Az-Zubayr ibn al-`Awwam al-Asadi
الزبير بن العوام الأسدي
Zbyr ibn al-`Awwam ibn Khuwaylid ibn Asad ibn `Abd al-`Uzza ibn Qusayy ibn Kilab
زبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب
Madina
المدينة
al-Qurashi, al-Asadi, al-Madani
القرشي، الأسدي، المدني
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
قال في التقريب : صحابي أحد العشرة ، حواري النبي صلى الله عليه وسلم
شهد بدرا
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
صحابي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة
history_edu Teachers
المشايخ- `Aisha bint Abi Bakr al-Sdyq عائشة بنت أبي بكر الصديق
- `Umar ibn al-Khattab al-`Adawi عمر بن الخطاب العدوي
- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- Abu Bakr al-Sdyq أبو بكر الصديق
- `Uthman ibn `Affan عثمان بن عفان
- `Abd Allah ibn `Amr al-Sahmi عبد الله بن عمرو السهمي
- al-`Abbas ibn `Abd al-Muttalib al-Hashimi العباس بن عبد المطلب الهاشمي
- `Abd ar-Rahman ibn `Awf al-Zuhri عبد الرحمن بن عوف الزهري
- Jabir ibn `Abd Allah al-Ansari جابر بن عبد الله الأنصاري
- Mu`awiya ibn Abi Sufyan al-'Umawi معاوية بن أبي سفيان الأموي
- Asma' bint Abi Bakr al-Qrshya أسماء بنت أبي بكر القرشية
- Bsra bint Safwan al-Asdya بسرة بنت صفوان الأسدية
- Marwan ibn al-Hakam al-Qurashi مروان بن الحكم القرشي
- Sfya bint `Abd al-Muttalib al-Qrshya صفية بنت عبد المطلب القرشية
group Students
التلاميذ- `Umar ibn al-Khattab al-`Adawi عمر بن الخطاب العدوي
- `Ali ibn Abi Talib al-Hashimi علي بن أبي طالب الهاشمي
- `Abd Allah ibn `Umar al-`Adawi عبد الله بن عمر العدوي
- `Uthman ibn `Affan عثمان بن عفان
- al-`Abbas ibn `Abd al-Muttalib al-Hashimi العباس بن عبد المطلب الهاشمي
- Sa`d ibn Abi Wqas al-Zuhri سعد بن أبي وقاص الزهري
- Ibn Jurayj al-Makki ابن جريج المكي
- al-Hasan al-Basri الحسن البصري
- `Ata ibn Abi Rabah al-Qurashi عطاء بن أبي رباح القرشي
- Asma' bint Abi Bakr al-Qrshya أسماء بنت أبي بكر القرشية
- Hisham ibn `Urwa al-Asadi هشام بن عروة الأسدي
- Abu Salama ibn `Abd ar-Rahman al-Zuhri أبو سلمة بن عبد الرحمن الزهري
- `Ikrima mawla Ibn `Abbas عكرمة مولى ابن عباس
- al-Layth ibn Sa`d al-Fhmi الليث بن سعد الفهمي
- Abu Ishaq al-Sby`ai أبو إسحاق السبيعي
- Sa`id ibn al-Musayyib al-Qurashi سعيد بن المسيب القرشي
- `Amir al-Sh`abi عامر الشعبي
- Zayd ibn Khalid al-Juhani زيد بن خالد الجهني
- `Urwa ibn Az-Zubayr al-Asadi عروة بن الزبير الأسدي
- `Abd Allah ibn Az-Zubayr al-Asadi عبد الله بن الزبير الأسدي
- Hammad ibn Usama al-Qurashi حماد بن أسامة القرشي
- Matar ibn Thman al-Warraq مطر بن طهمان الوراق
- Qays ibn Abi Hazim al-Bajali قيس بن أبي حازم البجلي
- Jabir ibn Zayd al-Azdi جابر بن زيد الأزدي
- Mutarrif ibn `Abd Allah al-Hrshi مطرف بن عبد الله الحرشي
- Salim ibn Abi Umayya al-Qurashi سالم بن أبي أمية القرشي
- al-Ahnf ibn Qays al-Tamimi الأحنف بن قيس التميمي
- `Imran ibn Mlhan al-`Atardi عمران بن ملحان العطاردي
- Malik ibn Aws al-Nsri مالك بن أوس النصري
- Mmtwr al-Aswad al-Hbshi ممطور الأسود الحبشي
- `Abd Allah ibn `Amir al-`Anazi عبد الله بن عامر العنزي
- Mus`ab ibn Sa`d al-Zuhri مصعب بن سعد الزهري
- Muhammad ibn Jubayr al-Qurashi محمد بن جبير القرشي
- Mqsm ibn Bjra مقسم بن بجرة
- Tlq ibn Habib al-`Anazi طلق بن حبيب العنزي
- Abu al-Aswad al-D'li أبو الأسود الدؤلي
- Hfsa bint Syryn al-Ansariyya حفصة بنت سيرين الأنصارية
- `Abbad ibn `Abd Allah al-Qurashi عباد بن عبد الله القرشي
- Muhammad ibn `Amr al-Ansari محمد بن عمرو الأنصاري
- `Abd Allah ibn `Urwa al-Qurashi عبد الله بن عروة القرشي
- Ja`far ibn Az-Zubayr al-Bahili جعفر بن الزبير الباهلي
- Yahya ibn `Abd ar-Rahman al-Lakhmi يحيى بن عبد الرحمن اللخمي
- `Amr ibn Hzm al-Ansari عمرو بن حزم الأنصاري
- Abu Bakr ibn Abi Mlyka al-Taymi أبو بكر بن أبي مليكة التيمي
- `Abd Allah ibn Yasar al-Bhi عبد الله بن يسار البهي
- `Ata ibn Abi al-Aswad al-Dayli عطاء بن أبي الأسود الديلي
- `Abd Allah ibn Salama al-Mradi عبد الله بن سلمة المرادي
- Yahya ibn `Abbad al-Zbyri يحيى بن عباد الزبيري
- Sufyan ibn Wahb al-Khawlani سفيان بن وهب الخولاني
- Ja`far ibn Az-Zubayr al-Asadi جعفر بن الزبير الأسدي
- Muslim ibn Jundub al-Hudhali مسلم بن جندب الهذلي
- Rabi`a ibn `Abd Allah ibn al-Hdyr ربيعة بن عبد الله بن الهدير
- `Abbad ibn Hamza al-Qurashi عباد بن حمزة القرشي
- Jwn ibn Qatada al-Tamimi جون بن قتادة التميمي
- Y`aysh ibn al-Walid al-Qurashi يعيش بن الوليد القرشي
- `Abd al-Malik ibn Yahya al-Asadi عبد الملك بن يحيى الأسدي
- Abu Hbyba al-Ta'i أبو حبيبة الطائي
- Qhafa ibn Rabi`a قحافة بن ربيعة
- Ash`ath ibn Thrmla al-Basri أشعث بن ثرملة البصري
- Abu Hakim mawla Az-Zubayr ibn al-`Awwam أبو حكيم مولى الزبير بن العوام
- Umm `Ata أم عطاء
- Abu Jrw al-Mazini أبو جرو المازني
- Ndhyr al-Dabbi نذير الضبي
- Abu Yahya mawla Al az-Zubayr أبو يحيى مولى آل الزبير
- `Abd al-Salam al-Bajali عبد السلام البجلي
- Talha al-Basri طلحة البصري
- `Aisha bint Ja`far al-Bahili عائشة بنت جعفر الباهلي
- Yazid al-Bhi يزيد البهي
- al-Mundhir ibn Az-Zubayr al-Asadi المنذر بن الزبير الأسدي
- Umm `Abd Allah ibn `Ata أم عبد الله بن عطاء
- Qnfdh ibn `Umayr al-Taymi قنفذ بن عمير التيمي
- `Abd ar-Rahman ibn `Abd Allah ibn Abi Dh'yb عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذؤيب
- Khbab mawla Az-Zubayr ibn al-`Awwam خباب مولى الزبير بن العوام
- Yazid ibn al-Muhajir يزيد بن المهاجر
- Mawla Az-Zubayr ibn al-`Awwam مولى الزبير بن العوام
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الأسدي أبو عبد الله المدني
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه , وابْن عمته صفية بْنت عبد المطلب , واحد العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجر الهجرتين، وأسلم وهو ابْن ست عشرة سنة، وهو أول من سل سيفا في سبيل الله .
- النبي صلى الله عليه وسلم ع
- الأحنف بْن قيس س
- والحسن البصري س
- وابْن ابْنه عامر بْن عبد الله بْن الزبير ولم يدركه
- وابْنه عبد الله بْن الزبير ع
- وعبد الله بْن عامر ق
- وعبد الرحمن بْن عوف
- وابْنه عروة بْن الزبير خ
- وقيس بْن أبي حازم س
- ومالك بْن أوس بْن الحدثان م د ت س
- ومسلم بْن جندب الهذلي
- وميمون بْن مهران ق
- ونافع بْن جبير بْن مطعم خ
- وأبو جرو المازني عس
- ومولاه أبو حكيم ت
- ومولاته أم عطاء
قال [scholar]هشام بْن عروة عن أبيه:[/scholar] [verdict]أسلم الزبير
وهو ابْن ست عشرة سنة ولم يتخلف عن غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم[/verdict]
وقال [scholar]عبد الله بْن وهب عن الليث بْن سعد عن أبي الأسود:[/scholar] [verdict]أسلم الزبير وهو ابْن ثماني سنين وهاجر وهو ابْن ثماني عشرة، وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول: ارجع فيقول الزبير: لا أكفر أبدا .[/verdict]
وقال [scholar]هشام بْن عروة عن أبيه:[/scholar] [verdict]أن أول رجل سل سيفه الزبير بْن العوام سمع نفخة نفخها الشيطان أخذ رسول الله فخرج الزبير يشق الناس بسيفه والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة فلقيه فقال: ما لك يا زبير ؟ قال: أخبرت أنك أخذت قال: فصلى عليه ودعا له ولسيفه .[/verdict]
وقال [scholar]سكين بْن عبد العزيز، عن حفص بْن خالد، حَدَّثَنِي شيخ قدم علينا من الموصل، قال:[/scholar] [verdict]صحبت الزبير بْن العوام في بعض أسفاره، فأصابته جنابة بأرض قفر فقال: استرني فسترته، فحانت مني إليه التفاته، فرأيته مجدعا بالسيوف، قلت :والله لقد رأيت بك أثارا ما رأيتها بأحد قط، قال: وقد رأيت ذلك، قلت: نعم، قال: “ أما والله ما منها جراحة إلا مع رسول الله في سبيل الله[/verdict] “ .
وقال [scholar]حماد بْن سلمة، عن علي بْن زيد بْن جدعان:[/scholar] [verdict]حَدَّثَنِي من رأى الزبير، وأن في صدره لأمثال العيون من الطعن والرمي .[/verdict]
وقال [scholar]هشام بْن عروة، عن فاطمة بْنت المنذر بْن الزبير، عن جدتها أسماء بْنت أبي بكر[/scholar]، قالت: [verdict]مر الزبير بْن العوام بمجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحسان بْن ثابت ينشدهم، فمدح حسان بْن ثابت الزبير: فقال في مديحة للزبير
فكم كربة ذب الزبير بسيفه عن المصطفى والله يعطي فيجزل
فما مثله فيهم ولا كان قبله وليس يكون الدهر ما دام يذبل
ثناؤك خير من فعال معاشر وفعلك يا ابْن الهاشمية أفضل
وقال [scholar]الحارث بْن عطية، عن الأوزاعي، عن نهيك بْن يريم، عن مغيب بْن سمي:[/scholar][/verdict] كان للزبير ألف مملوك يؤدون الخراج ما يدخل بيته من خراجهم درهما . [verdict]وقال [scholar]هشام بْن عروة، عن أبي، عن عبد الله بْن الزبير:[/scholar][/verdict] لما كان يوم الجمل جعل الزبير يوصي بدينه، ويقول: يا بْني، إن عجزت عن شيء فاستعن عليه بمولاي، فوالله ما دريت ما أراد حتى، قلت: يا أبه، من مولاك ؟ قال: الله، قال: فوالله ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبه، من يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه، فقتل الزبير، ولم يدع دينارا، ولا درهما إلا أرضين منها بالغابة، ودورا، وإنما كان يدنه الذي كان عليه أن الرجل كأني يأتيه بالمال ليستودعه إياه، فيقول الزبير: لا، ولكنه سلف علي، فإني أخشى عليه الضيعة، قال: فحسبت ما عليه، فوجدته ألفي ألف فقضيت دينه، فكان عبد الله بْن الزبير ينادي بالموسم أربع سنين: من كان له علي الزبير دين فليأتنا فليقضه، فلما مضى أربع سنين قسمت بين الورثة الباقي، وكان له أربعة نسوة، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومئتا ألف . [verdict]وقال سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، “ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أخَا بَيْنَ الزُّبَيْرِ، وابْنِ مَسْعُودٍ “ . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، قالك: أَخْبَرَنَا أبو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سْلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، فَذَكَرَهُ
وقال سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قال: لَمَّا نَزَلَتْ ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) قال الزُّبَيْرُ: “ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُرَدُّ عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا فِي الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ ؟، قال: نَعَمْ “، قال :واللَّهِ إِنِّي لأَرَى الأَمْرَ شَدِيدًا . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ اللَّبَّانُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ
وقال [scholar]عبد الله بْن الزبير، عن أبيه:[/scholar][/verdict] جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد . [verdict]وقال [scholar]مُحَمَّد بْن المنكدر، عن جابر:[/scholar][/verdict] ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير ثلاثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير “ . [verdict]وقال [scholar]هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بْن الزبير:[/scholar][/verdict] كنت أنا وعمر بْن أبي سلمة في الأطم يوم الخندق، فكان يطأطئ لي فانظر إلى القتال، وأطأطئ له فينظر إلى القتال، فرأيت أبي يجول في السبخة يكر على هؤلاء، وعلى هؤلاء، قال: فقلت له: يا أبة رأيتك تجول في السبخة تكر على هؤلاء مرة، وعلى هؤلاء مرة فقال: قد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم أبويه . [verdict]وقال [scholar]هشام بْن عروة، عن أبيه:[/scholar][/verdict] لم يهاجر أحد من المهاجرين ومعه أم إلا الزبير بْن العوام . [verdict]وقال [scholar]الزبير بْن بكار، عن عمه مصعب بْن عبد الله، عن جده عبد الله بْن مصعب، عن هشام بْن عروة:[/scholar][/verdict] أوصى عثمان بْن عفان إلى الزبير بْن العوام بصدقته، حتى يدرك ابْنه عمرو بْن عثمان، وأوصى إليه عبد الرحمن بْن عوف، وأوصى إليه مطيع بْن الأسود، وأوصى إليه أبو العاص بْن الربيع بابْنته أمامة من ابْنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجها الزبير من علي بْن أبي طالب، وأوصى إليه عبد الله بْن مسعود، وأوصى إليه المقداد بْن عمرو . [verdict]قال [scholar]الزبير: وحَدَّثَنِي علي بْن صالح، عن جدي عبد الله بْن مصعب، قال: قال مطيع بْن الأسود:[/scholar][/verdict] حين أوصى إلى الزبير فأبى أن يلي تركته، وقال في قومك من يرضى: فقال: إنك دخلت على عمر، وأنا عنده، فلما خرجت، قال: نعم، ولي تركة المرء المسلم، فقبل الزبير وصيته . [verdict]وقال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: “ عَشْرَةٍ فِي الْجَنَّةِ، أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، والزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وسَعْدُ بْنُ أَبِي وقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ “
وقال [scholar]سعيد بْن عامر الضبعي، عن جويرية بْن أسماء:[/scholar][/verdict] باع الزبير دارا له بست مائة ألف، فقيل له: يا أبا عبد الله، غبْنت، قال: كلا، والله ليعلمن ما غبْنت، هي في سبيل الله . [verdict]وقال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: حَدَّثَتْنِي سَلامَةُ مَوْلاةُ عَائِشَةَ بِنْتِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وكَانَتِ امْرَأَةَ صِدْقٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ عَامِرٍ إِلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، تَقُولُ لَهُ: مَا لأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يُحَدِّثُونَ عَنْهُ، ولا يُحَدِّثُ عَنْهُ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قال: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، قال: عَنَانِي ذَلِكَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبِي، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، كَانَتْ عِنْدِي أُمُّكَ، وعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خَالَتُكَ عَائِشَةُ، وبَيْنِي وبَيْنَهُ مِنَ الْقَرَابَةِ والرَّحِمِ مَا قَدْ عَلِمَتَ، وعَمَّتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَسَدٍ جَدَّتَهُ، وعَمَّتُهُ أُمِّي، وأُمُّه أمِنَةُ بِنْتُ وهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وجَدَّتِي هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وزَوْجَتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ عَمَّتِي، ولَقَدْ نِلْتُ مِنْ صَحَابَتِهِ أَفْضَلَ مَا نَالَ أَحَدٌ، ولَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: “ مَنْ قال عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ “، فَلا أُحِبُّ أَنْ أُحَدِّثُ عَنْهُ . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ طَبَرْزَدَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّوسِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، فَذَكَرَهُ
وبه قال الزبير، وحَدَّثَنِي أبو غزية، عن عبد الرحمن بْن أبي الزناد، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، قال: كان الزبير بْن العوام طويلا يخبط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة أشعر ربما أخذت بشعر كتفيه متوذف الخلقة .
وبه قال: وسمعت عبد الله بْن مُحَمَّد بْن يحيى بْن عروة، يقول لأبي رحمه الله: كان الزبير بْن العوام أبيض طويلا مخففا خفيف العارضين .
وفضائله ومناقبه كثيرة جدا رضي الله تعالى عنه وأرضاه .
قال [scholar]الزبير بْن بكار:[/scholar][/verdict] قتل وهو ابْن سبع وستين أو ست وستين سنة .
قال: وحَدَّثَنِي عمي مصعب بْن عبد الله، قال: اشترك في قتل الزبير عمرو بْن جرموز التميمي من مجاشع، والنعر، وفضالة بْن حابس التميميان، ثم السعديان، وكان الذي، ولي قتله عمرو بْن جرموز، ورفده فضالة بْن حابس، والنعر .
قال: وقال أحد الشعراء بمدح أل الزبير
ألم تر أبْناء الزبير تحالفوا على المجد ما صامت قريش وصلت
قريش غياث في السنين وأنتم غياث قريش حيث سارت وحلت
قال [scholar]الزبير:[/scholar] /7 2 وقالت عاتكة بْنت زيد بْن عمرو بْن نفيل ترثي الزبير بْن العوام
غدر ابْن جرموز بفارس بمهمة يوم اللقاء وكان غير معرد
يا عمرو لو نبهته لوجدته لا طائشا رعش السنان ولا اليد
ثكلتك أمك إن قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد
إن الزبير لذو بلاء صادق سمح سجيته كريم المشهد
كم غمرة قد خاضها لم يثنه عنها طرادك يا ابْن فقع القردد
فاذهب فما ظفرت يداك بمثله فيما مضى فيما تروح وتغتدي
قال: وحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: اسْتَأَذَنَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: لِيَدْخُلَ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: “ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ “
قال: وحَدَّثَنِي إبراهيم بْن حمزة، عن مُحَمَّد بْن عثمان، عن أبي حرملة الذي كان يقال له: المبهوت، وكان من جلساء عبد الرحمن بْن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بْن أبي الزناد، قال: لما جاء نعي الزبير إلى علي صاحب فاطمة بْنت علي عليه، فقيل لعلي: هذه فاطمة تبكي على الزبير فقال: “ فعلى من بعد الزبير إذا لم تبك عليه “ .
قال: وحَدَّثَنِي علي بْن صالح، عن عامر بْن صالح، عن مسالم بْن عبد الله بْن عروة، عن أبيه عبد الله بْن عروة، أن عمير يزيد عمرو بْن جرموز، أتى مصعبا حتى وضع يده في يده، فقذفه في السجن، وكتب إلى عبد الله بْن الزبير يذكر له أمره، فكتب إليه أن بئس ما صنعت أظننت إني قاتل أعرابيا من بْني تميم بالزبير ؟ خل سبيله، فخلى سبيله حتى إذا كان ببعض السواد لحق بقصر من قصوره عليه رج، ثم أمر إنسانا أن يطرحه عليه، فطرحه فقلته، وكان قد كره الحياة لما كان يهول، ويرى في منامه، وذلك دعاه إلى ما فعل، وهو في حديث مسالم .
وكان قتله يوم الجمل في جمادي الأولى سنة ست وثلاثين، وقبره بوادي السباع ناحية البصرة .
روى له الجماعة
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي
أبو عبد الله حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته، أمه صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، كانت أمه تكنيه أبا الطاهر بكنية أخيها الزبير بن عبد المطلب، واكتنى هو بابنه عبد الله فغلبت عليه، وأسلم وله اثنتا عشرة سنة، وقيل ثمان سنين، وقال الليث: حدثني أبو الأسود، قال: كان عم الزبير يعلقه في حصير، ويدخن عليه ليرجع إلى الكفر، فيقول: لا أكفر أبدا، وقال الزبير بن بكار في كتاب النسب: حدثني عمي مصعب، عن جدي عبد الله بن مصعب: أن العوام لما مات كان نوفل بن خويلد يلي ابن أخيه الزبير، وكانت صفية تضربه وهو صغير وتغلظ عليه، فعاتبها نوفل، وقال: ما هكذا يضرب الولد، إنك لتضربينه ضرب مبغضة، فرجزت به صفية:
/50 /51 من قال إني أبغضه فقد كذب /51 /51
وإنما أضربه لكي يلب /51 /50
/50 /51 ويهزم الجيش ويأتي بالسلب /51 /51
ولا يكن لما له خبأ مخب /51 /50
/50 /51 يأكل في البيت من تمر وحب /51 /50
تعرض نوفل، فقال: يا بني هاشم ألا تزجرونها عني، وهاجر الزبير الهجرتين، وقال عروة: كان الزبير طويلا، تخط رجلاه الأرض إذا ركب، أخرجه الزبير بن بكار، وقال عثمان بن عفان لما قيل له استخلف الزبير: أما إنه لأخيرهم، وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه أحمد، والبخاري، وفيه يقول حسان بن ثابت فيما رواه الزبير بن بكار:
/50 /51 أقام على عهد النبي وهديه /50 /51
حواريه والقول بالفعل يعدل /51 /50
إلى أن قال:
/50 /51 فما مثله فيهم ولا كان قبله /51 /51
وليس يكون الدهر ما دام يذبل /51 /50
روى الزبير بن بكار من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: سألت الزبير عن قلة حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: كان بيني وبينه من الرحم والقرابة ما قد علمت، ولكني سمعته يقول: " من قال علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار "، وأخرجه البخاري من وجه آخر، عن عروة، قال: قاتل الزبير وهو غلام بمكة رجلا، فكسر يده فمر بالرجال محمولا على صفية، فسألته عنه، فقيل لها، فقالت: كيف رأيت زبرا أقطا وتمرا، أو مشمعلا صقرا . أخرجه ابن سعد، وعن عروة، وابن المسيب قال: أول رجل سل سيفه في الله الزبير، وذلك أن الشيطان نفخ نفخة، فقال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة، أخرجه الزبير بن بكار من الوجهين، وفي رواية ابن المسيب، فقيل: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج الزبير متجردا بالسيف صلتا، وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن هشام، عن أبيه، قال: كانت على الزبير عمامة صفراء معتجرا بها يوم بدر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الملائكة نزلت على سيماء الزبير " . وروى الطبراني من طريق أبي المليح، عن أبيه نحوه، ومن حديث عروة عن ابن الزبير، قال لي الزبير: قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فداك أبي وأمي "، وعن عروة كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، كنت أدخل أصابعي فيها، ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك، وروى البخاري، عن عائشة أنها قالت لعروة: كان أبوك من الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح، تريد أبا بكر والزبير، وروى أيضا عن جابر، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريظة: . من يأتيني بخبر القوم ؟ " فانتدب الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير "، وروى أحمد من طريق عاصم، عن زر، قال: قيل لعلي: إن قاتل الزبير بالباب، قال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن لكل نبي حواريا، وإن حواريي الزبير " . وروى هذا المتن ابن عدي من حديث أبي موسى الأشعري، وروى أبو يعلي أن ابن عمر سمع رجلا، يقول: أنا ابن الحواري، فقال: إن كنت من ولد الزبير وإلا فلا، وروى يعقوب بن سفيان، عن مطيع بن الأسود أنه أوصى إلى الزبير، فأبى، فقال: أسألك بالله والرحم إلا ما قبلت، فإني سمعت عمر يقول: إن الزبير ركن من أركان الدين، وروى الحميدي في النوادر أنه أوصى إليه عثمان، والمقداد، وابن مسعود، وابن عوف وغيرهم، فكان يحفظ أموالهم، وينفق على أولادهم من ماله، وزاد الزبير بن فكار، ومطيع بن الأسود، وأبو العاص بن الربيع، وروى يعقوب بن سفيان أن الزبير كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فكان لا يدخل بيته منها شيئا يتصدق به كله، وقصته في وفاء دينه وفيما وقع في تركته من البركة مذكور في كتاب الخمس من صحيح البخاري بطولها، وكان قتل الزبير بعد أن انصرف يوم الجمل بعد أن ذكره علي، فروى أبو يعلى من طريق أبي جرو المازني، قال: شهدت عليا والزبير توافيا يوم الجمل، فقال له علي: أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: " إنك تقاتل عليا وأنت ظالم له "، قال: نعم، ولم أذكر ذلك إلى الآن، فانصرف، وروى ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عباس، أنه قال للزبير يوم الجمل: أجئت تقاتل ابن عبد المطلب ؟، قال: فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله، قال: فجاء ابن عباس إلى علي، فقال: إلى أين يدخل قاتل ابن صفية ؟ قال: النار، وكان قتله في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وله ست أو سبع وستون سنة، وكان الذي قتله رجل من بني تميم، يقال له: عمرو بن جرموز، قتله غدرا بمكان، يقال له: وادي السباع، رواه خليفة بن خياط وغيره، وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق حصين، عن عمرو بن جاوان، قال: لما التقوا قام كعب بن سور ومعه المصحف، ينشدهم الله والإسلام فلم ينشب أن قتل، فلما التقى الفريقان كان طلحة أول قتيل، فانطلق الزبير على فرس له فبلغ الأحنف، فقال: حمل مع المسلمين حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه، فسمعها عمرو بن جرموز فانطلق فأتاه من خلفه فطعنه، وأعانه فضالة بن حابس ونفيع فقتلوه
[1732] - ب د ع: الزبير بْن العوام بْن خويلد بْن أسد ابن عبد العزى بْن قصي بْن كلاب بْن مرة بْن كعب بْن لؤي القرشي الأسدي
، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو ابن عمة رَسُول اللَّهِ، وابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النَّبِيّ، وكانت أمه تكنيه أبا الطاهر، بكنية أخيها الزبير بْن عبد المطلب، واكتنى هو بأبي عَبْد اللَّهِ، بابنه عَبْد اللَّهِ، فغلبت عليه . وأسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، قاله هشام بْن عروة . وقال عروة: أسلم الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، رواه أَبُو الأسود، عَنْ عروة . وروى هشام بْن عروة، عَنْ أبيه، أن الزبير أسلم، وهو ابن ست عشرة سنة . وقيل: أسلم وهو ابن ثماني سنين، وكان إسلامه بعد أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، بيسير، كان رابعًا أو خامسًا في الإسلام . وهاجر إِلَى الحبشة وَإِلى المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عَبْد اللَّهِ بْن مسعود، لما آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة، وآخى رَسُول اللَّهِ بين المهاجرين والأنصار آخى بينه وبين سلمة بْن سلامة بْن وقش .
أَخْبَرَنَا أَبُو ياسر عبد الوهاب بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني أَبِي، أَخْبَرَنَا زكرياء بْن عدي، أَخْبَرَنَا علي بْن مسهر، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ أبيه، عَنْ مروان، ولا إخالة يتهم علينا، قال: " أصاب عثمان الرعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عَنِ الحج، وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف . قال: وقالوه ؟ قال: نعم . قال: من هو ؟ قال: فسكت . ثم دخل عليه رجل آخر، فقال مثل ما قال الأول، ورد عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: الزبير بْن العوام ؟ قال: نعم . قال: أما والذي نفسي بيده إن كان لأخيرهم ما علمت، وأحبهم إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
399
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيل بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، /27 عَنْ الزُّبَيْرِ L1427 ، قَالَ: /20 جَمَعَ لِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: " بِأَبِي وَأُمِّي " /27
400
- 0 0
0 /2 /140 قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ، وأَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، /27 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ L5722 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ " /27
وروى عَنْ جابر نحوه، وقال أَبُو نعيم: قاله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الأحزاب، لما قال: " من يأتينا بخير القوم "، قال الزبير: أنا . قالها ثلاثًا، والزبير يقول: أنا
401
- 0 0
0 /3 /140 قَالَ: وأَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: /27 أَوْصَى الزُّبَيْرُ L1427 إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ صَبِيحَةَ الْجَمَلِ، فَقَالَ: /20 " مَا مِنِّي عُضْوٌ إِلا قَدْ جُرِحَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى ذَلِكَ إِلَى فَرْجِهِ " /27
وكان الزبير أول من سل سيفًا في اللَّه عز وجل، وكان سبب ذلك أن المسلمين لما كانوا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، وقع الخبر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخذه الكفار، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعلى مكة، فقال له: " ما لك يا زبير ؟ " قال: أخبرت أنك أخذت، فصلى عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له ولسيفه . وسمع ابن عمر رجلًا، يقول: أنا ابن الحواري، قال: إن كنت ابن الزبير وَإِلا فلا . وشهد الزبير بدرًا، وكان عليه عمامة صفراء معتجرًا بها، فيقال: إن الملائكة نزلت يومئذ عَلَى سيماء الزبير . وشهد المشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أحدًا، والخندق، والحديبية، وخيبر، والفتح، وحنينًا، والطائف، وشهد فتح مصر، وجعله عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنهما في الستة أصحاب الشورى الذين ذكرهم للخلافة بعده، وقال: هم الذين توفى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة:
402
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ الْقَيْسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، /27 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ L4883 ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَفَضَ حِرَاءُ، قَالَ: /20 " اسْكُنْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدٌ " /27 . وَكَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ
403
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يحيى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، /27 عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ L1427 ، قَالَ: /20 لَمَّا نَزَلَتْ: /4 ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ سورة التكاثر آية 8 /4 قَالَ الزُّبَيْرُ: " يَا رَسُول اللَّهِ، وَأَيُّ النَّعِيمِ نَسْأَلُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا هُوَ الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالْمَاءُ ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ " /27
قيل: كان للزبير ألف مملوك، يؤدون إليه الخراج، فما يدخل إِلَى بيته منها درهمًا واحدًا، كان يتصدق بذلك كله، ومدحه حسان ففضله عَلَى الجميع، فقال: /50 /51 أقام عَلَى عهد النَّبِيّ وهديه /51 /51 حواريه والقول بالفعل يعدل /51 /50 /50 /51 أقام عَلَى منهاجه وطريقه /51 /51 يوالي ولي الحق والحق أعدل /51 /50 /50 /51 هو الفارس المشهور والبطل الذي /51 /51 يصول إذا ما كان يَوْم محجل /51 /50 /50 /51 وَإِن امرأ كانت صفية أمه /51 /51 ومن أسد في بيته لمرفل /51 /50 /50 /51 له من رَسُول اللَّهِ قربى قريبة /51 /51 ومن نصرة الإسلام مجد موثل /51 /50 /50 /51 فكم كربة ذب الزبير بسيفه /51 /51 عن المصطفى والله يعطي ويجزل /51 /50 /50 /51 إذا كشفت عَنْ ساقها الحرب حشها /51 /51 بأبيض سباق إِلَى الموت يرقل /51 /50 /50 /51 فما مثله فيهم ولا كان قبله /51 /51 وليس يكون الدهر ما دام يذبل /51 /50 وقال هشام بْن عروة: أوصى إِلَى الزبير سبعة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم: عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف، والمقداد، وابن مسعود وغيرهم . وكان يحفظ عَلَى أولادهم مالهم، وينفق عليهم من ماله . وشهد الزبير الجمل مقاتلًا لعلي، فناداه علي ودعاه، فانفرد به، وقال له: أتذكر إذ كنت أنا وأنت مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنظر إلي وضحك وضحكت، فقلت أنت: لا يدع ابن أَبِي طالب زهوه، فقال: " ليس بمزه، ولتقاتلنه وأنت له ظالم "، فذكر الزبير ذلك، فانصرف عَنِ القتال، فنزل بوادي السباع، وقام يصلي فأتاه ابن جرموز فقتله ؟ وجاء بسيفه إِلَى علي، فقال: إن هذا سيف طالما فرج الكرب عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: بشر قاتل ابن صفية بالنار . وكان قتله يَوْم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى من سنة ست وثلاثين، وقيل: إن ابن جرموز استأذن عَلَى علي، فلم يأذن له، وقال للآذان: بشره بالنار . فقال: /50 /51 أتيت عليًا برأس الزبيـ /51 /51 ـرأرجو لديه به الزلفه /51 /50 /50 /51 فبشر بالنار إذ جئته /51 /51 فبئس البشارة والتحفه /51 /50 /50 /51 وسيان عندي قتل الزبير /51 /51 وضرطة عنز بذي الجحفه /51 /50 وقيل: إن الزبير لما فارق الحرب، وبلغ سفوان أتى إنسان إِلَى الأحنف بْن قيس، فقال: هذا الزبير قد لقي بسفوان . قال الأحنف: ما شاء اللَّه ؟ كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببيته وأهله، فسمعه ابن جرموز، وفضالة بْن حابس، ونفيع، في غواة بني تميم، فركبوا، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة، وحمل عليه الزبير، وهو عَلَى فرس، يقال له: ذو الخمار، حتى إذا ظن أَنَّهُ قاتله، نادى صاحبيه، فحملوا عليه فقتلوه . وكان عمره لما قتل سبعًا وستين سنة، وقيل: ست وستون، وكان أسمر ربعة، معتدل اللحم، خفيف اللحية . وكثير من الناس يقولون: إن ابن جرموز قتل نفسه، لما قال له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار . وليس كذلك، وَإِنما عاش بعد ذلك حتى ولى مصعب بْن الزبير البصرة، فاختفى ابن جرموز، فقال مصعب: ليخرج فهو آمن، أيظن أني أقيده بأبي عَبْد اللَّهِ، يعني أباه الزبير، ليسا سواء . فظهرت المعجزة بأنه من أهل النار، لأنه قتل الزبير رضي اللَّه عنه، وقد فارق المعركة، وهذه معجزة ظاهرة . أخرجه الثلاثة
الزبير بن العوام الأسدي:
الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشي الأسدي يكنى أبا عبد الله . أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . روى وكيع وغيره، عن هشام بن عروة، قَالَ: أسلم الزبير وهو ابن خمس عشر سنة . وروى أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عَنْ أَبِيهِ مثله سواء إلى آخره . وَذَكَرَهُ السَّرَّاجُ، /25 عَنْ /94 أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ، /94 /25 عَنْ /25 /26 إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ /26، /25 عَنْ /25 /26 مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيِّ /26، /25 عَنْ /25 /26 إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَمِّهِ مُوسَى /26 بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: " كَانَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ " . وَرَوَى قُتَيْبَةُ بْنُ سَعْدٍ، /25 عَنِ /94 اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ /94، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عُرْوَةَ /26، قَالَ: " /61 أَسْلَمَ /61 الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً " . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: /94 /94 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ /26 أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ " عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَسْلَمَا وَهُمَا ابْنَا ثَمَانِي سِنِينَ " . وروى أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أسلم الزبير وهو ابن ست عشرة سنة . وقول عروة أصح من قول أبي الأسود والله أعلم . قَالَ أبو عمر: لم يتخلف الزبير عن غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين عبد الله بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكة . فلما قدم المدينة وآخى بين المهاجرين والأنصار، آخى بين الزبير وبين سلمة بن سلامة بن وقش، وكان له من الوليد فيما ذكر بعضهم عشرة: عبد الله، وعروة، ومصعب، والمنذر، وعمرو، وعبيدة، وجعفر، وعامر، وعمير، وحمزة . وكان الزبير أول من سل سيفا في سبيل الله عز وجل، رواه حماد بن سلمة، عن علي بن يزيد، عن سعيد بن المسيب . قَالَ سعيد: ودعا له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينئذ بخير، والله لا يضيع دعاءه . وَقَالَ الزبير بن بكار: قَالَ: حَدَّثَنِي أبو حمزة بن عياض، عن هشام بن عروة، عَنْ أَبِيهِ: أن أول رجل سل سيفه في سبيل الله الزبير، وذلك أنه نفخت نفخة من الشيطان أخذ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأعلى مكة فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مالك يا زبير ؟ " قَالَ: أخبرت أنك أخذت فصلى عليه ودعا له، ولسيفه " وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي " . وأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لكل نبي حواري وحواريي الزبير " . وسمع ابن عمر رجلا، يقول: أنا ابن الحواري فَقَالَ له: إن كنت ابن الزبير وإلا فلا . وَقَالَ محمد بن سلام: سألت يونس بن حبيب عن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حواريي الزبير " . فَقَالَ: من خلصائه . وذكر علي بن المغيرة أبو الحسن الأثرم، عن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ محمد بن السائب، أنه كان يقول: الحواري الخليل، وذكر قول جرير: الكامل أفبعد مقتلهم خليل محمد ترجو العيون مع الرسول سبيلا وَقَالَ غيره: الحواري: الناصر وذكر قول الأعور الكلابي: الطويل ولكنه ألقى زمام قلوصه فيحيا كريما أو يموت حواريا وَقَالَ غيره: الحواري: الصاحب المستخلص . وَقَالَ معمر، عَنْ قَتَادَةَ: الحواريون كلهم من قريش: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وحمزة، وجعفر، وأبو عبيدة الجراح، وعثمان بن مظعون، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد ابن أبي وقاص، وطلحة، والزبير . وَقَالَ روح بن القاسم، عَنْ قَتَادَةَ أنه ذكر يوما الحواريين فقيل له: وما الحواريون ؟ قَالَ: الذين تصلح لهم الخلافة شهد الزبير بدرا وكانت عليه يومئذ عمامة صفراء كان معتجرا بها، في قَالَ: إنها نزلت الملائكة يوم بدر على سيماء الزبير . وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، /25 عَنْ /94 هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ /94، /25 عَنْ /25 /26 عَبَّادِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ /26، قَالَ: " كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا بِهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَزَلَتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهَا عَمَائِمُ صُفْرٌ " . وشهد الحديبية والمشاهد كلها، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لن يلج النار أحد شهد بدرا والحديبية " . وَقَالَ عمر في الستة أهل الشورى: توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو راض عنهم . وهو أيضا من العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة . وثبت عن الزبير، أنه قَالَ: جمع لي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبويه مرتين يوم أحد ويوم قريظة، فَقَالَ: " ارم فداك أبي وأمي " .
108
- 0 0
&0 /3 /140 /40 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ /94، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 شُعْبَةُ /26، قَالَ: /25 سَمِعْتُ /25 أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ، قَالَ: سَأَلْتُ مَجْلِسًا فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا مِنْ /19 أَصْحَابِ L1131 /19 رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /27 /20 " مَنْ كَانَ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: الزُّبَيْرُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ " /27 . قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ الزُّبَيْرِ تَاجِرًا مَجْدُودًا فِي التِّجَارَةِ وَقِيلَ لَهُ يَوْمًا: بِمَ أَدْرَكْتَ فِي التِّجَارَةِ مَا أَدْرَكْتَ ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَشْتَرِ عَيْنًا، وَلَمْ أُرِدْ رِبْحًا، وَاللَّهُ يُبَارِكُ لِمَنْ يَشَاءُ
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ، /25 عَنْ /94 نَهِيكِ بْنِ يَرِيمَ /94، /25 عَنْ /25 /26 مُغِيثِ بْنِ سَمِيٍّ /26، /25 عَنْ /25 /26 كَعْبٍ /26، قَالَ: " كَانَ لِلزُّبَيْرِ أَلْفُ مَمْلُوكٍ يُؤَدُّونَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ، فَمَا كَانَ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا " يَعْنِي: أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ بِذَلِكَ كُلِّهِ . وفضله حسان على جميعهم، كما فضل أبو هريرة على الصحابة أجمعين جعفر بن أبي طالب، فَقَالَ يمدحه: الطويل /50 /51 أقام على عهد النبي وهديه /51 /51 حواريه والقول بالفعل يعدل /51 /50 /50 /51 أقام على منهاجه وطريقه /51 /51 يوالي ولي الحق والحق أعدل /51 /50 /50 /51 هو الفارس المشهور والبطل الذي /51 /51 يصول إذا ما كان يوم محجل /51 /50 /50 /51 وإن امرأ كانت صفية أمه /51 /51 ومن أسد في بيته لمرفل /51 /50 /50 /51 له من رَسُول اللَّهِ قربى قربية /51 /51 ومن نصرة الإسلام مجد مؤثل /51 /50 /50 /51 فكم كربة ذب الزبير بسيفه /51 /51 عن المصطفى والله يعطي ويخزل /51 /50 /50 /51 إذا كشفت عن ساقها الحرب حشها /51 /51 بأبيض سباق إلى الموت يرقل /51 /50 /50 /51 فما مثله فيهم ولا كان قبله /51 /51 وليس يكون الدهر ما دام يذبل /51 /50 ثم شهد الزبير الجمل، فقاتل فيه ساعة، فناداه علي وانفرد به، فذكر الزبير أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ له، وقد وجدهما يضحكان بعضهما إلى بعض: " أما إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم " . فذكر الزبير ذَلِكَ، فانصرف عن القتال، فاتبعه ابن جرموز عبد الله، ويقَالَ عمير ويقَالَ عمرو . وقيل: عميرة بن جرموز السعدي، فقتله بموضع يعرف بوادي السباع، وجاء بسيفه إلى علي، فَقَالَ له علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار . وكان الزبير قد انصرف عن القتال نادما مفارقا للجماعة التي خرج فيها، منصرفا إلى المدينة فرآه ابن جرموز، فَقَالَ: أتى يؤرش بين الناس، ثم تركهم والله، لا أتركه، ثم اتبعه فلما لحق بالزبير، ورأى الزبير أنه يريده أقبل عليه، فَقَالَ له ابن جرموز: أذكرك الله . فكف عنه الزبير حتى فعل ذَلِكَ مرارا، فَقَالَ الزبير: قاتله الله يذكرنا الله وينساه، ثم غافصه ابن جرموز فقتله . وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين، وفي ذَلِكَ اليوم كانت وقعة الجمل . ولما أتى قاتل الزبير عليا برأسه يستأذن عليه فلم يأذن له، وَقَالَ للآذن: بشره بالنار، فَقَالَ: المتقارب /50 /51 أتيت عليا برأس الزبير /51 /51 أرجو لديه به الزلفة /51 /50 /50 /51 فبشر بالنار إذ جئته /51 /51 فبئس البشارة والتحفة /51 /50 /50 /51 وسيان عندي قتل الزبير /51 /51 وضرطة عير بذي الجحفة /51 /50 وفي حديث عمرو بن جاوان، عن الأحنف، قَالَ: لما بلغ الزبير سفوان موضعا من البصرة، كمكان القادسية من الكوفة، لقيه البكر رجل من بني مجاشع، فَقَالَ: أين تذهب يا حواري رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ إلي فأنت في ذمتي لا يوصل إليك، فأقبل معه وأتى إنسان الأحنف بن قيس، فَقَالَ: هذا الزبير قد لقي بسفوان . فَقَالَ الأحنف: ما شاء الله، كان قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف، ثم يلحق ببنيه وأهله، فسمعه عميرة بن جرموز، وفضالة بن حابس، ونفيع في غواة من غواة بني تميم، فركبوا في طلبه، فلقوه مع النفر، فأتاه عمير بن جرموز من خلف وهو على فرس له ضعيفة، فطعنه طعنة خفيفة وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقَالُ له ذو الخمار، حتى إذا ظن أنه قاتله نادى صاحبيه يا نفيع ! يا فضالة ! فحملوا عليه وقتلوه، وهذا أصح مما تقدم، والله أعلم . وكانت سن الزبير يوم قتل رحمه الله سبعا وستين سنة . وقيل: ستا وستين، وكان الزبير أسمر ربعة معتدل اللحم خفيف اللحية رضي الله عنه