`Ubayd Allah ibn al-`Abbas
عبيد الله بن العباس
`Ubayd Allah ibn `Abbas ibn `Abd al-Muttalib
عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب
Madina
المدينة
al-Qurashi, al-Hashimi, al-Madani
القرشي، الهاشمي، المدني
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الثقات وقال : له صحبة
له صحبة ورواية
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
عُبَيْد اللَّه بن عَبَّاس بن عَبْد المطلب القرشي الهاشمي، أَبُو مُحَمَّد المدني
وهُوَ شقيق: عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، وقثم بْن عَبَّاس، ومعبد بْن عَبَّاس، أمهم أم الفضل بنت الْحَارِث الهلالية، رأى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
- النبي صلي الله عليه وسلم
- وعن أَبِيهِ الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب
- سُلَيْمَان بْن يسار
- وابنه عَبْد اللَّهِ بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس
- وعطاء بْن أَبِي رباح
- ومحمد بْن سيرين
- وأَبُو جهضم موسى بْن سالم، والصحيح أَن بينهما عَبْد اللَّهِ بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس
ويقال: كَانَ أصغر من أخيه عَبْد اللَّهِ بسنة واحدة، وكَانَ من الكرماء الأجواد .
قال مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الطبقة الخامسة من الصَّحَابَة: عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس، وكَانَ أصغر سنا من عَبْد اللَّهِ بسنة، وكَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قبض وهُوَ ابْن اثنتي عشرة سنة، وقَدْ رأى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وسمع منه، وكَانَ سخيا جوادا .
وقال بَعْض أَهل العلم: كَانَ عَبْد اللَّهِ، وعبيد اللَّه ابنا الْعَبَّاس إِذَا قدما مَكَّة أوسعهم عَبْد اللَّهِ علما، وأوسعهم عُبَيْد اللَّه طعاما، وكَانَ عُبَيْد اللَّه رجلا تاجرا، ومَاتَ بالمدينة .
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: قَدْ بقي إِلَى دهر يَزِيد بْن مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان .
وقال يَعْقُوب بْن شيبة السدوسي: يعد فِي آخر الطبقة الثامنة مِمَّن يعلم أَنَّهُ أدرك النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورآه ولَمْ يحفظ عَنْهُ شَيْئًا، وكَانَ سخيا جوادا، استعمله عَلِي بْن أَبِي طَالِب عَلَى اليمن، وأمره أَن يحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين، ومَاتَ بالمدينة سنة سبع وثمانين، فكأنه مَاتَ ولَهُ بضع وثمانون سنة، وكَانَ لَهُ من الولد: مُحَمَّد وبِهِ كَانَ يكنى، وعباس، والعالية، وميمونة، وأمهم عَائِشَة بنت عَبْد اللَّهِ، وعبد اللَّه، وجَعْفَر، وعمرة لأمهات أولاد، ولبابة، وأم مُحَمَّد .
وقال الواقدي: سمعت عمي، يَقُول: كَانَ يقال بالمدينة: من أراد العلم والسخاء والجمال فليأت دار الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، أما عَبْد اللَّهِ فكان أعلم النَّاس، وأَمَّا عُبَيْد اللَّه فكان أسخى النَّاس، وأَمَّا الفضل فكان أجمل النَّاس .
وقال الزُّبَيْر بْن بكار: حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم الجمحي، عَنْ أَبِيهِ، قال: دَخَلَ أعرابي دار الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، وفِي جانبها عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس لا يرجع فِي شَيْء يسأل عَنْهُ، وفِي الجانب الآخر عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس يطعم كُل من دَخَلَ، قال: فَقَالَ الأعرابي: من أراد الدنيا والآخرة فَعَلَيْهِ بدار الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب، هَذَا يفتي النَّاس، ويفقه النَّاس، وهَذَا يطعم النَّاس .
وقال يَعْقُوب بْن القاسم الطلحي، عَنْ عَلِي بْن المنذر بْن فرقد مولى عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عمه: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس يسمى حَكِيم المعضلات، وكَانَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس يسمى تيار الفرات، وكَانَ يطعم كُل يَوْم ينحر غدوة، حَتَّى قدموا الْمَدِينَة، قال: فَقَالَ لَهُ أبوه الْعَبَّاس: يا بَنِي، مَالِك تغذي ولا تعشي ؟ إِذَا غذيت فعش، فَقَالَ لغلام لَهُ يقال لَهُ: بند، يا بند، انحر غدوة وانحر عشية !
وقال أَبُو بَكْر بْن أَبِي الدنيا: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حرب، قال: حَدَّثَنَا أَبُو هلال الراسبي، عَنْ حميد بْن هلال، قال تفاخر رجلان من قريش، رجل من بَنِي هاشم، ورجل من بَنِي أمية، فَقَالَ: هَذَا قومي أسخى من قومك، وقال: هَذَا قومي أسخى من قومك، وقال سل فِي قومك حَتَّى أسأل فِي قومي فافترقا عَلَى ذَلِكَ، فسأل الأموي عشرة من قومه، فأعطوه مائة ألف عشرة آلاف عشرة آلاف، قال :وجاء الهاشمي إِلَى عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس فسأله، فأعطاه مائة ألف، ثُمَّ أتى الْحَسَن بْن عَلِي فسأله، فَقَالَ: هل أتيت أحدا قبلي ؟ قال: نعم، عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس، فأعطاني مائة ألف، فأعطاه الْحَسَن مائة ألف وثلاثين ألفا، ثُمَّ أتى الْحُسَيْن بْن عَلِي فسأله، فَقَالَ: هل سألت أحدا من قبلي ؟ قال: نعم، أخاك الْحَسَن، فأعطاني مائة وثلاثين ألفا، فَقَالَ: لو أتيتني قبل أَن تأتيه أعطيتك أَكْثَر من ذَلِكَ، ولكن لَمْ أكن لأزيد عَلَى سيدي، قال فأعطاه مائة وثلاثين ألفا
قال: فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة، وجاء الهاشمي بثلاث مائة وستين ألفا من ثلاثة، فَقَالَ الأموي: سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف، وقال الهاشمي سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثَلاث مائة وستين ألفا، قال: ففخر الهاشمي الأموي، فرجع الأموي إِلَى قومه فأخبرهم الْخَبَر، ورد عَلَيْهِم المال، فقبلوه، ورجع الهاشمي إِلَى قومه، فأخبرهم الْخَبَر، ورد عَلَيْهِم المال، فأبوا أَن يقبلوه، وقَالُوا: لَمْ نكن لنأخذ شَيْئًا قَدْ أعطيناه .
قال الْبُخَارِي، ويعقوب بْن سُفْيَان الفارسي: مَاتَ زمن مُعَاوِيَة .
وقال خليفة بْن خياط، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أيوب صاحب المغازي: مَاتَ سنة ثمان وخمسين .
وقَدْ تقدم قَوْل الواقدي: أَنَّهُ بقي إِلَى دهر يَزِيد بْن مُعَاوِيَة، وقول يَعْقُوب بْن شيبة: أَنَّهُ مَاتَ سنة سبع وثمانين .
وكَذَلِكَ قال أَبُو عُبَيْد القاسم بْن سلام، وأَبُو حسان الزيادي: إنه مَاتَ سنة سبع وثمانين .
روى له النسائي حَدِيثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا عَنْهُ .
أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْنُ عَلانَ، قَالا: أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قال: جَاءَتِ الْغُمَيْصَاءُ أَوِ الرُّمَيْصَاءُ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، وتَزْعُمُ أَنَّهُ لا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَمَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا، فَزَعَمَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، ولَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: “ لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ حَتَّى يَذُوقَ عَسِيلَتُكِ زَوْجٌ غَيْرُهُ “ . رَوَاهُ عَنْ عَلِي بْن حجر، عَنْ هُشَيْم فوقع لنا بدلا عاليا
ورَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيثا من رواية بْن لهيعة، عَنْ موسى بْن سرجس، عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس، عَنْ خَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة، عَنْ دحية الكلبي، قال أتي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بقباطي فأعطاني منها قبطية الحَدِيث، قال: رَوَاهُ يَحْيَى بْن أيوب يَعْنِي، عَنْ موسى بْن سرجس، فَقَالَ: عَبَّاس بْن عُبَيْد اللَّه بْن عَبَّاس . وقَدْ كتبناه فِي ترجمة خَالِد بْن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة، والصواب من ذَلِكَ رواية يَحْيَى بْن أيوب، والله أعلم
عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم
يكنى أبا محمد أحد الإخوة، وهو شقيق الفضل، وعبد الله، وقثم، ومعبد، أمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، وكان أصغر من عبد الله بسنة، قاله مصعب، وابن سعد، والزبير، ويعقوب بن شيبة، وقال ابن سعد: رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وقال ابن حبان: له صحبة، وأخرج علي بن عبد العزيز في منتخب المسند من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، عن محمد بن سيرين، عن عبيد الله بن العباس، قال كنت رديف النبي، صلى الله عليه وسلم، الحديث .
وأخرجه ابن منده من طريقه، وابن عساكر من طريق ابن منده، ورجاله ثقات، وهو على شرط الصحيح إن كان ابن سيرين سمع منه، وعند أحمد من طريق يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن العباس، قال: جاءت الغميصاء تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، الحديث .
ورجاله ثقات إلا أنه ليس بصريح، فإن عبيد الله شهد القصة، والأول يرد على قول أبي حاتم: إن حديثه مرسل، ولعله أراد حديثا مخصوصا وإلا فسنه يقتضي أن يكون له عند موت النبي، صلى الله عليه وسلم، أكثر من عشر سنين، وكذا قول ابن سعد: رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه، وذكر ابن إسحاق: أن العباس لما أسر يوم بدر قال له النبي، صلى الله عليه وسلم، " افد نفسك، فإنك ذو مال " فقال: لا مال لي، قال: " فأين المال الذي وضعته عند أم الفضل " وقلت: إن مت في وجهي هذا، فللفضل كذا ولعبد الله كذا، ولعبيد الله كذا، ولقثم كذا، الحديث .
فهذا ظاهر في أنه ولد قبل بدر، وقد جزم ابن سعد بمقتضاه، فقال: مات النبي، صلى الله عليه وسلم، وله اثنتا عشرة سنة .
وأخرج البغوي، والنسائي، وأحمد من طريق جعفر بن خالد بن سارة، أن أباه أخبره، أن عبد الله بن جعفر، قال: لو رأيتني وقثما وعبيد الله ابني العباس ونحن صبيان نلعب إذ مر النبي، صلى الله عليه وسلم، على دابة، فقال: " ارفعوا إلي هذا " فحملني أمامه، وقال لقثم: " ارفعوا إلي هذا " فحمله وراءه، قال: وكان عبيد الله أحب إلى العباس من قثم، فما استحيا من عمه أن حمل قثما، وترك عبيد الله، وقال الزبير: كان سخيا جوادا، وكان ينحر ويذبح ويطعم في موضع المجزرة بالسوق بمكة، واستعمله علي على اليمن، وحج بالناس سنة ست وثلاثين، وقال ابن سعد: رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، وسمع منه، وقالوا: كان عبد الله وعبيد الله ابنا العباس إذا قدما مكة أوسعهم عبد الله علما، وعبيد الله طعاما، وكان عبيد الله يتجر، وقال أبو نعيم: روى عن: محمد بن سيرين، وسليمان بن يسار، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم، وفي فوائد ابن المقري من طريق علي بن فرقد مولى عبد الله بن عباس، قال: كان عبيد الله يسمى تيار الفرات، وعند أحمد من طريق عطاء، عن ابن عباس أنه دعا أخاه عبيد الله يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال: إنكم أئمة يقتدى بكم، قد رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، دعا بحلاب في هذا اليوم فشرب .
سنده صحيح، وأخرج أحمد من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصف عبد الله وعبيد الله وكثير ابني العباس، ويقول: " من سبق إلي فله كذا " فيستبقون على ظهره وصدره، فيقبلهم ويلزمهم، وله طريق أخرى في ترجمة كثير بن العباس، ولعبيد الله ذكر في ترجمة قثم، وأخباره في الجود كثيرة، ذكر منها المعافى بن زكريا في كتاب الجليس والأنيس، وجمع منها ابن عساكر في ترجمته جملة، وفيها: كان عبيد الله جميلا، جهيرا، وفيها: أنه كان يقول إذا لاموه في طلب العلم: إن نشطت فهو لذتي، وإن اغتممت فهو سلوتي، وقال خليفة: مات سنة ثمان وخمسين بالمدينة، وقال الواقدي: بقي إلى دهر يزيد بن معاوية، وبه جزم أبو نعيم، وقال أبو عبيدة، ويعقوب بن شيبة: مات سنة سبع وثمانين
[3470] - ب د ع: عُبَيْد اللَّه بْن الْعَبَّاس بْن عَبْد المطلب بْن هاشم الْقُرَشِيّ الهاشمي
وهو ابْنُ عم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أمه لبابة الكبرى أم الفضل بِنْت الحارث، يكنى أبا مُحَمَّد . رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحفظ عَنْهُ، وكان أصغر سنًا من أخيه عَبْد اللَّه، قيل كَانَ بَيْنَهُما فِي المولد سنة .
901
- 0 5
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ: يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، /27 عَنْ /19 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ /26 /19 قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /20 يَصِفُ عَبْدَ اللَّهِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ، وَكَثِيرًا بَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ سَبَقَ إِلَيَّ فَلَهُ كَذَا، فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، فَيَقَعُونَ عَلَى ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ، فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْزَمُهُمْ " /27
وكان عظيم الكرم والجود، يضرب بِهِ المثل فِي السخاء، واستعمله عليّ بْن أَبِي طَالِب عَلَى اليمن، وأمره عَلَى الموسم، فحجح بالناس سنة ست وثلاثين وسنة سبعة وثلاثين، فَمَا كان سنة ثمان وثلاثين بعثه عليّ عَلَى الموسم، وبعث معاوية يزيد بْن شجرة الرهاوي ليقيم الحج، فاجتمعا فاصطلحا عَلَى أن يصلي بالناس شَيْبَة بْن عثمان، وقيل: كَانَ هَذَا مَعَ قثم بْن الْعَبَّاس . ولم يزل عَلَى اليمن حتَّى قتل عليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، لكنه فارق اليمن لما سار بسر بْن أرطاة إِلَى اليمن لقتل شيعة عليّ: فلما رجع بسر إِلَى الشام عاد عُبَيْد اللَّه إِلَى اليمن، وفي هَذِهِ الدفعة قتل بسر ولدي عُبَيْد اللَّه، وَقَدْ ذكرناه فِي بسر . وكان ينحر كل يَوْم جزورًا، فنهاه أخوه عَبْد اللَّه، فلم ينته، ونحر كل يَوْم جزورين، وكان هُوَ وأخوه عَبْد اللَّه رَضِي اللَّه عَنْهُمَا، إِذَا قدما المدينة أوسعهم عَبْد اللَّه علمًا، وأوسعهم عُبَيْد اللَّه طعامًا .
902
- 0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ، أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْعضارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْحَجَّاجِ الْفَزَارِيُّ، /27 " أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ L5373 خَرَجَ فِي سَفَرٍ لَهُ، وَمَعَهُ مَوْلًى لَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، رَفَعَ لَهُمَا بَيْتَ أَعْرَابِيٍّ، قَالَ: فَقَالَ لِمَوْلاهُ: /20 لَوْ أَنَّا مَضَيْنَا، فَنَزَلْنَا بِهَذَا الْبَيْتِ، وَبِتْنَا فِيهِ ؟ قَالَ: فَمَضَى، قَالَ: وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ رَجُلا جَمِيلا جَهِيرًا، فَلَمَّا رَآهُ الأَعْرَابِيُّ أَعْظَمَهُ، وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: لَقَدْ نَزَلَ بِنَا رَجُلٌ شَرِيفٌ، وَأَنْزَلَهُ الأَعْرَابِيُّ، ثُمَّ إِنَّ الأَعْرَابِيَّ أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ عَشَاءٍ لِضَيْفِنَا هَذَا ؟ فَقَالَتْ: لا، إِلا هَذِهِ السُّوَيْمَةَ الَّتِي حَيَاةُ ابْنَتِكَ مِنْ لَبَنِهَا، قَالَ: لا بُدَّ مِنْ ذَبْحِهَا، قَالَتْ: أَفَتَقْتُلُ ابْنَتَكَ ؟ قَالَ: وَإِنْ ! قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ أَخَذَ الشَّاةَ وَالشَّفْرَةَ، وَجَعَلَ يَقُولُ: /50 /51 يَا جَارَتِي لا تُوقِظِي الْبُنَيَّهْ /51 /50 /50 /51 إِنْ تُوقِظِيهَا تَنْتَحِبْ عَلَيَّهْ /51 /50 /50 /51 وَتَنْزِعِ الشَّفْرَةَ مِنْ يَدَيَّهْ /51 /50 ثُمَّ ذَبَحَ الشَّاةَ، وَهَيَّأَ مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ أَتَى بِهِ عُبَيْدَ اللَّهِ وَمَوْلاهُ، فَعَشَّاهُمَا، وَعُبَيْدُ اللَّهِ يَسْمَعُ كَلامَ الأَعْرَابِيِّ لامْرَأَتِهِ وَمُحَاوَرَتَهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ لِمَوْلاهُ: هَلْ مَعَكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ، خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَضَلَتْ مِنْ نَفَقَتِنَا، قَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ ! أَتُعْطِيهِ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَإِنَّمَا ذَبَحَ لَكَ شَاةً ثَمَنَ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ ؟ قَالَ: وَيْحَكَ ! وَاللَّهِ لَهُوَ أَسْخَى مِنَّا وَأْجَوَدُ، إِنَّمَا أَعْطَيْنَاهُ بَعْضَ مَا نَمْلِكُ، وَجَادَ هُوَ عَلَيْنَا وَآثَرَهَا عَلَى مُهْجَةِ نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: لِلَّهِ دَرُّ عُبَيْدِ اللَّهِ ! مِنْ أَيِّ بَيْضَةٍ خَرَجَ ؟ وَمِنْ أَيِّ عُشٍّ دَرَجَ " ؟ /27
رَوَى عَنِ: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عَنْهُ: سَلْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ .
903
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، /27 عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ L5373 ، قَالَ: جَاءَتِ الْغُمَيْصَاءُ، أَوْ الرُّمَيْصَاءُ، إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا، تَزْعُمُ أَنَّهُ لا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَمَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ زَوْجُهَا، فَزَعَمَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ، وَإِنَّمَا /20 تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الأَوَّلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ لَكِ ذَاكَ حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ غَيْرُهُ " /27
وتوفي عُبَيْد اللَّه سنة سبع وثمانين، قاله أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سلام، وقَالَ خليفة: إنه توفي سنة ثمان وخمسين، وقيل: توفي أيام يزيد بْن معاوية، وهو الأكثر، وكان موته بالمدينة، وقيل: باليمن، والأول أصح . أَخْرَجَهُ الثلاثة
عبيد الله بْن الْعَبَّاس الهاشمي:
عبيد الله بْن الْعَبَّاس بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي، أمه لبابة بِنْت الْحَارِث بْن حزن الهلالية، يكنى: أَبَا مُحَمَّد، رأى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسمع منه، وحفظ عَنْهُ، وَكَانَ أصغر سنا من أخيه عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس، يقال: كَانَ بينهما فِي المولد سنة، استعمله علي بْن أَبِي طالب على اليمن، وأمره على الموسم، فحج بالناس سنة ست وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين، فلما كَانَ سنة ثمان وثلاثين بعثه أيضا على الموسم، وبعث مُعَاوِيَة فِي ذَلِكَ العام يَزِيد بْن شجرة الرهاوي، ليقيم الحج، فاجتمعا فسأل كل واحد منهما صاحبه أن يسلم لَهُ فأبى، واصطلحا على أن يصلي بالناس شيبة بْن عُثْمَان . وفي هَذَا الخبر اختلاف بين أهل السير منهم من جعله لقثم بْن الْعَبَّاس، وَقَالَ خليفة . في عام أربعين بعث مُعَاوِيَة بسر بْن أرطاة العامري إِلَى اليمن، وعليها عُبَيْد الله بْن الْعَبَّاس، فتنحى عُبَيْد الله، وأقام بسر عليها، فبعث علي جارية بْن قدامة السعدي، فهرب بسر، ورجع عُبَيْد الله بْن عَبَّاس، فلم يزل عليها حَتَّى قتل علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . قال أَبُو عُمَر رحمه الله: قد ذكرنا مَا أحدثه بسر بْن أرطاة فِي طفلي عُبَيْد الله بْن عَبَّاس فِي حين دخوله اليمن فِي باب بسر، وعسى الله أن يغفر لَهُ، فإنه يغفر مَا دون الشرك لمن يشاء . وَكَانَ عُبَيْد الله بْن عَبَّاس أحد الأجواد، وَكَانَ يقال: من أراد الجمال، والفقه، والسخاء، فليأت دار الْعَبَّاس الجمال للفضل، والفقه لعبد الله، والسخاء لعبيد الله . ومات عُبَيْد الله بْن الْعَبَّاس فيما قَالَ خليفة سنة ثمان وخمسين، وكذلك قَالَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد وأيوب . وقال الْوَاقِدِيّ والزبير: توفي عُبَيْد الله بْن عَبَّاس بالمدينة فِي أيام يَزِيد بْن مُعَاوِيَة، وَقَالَ مصعب: مات باليمن، والأول أصح . وقال الْحَسَن بْن عُثْمَان: مات عُبَيْد الله بْن الْعَبَّاس سنة سبع وثمانين فِي خلافة عَبْد الْمَلِكِ