُمَّ عزله عنها وولاها عَبْد اللَّهِ بْن سَعْد العامري .
258
- 0 0
0 /3 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الدُّولابِيُّ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو بَكْرٍ الْوَجِيهِيُّ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 /26 صَالِحِ بْنِ الْوَجِيهِ /26، قَالَ: /27 " وَفِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ انْتَقَضَتِ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ، فَافْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَتَلَ الْمُقَاتَلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، /20 فَأَمَرَ عُثْمَانُ L5543 بِرَدِّ السَّبْيِ الَّذِينَ سُبُوا مِنَ الْقُرَى إِلَى مَوَاضِعِهِمْ، لِلْعَهْدِ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ نَقْضُهُمْ، وَعَزَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَوَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيُّ، وَكَانَ ذَلِكَ بِدْءُ الشَّرِّ بَيْنَ عَمْرٍو وَعُثْمَانَ " /27
وقال أَبُو عُمَر: فاعتزل عَمْرو فِي ناحية فلسطين، وَكَانَ يأتي المدينة أحيانا، ويطعن فِي خلال ذَلِكَ على عُثْمَان، فلما قتل عُثْمَان سار إِلَى مُعَاوِيَة باستجلاب مُعَاوِيَة لَهُ، وشهد صفين معه، وَكَانَ منه بصفين، وفي التحكيم مَا هُوَ عِنْدَ أهل العلم بأيام الناس معلوم، ثُمَّ ولاه مصر، فلم يزل عليها إِلَى أن مات بها أميرا عليها، وذلك فِي يَوْم الفطر سنة ثلاث وأربعين . وقيل: سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة ثمان وأربعين، وقيل: سنة إحدى وخمسين . والأول أصح . وكان لَهُ يَوْم مات تسعون سنة، ودفن بالمقطم من ناحية الْفَتْح، وصلى عَلَيْهِ ابنه عَبْد اللَّهِ، ثُمَّ رجع فصلى بالناس صلاة العيد، وولي مكانه، ثُمَّ عزله مُعَاوِيَة، وولى أخاه عُتْبَة بْن أَبِي سُفْيَان، فمات عُتْبَة بعد سنة أو نحوها، فولى مسلمة بْن مخلد . وكان عَمْرو بْن الْعَاص من فرسان قريش وأبطالهم فِي الجاهلية، مذكورا بذلك فيهم، وَكَانَ شاعرا حسن الشعر، حفظ عَنْهُ الكثير فِي مشاهد شتى . ومن شعره، فِي أبياتٍ لَهُ يخاطب عُمَارَة بْن الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة عِنْدَ النجاشي: الطوبل /50 /51 إذا المرء لم يترك طعاما يحبه /51 /51 ولم ينه قلبا غاويا حيث يمما /51 /50 /50 /51 قضى وطرا منه وغادر سبةً /51 /51 إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما /51 /50 وكان عَمْرو بْن الْعَاص أحد الدهاة فِي أمور الدنيا المقدمين فِي الرأي والمكر والدهاء، وَكَانَ عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذا استضعف رجلا فِي رأيه وعقله، قَالَ: أشهد أن خالقك وخالق عَمْرو واحد، يريد خالق الأضداد . ولما حضرته الوفاة، قَالَ: اللَّهُمَّ إنك أمرتني فلم أأتمر، وزجرتني فلم أنزجر، ووضع يده فِي موضع الغل، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لا قوي فأنتصر، ولا بريء فأعتذر، ولا مستكبر بل مستغفر، لا إله إلا أنت . فلم يزل يرددها حَتَّى مات .
259 /3 /140 حَدَّثَنَا خَلَف بْن الْقَاسِم، /25 حَدَّثَنَا /94 الْحَسَن بْن رَشِيق /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الطحاوي /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْمُزْنِيّ /26، قَالَ: /26 سمعت الشافعي /26، يَقُول: /27 دخل /26 ابْن عَبَّاس /26 على عَمْرو بْن الْعَاص L6086 فِي مرضه، فسلم عَلَيْهِ، وَقَالَ: /20 كيف أصبحت يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ ؟ قَالَ: أصلحت من دنياي قليلا، وأفسدت من ديني كثيرا، فلو كَانَ الَّذِي أصلحت هُوَ الَّذِي أفسدت، وَالَّذِي أفسدت هُوَ الَّذِي أصلحت لفزت، ولو كَانَ ينفعني أن أطلب طلبت، ولو كَانَ ينجيني أن أهرب هربت، فصرت كالمنجنيق بين السماء والأرض، لا أرقى بيدين ولا أهبط برجلين، فعظني بعظةٍ أنتفع بها يَا بْن أخي . فقال لَهُ ابْن عَبَّاس: هيهات يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ، صار ابْن أخيك أخاك، ولا أن أبكى إلا بكيت، كيف يؤمن برحيل من هُوَ مقيم ؟ فَقَالَ عَمْرو: على حينها من حين ابْن بضع وثمانين سنة تقنطني من رحمة ربي، اللَّهُمَّ إن ابْن عَبَّاس يقنطني من رحمتك، فخذ مني حَتَّى ترضى . قال ابْن عَبَّاس: هيهات يَا أَبَا عَبْد اللَّهِ، أخذت جديدا، وتعطى خلقا، فَقَالَ عَمْرو: مَا لي ولك يَا بْن عَبَّاس، مَا أرسل كلمة إلا أرسلت نقيضها " /27
260
- 0 0
&0 /3 /140 /25 أَخْبَرَنَا /25 /26 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْعَسَّالُ بِالْقَيْرَوَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَتِّبٍ، قَالَ: /26 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ /26 بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، /25 أَنَّ /25 /26 عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ شَمَّاسَةَ /26، قَالَ: /27 " لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ L6086 الْوَفَاةُ بَكَى . فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ: /20 لِمَ تَبْكِي أَجَزَعًا مِنَ الْمَوْتِ ؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلَكِنْ لِمَا بَعْدَهُ . فَقَالَ لَهُ: قُدْ كُنْتَ عَلَى خَيْرٍ، فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفُتُوحَهُ الشَّامَ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: تَرَكْتُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَهَادَةَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى ثَلاثَةِ أَطْبَاقٍ لَيْسَ مِنْهَا طَبَقٌ إِلا عَرَفْتُ نَفْسِي فِيهِ، وَكُنْتُ أَوَّلَ شَيْءٍ كَافِرًا فَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ وَجَبَتْ لِيَ النَّارُ . فَلَمَّا بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً مِنْهُ، فَمَا مُلِئَتْ عَيْنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيَاءً مِنْهُ، فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ، قَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لِعَمْرٍو . أَسْلَمَ وَكَانَ عَلَى خَيْرٍ، وَمَاتَ عَلَى خَيْرِ أَحْوَالِهِ، فَتُرْجَى لَهُ الْجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّسْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَأَشْيَاءَ فَلا أَدْرِي أَعَلَيَّ أَمْ لِي ؟ فَإِذَا مِتُّ فَلا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ بَاكِيَةٌ، وَلا يَتْبَعُنِي مَادِحٌ وَلا نَارٌ، وَشُدُّوا عَلَيَّ إِزَارِي، فَإِنِّي مُخَاصَمٌ، وَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، فَإِنَّ جَنْبِيَ الأَيْمَنِ لَيْسَ بِأَحَقَ بِالتُّرَابِ مِنْ جَنْبِيَ الأَيْسَرِ، وَلا تَجْعَلَنَّ فِي قَبْرِي خَشَبَةً، وَلا حَجَرًا، وَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ، وَتَقْطِيعِهَا بَيْنَكُمْ أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ " /27
وروى أَبُو هُرَيْرَةَ، وعمارة بْن حزم جميعا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " ابنا الْعَاص مؤمنان: عَمْرو وهشام "