Khalid ibn al-Walid al-Makhzumi
خالد بن الوليد المخزومي
Khalid ibn al-Walid ibn al-Mughira ibn `Abd Allah ibn `Umar ibn Makhzum ibn Yqza ibn Murra ibn Ka`b ibn L'i
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي
Commander
al-Sham, Makka, Hijaz
الأمير : ولي إمرة الشام لأبي بكر
الشام ، مكة ، الحجاز
al-Qurashi, al-Makhzumi, al-Hijazi
القرشي، المخزومي، الحجازي
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة
صحابي
قال في التقريب : صحابي ، وذكره في نزهة الألباب
له صحبة
ذكره في الاستيعاب
ذكره في كشف النقاب ، وقال : لقبه
ذكره في الألقاب
ذكره في أسد الغابة
group Students
التلاميذ- `Abd Allah ibn al-`Abbas al-Qurashi عبد الله بن العباس القرشي
- Jabir ibn `Abd Allah al-Ansari جابر بن عبد الله الأنصاري
- al-Hasan al-Basri الحسن البصري
- Sdi ibn `Ajlan al-Bahili صدي بن عجلان الباهلي
- `Amir al-Sh`abi عامر الشعبي
- Ibn Ishaq al-Qurashi ابن إسحاق القرشي
- `Abd al-Malik ibn `Umayr al-Lakhmi عبد الملك بن عمير اللخمي
- As`ad ibn Sahl al-Ansari أسعد بن سهل الأنصاري
- Bryda ibn al-Hsyb al-Aslami بريدة بن الحصيب الأسلمي
- Hisham ibn Hakim al-Asadi هشام بن حكيم الأسدي
- `Alqama ibn Qays al-Nakha`i علقمة بن قيس النخعي
- Qays ibn Abi Hazim al-Bajali قيس بن أبي حازم البجلي
- Rb`ai ibn Hrash al-`Absi ربعي بن حراش العبسي
- al-Mqdam ibn M`adi krb al-Kindi المقدام بن معدي كرب الكندي
- Abu al-`Aalya al-Ryahi أبو العالية الرياحي
- Jubayr ibn Nfyr al-Hadrami جبير بن نفير الحضرمي
- Muhammad ibn Yahya al-Ansari محمد بن يحيى الأنصاري
- `Abd ar-Rahman ibn Sabt al-Qurashi عبد الرحمن بن سابط القرشي
- `Abd ar-Rahman ibn Jubayr al-Hadrami عبد الرحمن بن جبير الحضرمي
- `Abd ar-Rahman ibn Yazid al-Nakha`i عبد الرحمن بن يزيد النخعي
- Ja`far ibn `Abd Allah al-Ansari جعفر بن عبد الله الأنصاري
- Muhammad ibn `Amr al-Ansari محمد بن عمرو الأنصاري
- Yahya ibn J`ada al-Qurashi يحيى بن جعدة القرشي
- `Abd ar-Rahman ibn al-Azhar al-Zuhri عبد الرحمن بن الأزهر الزهري
- Malik ibn al-Harith al-Nakha`i مالك بن الحارث النخعي
- Abu `Abd Allah al-Ash`ari أبو عبد الله الأشعري
- al-Mughira ibn `Abd ar-Rahman al-Makhzumi المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي
- Khalid ibn Hakim al-Qurashi خالد بن حكيم القرشي
- Nfyr ibn Malik al-Kindi نفير بن مالك الكندي
- `Azra ibn Qays al-Azdi عزرة بن قيس الأزدي
- al-Harith al-Ash`ari الحارث الأشعري
- al-Harith ibn `Ubayd al-Nmri الحارث بن عبيد النمري
- `Azra ibn Qays al-Bajali عزرة بن قيس البجلي
- `Uyayna ibn `Aisha al-Mra'i عيينة بن عائشة المرائي
- Yahya ibn Jarir يحيى بن جرير
Hadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
خالد بن الْوَلِيدِ بن المغيرة بن عَبْد اللَّهِ بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أَبُو سليمان الحجازي
سيف اللَّه، وأمه لبابة الصغرى بنت الحارث بْن حزن الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وقال الحاكم أَبُو أَحْمَد: أمه لبابة الكبرى، ويقَالَ لها: عصماء . أسلم بعد الحديبية وقبل الفتح أول يوم من صفر سنة ثمان، فيما قاله الواقدي، وشهد مؤتة، ويومئذ سماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سيف اللَّه، وشهد الفتح وحنينا، واختلف فِي شهود خيبر .
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ خ م د س ق
- الأشتر النخعي س
- وجابر بْن عَبْد اللَّهِ الأنصاري
- وجبير بْن نفير الحضرمي د
- وخالد بْن حكيم بْن حزام
- ورفيع أَبُو العالية الرياحي
- وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة
- وطارق بْن شهاب
- وعَبْد اللَّهِ بْن عباس خ م د س ق وهو ابن خالته
- وعزرة بْن قيس البجلي
- وعلقمة بْن قيس النخعي س
- وقيس بْن أبي حازم الأحمسي خ
- والمغيرة والد اليسع بْن المغيرة المخزومي
- والمقدام بْن معدي كرب د س ق
- واليسع بْن المغيرة المخزومي ولم يدركه
- وأَبُو عَبْد اللَّهِ الأشعري ق
واستعمله النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى بعض مغازيه، واستعمله أَبُو بَكْر الصديق عَلَى قتال مسيلمة الكذاب، وأهل الردة من الاعراب بنجد، ثم وجهه إِلَى العراق، ثم إِلَى الشام، وأمره عَلَى أمراء الشام وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق وفضائله ومناقبه كثيرة جدا .
قال ابن البرقي: أسلم يوم الأحزاب، قال: ويقَالَ: إنه أسلم مع عمرو بْن العاص فِي صفر سنة ثمان، قال: وقد جاء فِي الحديث أَنَّهُ شهد خيبر، وكانت خيبر فِي أول سنة سبع، قال: وقال مالك بْن أنس: سنة ست
وقال مُحَمَّد بْن سعد: مات بحمص سنة إحدى وعشرين، وأوصى إِلَى عمر بْن الخطاب، ودفن فِي قرية عَلَى ميل من حمص
قال الواقدي: فسألت عَنْ تلك القرية، فقيل: قد دثرت
وكذلك قال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، وإبراهيم بْن المنذر الحزامي، وغير واحد، أَنَّهُ مات بحمص سنة إحدى وعشرين
وقال عبد الرحمن بْن إِبْرَاهِيمَ دحيم، وغير واحد: مات بالمدينة، زاد بعضهم: سنة اثنتين وعشرين
وقال مُحَمَّد بْن سعد، عَنِ الواقدي، عَنْ عبد الرحمن بْن أبي الزناد، عَنْ أَبِيهِ، أن خالد بْن الْوَلِيدِ لما حضرته الوفاة بكى، وقال: لقيت كذا وكذا زحفا، وما فِي جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو طعنة برمح، وها أنا أموت عَلَى فراشي حتف أنفي، كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء
وقال عَبْد اللَّهِ بْن أبي سعد الوراق، عَنْ عبد الرحمن بْن حمزة اللخمي، عَنْ أبي عَلِيّ الحرمازي: دخل هشام بْن البختري فِي ناس من بني مخزوم عَلَى عمر بْن الخطاب، فقَالَ لَهُ: يا هشام، أنشدني شعرك فِي خالد بْن الْوَلِيدِ، فأنشده، فقَالَ: قصرت فِي الثناء عَلَى أبي سليمان رحمه اللَّه إن كان ليحب أن يذل الشرك وأهله، وإن كان الشامت بِهِ لمتعرضا لمقت اللَّه، ثم قال: عمر قاتل اللَّه أخا بني تميم ما أشعره
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى
تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد
فما عيش من قد عاش بعدي بنافعي
ولا موت من قد مات قبلي بمخلدي
ثم قال: رحم اللَّه أبا سليمان ما عند اللَّه خير لَهُ مما، كان فيه، ولقد مات فقيرا، وعاش حميدا.
روى له الجماعة سوى الترمذي
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن محزوم القرشي المخزومي سيف الله أبو سليمان
أمه لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب الهلالية، وهي أخت لبابة الكبرى زوج العباس بن عبد المطلب، وهما أختا ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه أعنة الخيل في الجاهلية، وشهد مع كفار قريش الحروب إلى عمرة الحديبية، كما ثبت في الصحيح أنه كان على خيل قريش طليعة، ثم أسلم في سنة سبع بعد خيبر، وقيل قبلها، ووهم من زعم أنه أسلم سنة خمس، قال ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس، عن حبيب، حدثني عمرو بن العاص من فيه، قال: خرجت عامدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت خالد بن الوليد، وذلك قبل الفتح، وهو مقبل من مكة، فقلت: أين تريد أبا سليمان، قال: أذهب والله أسلم، فحتى متى، قلت: وما جئت إلا لأسلم، فقدمنا جميعا، فتقدم خالد، فأسلم وبايع، ثم دنوت، فبايعت، ثم انصرفت، ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة، فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية، فانحاز بالناس، وخطب النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلم الناس بذلك، كما ثبت في الصحيح، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة، فأبلى فيها، وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى، ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى، وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما، روى عنه ابن عباس وجابر والمقدام بن معد يكرب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون، وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من هذا ؟ “ فأقول: فلان، حتى مر خالد، فقال: " من هذا ؟ “ قلت: خالد بن الوليد، فقال: " نعم عبد الله، هذا سيف من سيوف الله “ رجاله ثقات، وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة، فأسره، ومن طريق أبي إسحاق، عن عاصم، عن أنس، وعن عمرو بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد إلى أكيدر دومة، فأخذوه، فأتوا به، فحقن له دمه، وصالحه على الجزية، وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة، فأبلى في قتالهم بلاء عظيما، ثم ولاه حرب فارس والروم، فأثر فيهم تأثيرا شديدا، وفتح دمشق، وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود، عن عروة، قال: لما فرغ خالد من اليمامة، أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام، فسلك عين التمر، فسبى ابنة الجودي من دومة الجندل، ومضى إلى الشام، فهزم عدو الله، واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر، فروى البخاري في تاريخه من طريق ناشرة بن سمي قال: خطب عمر، واعتذر من عزل خالد، فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: عزلت عاملا استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووضعت لما رفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب لابن عمك، وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أبي، حدثنا عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن قتادة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى العزي، فهدمها، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني علي بن عباس، حدثنا الوليد، حدثني وحشي، عن أبيه، عن جده أن أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله سله الله على الكفار “ وقال أحمد، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: استعمل عمر أبا عبيدة على الشام، وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله، فقال أبو عبيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خالد سيف من سيوف الله، نعم فتى العشيرة “ وروى أبو يعلى من طريق الشعبي، عن ابن أبي أوفى رفعه: " لا تؤذوا خالدا، فإنه سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار “ ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، أن خالد بن الوليد فقد قلنسوته يوم اليرموك، فقال: اطلبوها، فلم يجدوها، فلم يزل حتى وجدوها، فإذا هي خلفه، فسئل عن ذلك، فقال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم، فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره، فسبقتهم إلى ناصيته، فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا تبين لي النصر، ورواه أبو يعلى، عن شريج بن يونس، عن هشيم مختصرا، وقال في آخره: فما وجهت في وجه إلا فتح لي، وفي الصحيحين، عن أبي هريرة في قصة الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن خالدا احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله “ وفي البخاري عن قيس بن أبي حازم عن خالد بن الوليد قال: لقد اندق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما صبرت معي إلا صفيحة يمانية، وقال يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر لما قدم خالد بن الوليد الحرة أتى بسم فوضعه في راحته، ثم سمى وشربه، فلم يضره، رواه أبو يعلى، ورواه ابن سعد من وجهين آخرين، وروى ابن أبي الدنيا بإسناد صحيح عن خيثمة قال: أتى خالد بن الوليد رجل معه زق خمر، فقال: اللهم اجعله عسلا، فصار عسلا، وفي رواية له من هذا الوجه: مر رجل بخالد ومعه زق خمر، فقال: ما هذا ؟ قال خل، قال: جعله الله خلا، فنظروا، فإذا هو خل، وقد كان خمرا، وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عبيد الله، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى آل خالد، قال خالد عند موته: ما كان في الأرض من ليلة أحب إلي من ليلة شديدة الجليد في سرية من المهاجرين أصبح بهم العدو، فعليكم بالجهاد، وروى أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: قال خالد: ما ليلة يهدى إلي فيها عروس أنا لها محب، وأبشر فيها بغلام أحب إلي من ليلة شديدة الجليد، فذكر نحوه، ومن هذا الوجه، عن خالد: لقد شغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن، وكان سبب عزل عمر خالدا ما ذكره الزبير بن بكار، قال: كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم، ولم يرفع إلى أبي بكر حسابا، وكان فيه تقدم على أبي بكر، يفعل أشياء لا يراها أبو بكر، أقدم على قتل مالك بن نويرة، ونكح امرأته، فكره ذلك أبو بكر، وعرض الدية على متمم بن نويرة، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك، ولم ير أن يعزله، وكان عمر ينكر هذا، وشبهه على خالد، وكان أميرا عند أبي بكر، بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة، فقتل الله مسيلمة، قال الزبير: وحدثني محمد بن مسلم، عن مالك بن أنس قال: قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك، فكتب إليه بذلك، فأجابه خالد: إما أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك، فأشار عليه عمر بعزله، فقال أبو بكر: فمن يجزى عني جزاء خالد، قال عمر: أنا، قال: فأنت، فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في الدار، فمشى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، فقالوا ما شأن عمر يخرج، وأنت محتاج إليه، وما لك عزلت خالدا، وقد كفاك، قال: فما أصنع، قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله، ففعل، فلما قبل عمر كتب إلى خالد: ألا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري، فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر، فقال عمر: ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر، فلم أنفذه، فعزله، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل، فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما شاء، فيأبى عمر، قال مالك، وكان عمر يشبه خالدا، فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة علقمة بن علاثة، قال الزبير: ولما حضرت خالدا الوفاة أوصى إلى عمر، فتولى عمر وصيته، وسمع راجزا يذكر خالدا، فقال: رحم الله خالدا، فقال له طليحة بن عبيد الله:
/50 /51 لا أعرفنك بعد الموت تندبني /51 /51
وفي حياتي ما زودتني زادي /51 /50
فقال عمر: إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه، وما كان يصنع في المال، مات خالد بن الوليد بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين، وقيل توفي بالمدينة النبوية، وقال ابن المبارك في كتاب الجهاد عن حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، ثم شك حماد في أبي وائل، قال: لما حضرت خالدا الوفاة قال: لقد طلبت القتل مظانة، فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد أن لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني تمطر إلى صبح حتى نغير على الكفار، ثم قال: إذا أنا مت، فانظروا في سلاحي، وفرسي، فاجعلوه عدة في سبيل الله، فلما توفي خرج عمر إلى جنازته، فقال: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد دموعهن ما لم يكن نقعا أو لقلقة، قلت: فهذا يدل على أنه مات بالمدينة، وسيأتي في ترجمة أمه لبابة الصغرى بنت الحارث ما يشيده، ولكن الأكثر على أنه مات بحمص، والله أعلم
[1399] - ب د ع: خَالِد بْن الْوَلِيد بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عمر بْن مخزوم أَبُو سليمان
وقيل: أَبُو الْوَلِيد القرشي المخزومي، أمه لبابه الصغرى، وقيل: الكبرى، والأول أصح، وهي بنت الحارث بْن حزن الهلالية، وهي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخت لبابة الكبرى زوج العباس بْن عبد المطلب عم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو ابن خالة أولاد العباس الذين من لبابة . وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وكان إليه القبة وأعنة الخيل في الجاهلية، أما القبة فكانوا يضربونها يجمعون فيها ما يجهزون به الجيش، وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم عَلَى خيول قريش في الحرب، قاله الزبير بْن بكار . ولما أراد الإسلام قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو وعمرو بْن العاص، وعثمان بْن طلحة بْن أَبِي طلحة العبدري، فلما رآهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال لأصحابه: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " . وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني قريظة، وليس بشيء . وقيل: كان إسلامه سنة ثمان، وقال بعضهم: كان عَلَى خيل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الحديبية، وكانت الحديبية سنة ست، وهذا القول مردود، فإن الصحيح أن خَالِد بْن الْوَلِيد كان عَلَى خيل المشركين يَوْم الحديبية .
332
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، /27 عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ L7399 ، /15 والْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ L1634 /15، حَدَّثَاهُ جَمِيعًا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /20 خَرَجَ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ لا يُرِيدُ حَرْبًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بُدْنَةً، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى عُسْفَانَ، لَقِيَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْكَعْبِيُّ، كَعْبُ خُزَاعَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ سَمِعُوا بِمَسِيرِكَ فَخَرَجُوا بِالْعُوذِ الْمَطَافِيلِ، قَدْ لَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ، يُعَاهِدُونَ اللَّهَ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ عَنْوَةً أَبَدًا، وَهَذَا هُوَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِ قُرَيْشٍ قَدْ قَدَّمُوهُ إِلَى كِرَاعِ الْغَمِيمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ، قَدْ أَكَلَتْهَا الْحَرْبُ " /27، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذَا صَحِيحٌ، يَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ كَانَ عَلَى خَيْلِ قُرَيْشٍ
333
- 0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، /27 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: نَزَلْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " مَنْ هَذَا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ؟ " فَأَقُولُ: فُلانٌ، فَيَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا "، حَتَّى مَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا ؟ " قُلْتُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ " . وَلَعَلَّ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ بَعْدَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَمَّى خَالِدًا سَيْفًا مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ وَأَعْلَمَهُمْ بِقَتْلِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرٍ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، وَقَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ " /27، وَقَالَ خَالِدٌ: لَقَدِ انْدَقَّ يَوْمَئِذٍ فِي يَدِي سَبْعَةَ أَسْيَافٍ فَمَا ثَبَتَ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ حِينِ أَسْلَمَ يُوَلِّيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ فَيَكُونُ فِي مُقَدِّمَتِهَا فِي مُحَارَبَةِ الْعَرَبِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ فَأَبَلى فِيهَا، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعُزَّى، وَكَانَ بَيْتًا عَظِيمًا لِمُضَرَ تُبَجِّلُهُ فَهَدَمَهَا، وَقَالَ: /50 /51 يَا عُزَّ كُفْرَانَكِ لا سُبْحَانَكِ /51 /51 إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ /51 /50 وَلا يَصِحُّ لِخَالِدٍ مَشْهَدٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَعَثَهُ إِلَى بَنِي جَذِيمَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُجِزْ لَهُ قَتْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " . فَأَرْسَلَ مَالًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَدَى الْقَتْلَى، وَأَعْطَاهُمْ ثُمْنَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ، حَتَّى ثَمَنَ مِيلَغَةِ الْكَلْبِ، وَفَضَلَ مَعَهُ فَضْلَةً مِنَ الْمَالِ فَقَسَّمَهَا فِيهِمْ، فَلَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ اسْتَحْسَنَهُ، وَلَمَّا رَجَعَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ بَنِي جَذِيمَةَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ذَلِكَ، وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَسَبَّ خَالِدٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لِخَالِدٍ: " لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ "
وكان عَلَى مقدمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين في بني سليم، فجرح خَالِد، فعاده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونفس في جرحه فبرأ، وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أكيدر بْن عَبْد الْمَلِكِ، صاحب دومة الجندل، فأسره، وأحضره عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصالحه عَلَى الجزية، ورده إِلَى بلده، وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر إِلَى بني الحارث بْن كعب بْن مذحج، فقدم معه رجال منهم فأسلموا، ورجعوا إِلَى قومهم بنجران، ثم إن أبا بكر أمره بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قتال المرتدين، منهم: مسيلمة الحنفي في اليمامة، وله في قتالهم الأثر العظيم . ومنهم مالك بْن نويرة، في بني يربوع من تميم وغيرهم، إلا أن الناس قد اختلفوا في قتل مالك بْن نويرة، فقيل: إنه قتل مسلمًا لظن ظنه خَالِد به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أَبُو قتادة وأقسم أَنَّهُ لا يقاتل تحت رايته، وأنكر عليه ذلك عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه . وله الأثر المشهور في قتال الفرس والروم، وافتتح دمشق، وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستنصر به وببركته، فلا يزال منصورًا .
334
- 0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: /27 قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ L2630 : /20 " اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا، فَحَلَقَ شَعْرَهُ، فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إِلَى شَعْرِهِ، فَسَبَقْتُ النَّاصِيَةَ فَأَخَذْتُهَا، فَاتَّخَذْتُ قَلَنْسُوَةً، فَجَعَلْتُهَا فِي مُقَدَّمِ الْقَلَنْسُوَةِ، فَمَا وَجَّهْتُهُ فِي وَجْهٍ إِلا وَفُتِحَ لَهُ " /27
وروى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، روى عنه ابن عباس، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، والمقدام بْن معد يكرب وَأَبُو أمامة بْن سهل بْن حنيف، وغيرهم . وروى معمر، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ أَبِي أمامة بْن سهل بْن حنيف، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عباس، عَنْ خَالِد بْن الْوَلِيد: أَنَّهُ دخل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيت ميمونة، فأتى بضب محنوذ، فأهوى إليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يريد أن يأكل منه، فقالوا: يا رَسُول اللَّهِ، هو ضب . فرفع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده، فقلت: أحرام ؟ قال: " لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني، أعافه "، قال خَالِد: فاجتزرته فأكلته ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر ولما حضرت خَالِد بْن الْوَلِيد الوفاة، قال: لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في بدني موضع شبر إلا وفيه ضربة، أو طعنة، أو رمية، وها أنا أموت عَلَى فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء، وما من عمل أرجى منه لا إله إلا اللَّه، وأنا متترس بها . وتوفي بحمص من الشام، وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بْن الخطاب، وأوصى إِلَى عمر رضي اللَّه عنه، ولما بلغ عمر أن نساء بني المغيرة اجتمعن في دار يبكين عَلَى خَالِد، قال عمر: ما عليهن أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة، قيل: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها عَلَى قبر خَالِد، يعني حلقت رأسها . ولما حضرته الوفاة حبس فرسه وسلاحه في سبيل اللَّه . قال الزبير بْن أَبِي بكر: وقد انقرض ولد خَالِد بْن الْوَلِيد، فلم يبق منهم أحد، وورث أيوب بْن سلمة دورهم بالمدينة . أخرجه الثلاثة . سريج بْن يونس: بالسين المهملة والجيم . والعوذ المطافيل: يريد النساء والصبيان، والعوذ في الأصل: جمع عائذ، وهي الناقة إذا وضعت وبعدما تضع أيامًا . والمطفل: الناقة معها فصيلها . قوله: تقع ولقلقة، فالنقع: رفع الصوت، وقيل: أراد شق الجيوب، واللقفة: الجلبة، كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، والقلق: اللسان
خالد بن الوليد:
خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان . وقيل: أبو الوليد، أمه لبابة الصغرى . وقيل: بل هي لبابة الكبرى، والأكثر على أن أمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية، أخت ميمونة زوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولبابة أمه خالة بني العباس بن عبد المطلب، لأن لبابة الكبرى زوج العباس وأم بنيه . وكان خالد أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت القبة والأعنة في الجاهلية . فأما القبة فإنهم كانوا يضربونها ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش . وأما الأعنة فإنه كان يكون المقدم على خيول قريش في الحروب . ذكر ذَلِكَ الزبير . واختلف في وقت إسلامه وهجرته . فقيل: هاجر خالد بعد الحديبية، وقيل: بل كان إسلامه بين الحديبية وخيبر، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني قريظة، وقيل: في أول سنة ثمان مع عمرو بن العاص، وعثمان بن طلحة . وقد ذكرنا في باب أخيه الوليد بن الوليد زيادة في خبر إسلام خالد، وكان خالد على خيل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم وصفر سنة سبع، وكانت هجرته مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة، فلما رآهم رَسُول اللَّهِ عليه وسلم، قَالَ: " رمتكم مكة بأفلاذ كبدها " . ولم يزل من حين أسلم يوليه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعنة الخيل فيكون في مقدمتها في محاربة العرب . وشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتح مكة، فأبلى فيها، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى العزى، وكان بيتا عظيما لقريش وكنانة ومضر تبجله فهدمها، وجعل يقول: /50 /51 الرجز يا عز كفرانك اليوم لا سبحانك /51 /51 إني رأيت الله قد أهانك /51 /50 قَالَ أبو عمر: لا يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الفتح، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أيضا إلى الغميصاء . ماء من مياه جذيمة من بني عامر، فقتل منهم ناسا لم يكن قتله لهم صوابا، فوداهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " . وخبره بذلك من صحيح الأثر ولهم حديث . وكان على مقدمة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين في بني سليم، وجرح يومئذ فأتاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رحله بعد ما هزمت هوازن ليعرف خبره ويعوده، فنفث في جرحه، فانطلق وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سنة تسع إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل، وهو رجل من اليمن كان ملكا، فأخذه خالد فقدم به على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فحقن دمه وأعطاه الجزية، فرده إلى قومه . وبعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خالد بن الوليد أيضا سنة عشر إلى بلحارث بن كعب، فقدم معه رجال منهم فأسلموا ورجعوا إلى قومهم بنجران . وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، /25 عَنْ /25 /26 وَكِيعٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 إِسْمَاعِيلَ /26، /25 عَنْ /25 /26 قَيْسٍ /26، قَالَ: سَمِعْتُ /25 /26 خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ /26، يَقُولُ: " انْدَقَّتْ فِي يَدِي يَوْمَ /62 مُؤْتَةَ /62 تِسْعَةُ أَسْيَافٍ فَمَا صَبَرَتْ فِي يَدِي إِلا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ " . وأمره أبو بكر الصديق على الجيوش . ففتح الله عليه اليمامة وغيرها، وقتل على يده أكثر أهل الردة، منهم: مسيلمة، ومالك بن نويرة . وقد اختلف في حال مالك بن نويرة، فقيل: إنه قتله مسلما لظن ظنه به، وكلام سمعه منه، وأنكر عليه أبو قتادة قتله، وخالفه في ذَلِكَ، وأقسم ألا يقاتل تحت رايته أبدا . وقيل: بل قتله كافرا، وخبره في ذَلِكَ يطول ذكره، وقد ذكره كل من ألف في الردة، ثم افتتح دمشق وكان يقَالُ له: سيف الله .
101
- 0 0
0 /2 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ /26، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 جَدِّهِ L8146 ، أَنَّهُ قَالَ: /27 سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: /20 " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ وَسَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ " /27
102
- 0 0
&0 /2 /140 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ /94، قَالَ: /25 حَدَّثَنَا /25 /26 قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبَةَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ /26، /25 عَنْ /25 /26 إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي /26 خَالِدٍ، /25 عَنِ /25 /26 الشَّعْبِيِّ /26، /27 /25 عَنْ /25 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى L4622 ، قَالَ: اشْتَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا خَالِدُ، /20 لِمَ تُؤْذِي رَجُلا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ . فَقَالَ: لا تُؤْذُوا خَالِدًا فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ صَبَّهُ اللَّهُ عَلَى الْكُفَّارِ " /27
رَوَى جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، /25 عَنْ /94 سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ /94، /25 عَنِ /25 ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: " وَقَعَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلامٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أُكَلِّمَكَ أَبَدًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا خَالِدُ، مَالَكَ وَلِعَمَّارٍ ؟ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا . وَقَالَ لِعَمَّارٍ: إِنَّ خَالِدًا يَا عَمَّارُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ " . قَالَ خَالِدٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ عَمَّارًا مِنْ يَوْمِئِذٍ . ولما حضرت خالد بن الوليد الوفاة، قَالَ: " لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت العير، فلا نامت أعين الجبناء " . وتوفي خالد بن الوليد بحمص . وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين . وقيل: بل توفي بحمص ودفن في قرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين أو اثنتين وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأوصى إلى عمر ابن الخطاب . وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، /25 عَنْ /94 سُفْيَانَ /94، /25 عَنْ /25 /26 حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي وَائِلٍ /26، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ /25 أَنَّ /25 نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارٍ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: " وَمَا عَلَيْهِنَّ أَنْ يَبْكِينَ أَبَا سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ " . وذكر محمد بن سلام، قَالَ: لم تبق امرأة من بني المغيرة إلا وضعت لمتها على قبر خالد بن الوليد، يقول: حلقت رأسها