Bsr ibn Abi Artaa al-Qurashi
بسر بن أبي أرطاة القرشي
Bsr ibn Artaa ibn `Umar ibn `Awymr ibn `Imran
بسر بن أرطاة بن عمر بن عويمر بن عمران
Commander
Damascus, al-Sham
الأمير : والي أعمال معاوية
دمشق ، الشام
al-Qurashi, al-`Amiri, al-Shaybani, al-Shami
القرشي، العامري، الشيباني، الشامي
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ذكره في الصحابة وقال : ومن قال ابن أرطأة فقد وهم
صحابي
قال في التقريب : من صغار الصحابة وقال في الإصابة مختلف في صحبته
له صحبة
رجل سوء وقال مرة : مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير ، وأهل المدينة ينكرون أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم
له صحبة ، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
مشكوك في صحبته
مختلف في صحبته
من أصحاب النبي
ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذHadith Narrated
الأحاديث المروية
Coming soon
قريباً
Reference Texts
النصوص العربية
بسر بن أرطاة
ويُقَال: ابن أبي أرطاة، واسمه عمير بْن عويمر بْن عمران بْن الحليس بْن سيار بْن نزار بْن معيص بْن عامر بْن لؤي بْن غالب القرشي العامري أَبُو عبد الرحمن الشامي، مختلف فِي صحبته .
- النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ د ت س حديثين أحدهما " لا تقطع الأيدي فِي غزو " د ت س والأخر " اللهم أحسن عاقبتنا فِي الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا ومن عذاب الآخرة "
- أيوب بْن ميسرة بْن حلبس
- وجنادة بْن أبي أمية د ت س
- ويزيد بْن أبي يزيد مولاه
- وأَبُو راشد الحبراني
قال [scholar]أَبُو القاسم[/scholar]: [verdict]سكن دمشق، وشهد صفين مع معاوية، وكان عَلَى رجالة أهل دمشق، وداره بدرب الشعارين، وولاه معاوية اليمن، وكانت لَهُ بها آثار غير محمودة وقيل: إنه خرف قبل موته،[/verdict]
[verdict]وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الخامسة قال: وأمه بنت الأبرص بْن الحليس بْن سيار، قال: فولد بسر الوليد لأم ولد[/verdict]
قال [scholar]مُحَمَّد بْن عُمَرَ[/scholar]: [verdict]قبض رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وبسر صغير، ولم يسمع من رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شيئا فِي روايتنا، قال: وفي غير رواية مُحَمَّد بْن عُمَرَ، إنه سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأدركه، وروى عنه[/verdict]
وقال [scholar]أَبُو سعيد بْن يونس[/scholar]: [verdict]بسر بْن أبي أرطاة يكنى أبا عبد الرحمن من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شهد فتح مصر، واختط بها، وكان من شيعة معاوية بْن أبي سفيان، وشهد مع معاوية صفين، وكان معاوية وجهه إِلَى اليمن، والحجاز فِي أول سنة أربعين، وأمره أن يتقرى من كان فِي طاعة عَلِيّ فيوقع بهم، ففعل بمكة، والمدينة، واليمن، أفعالا قبيحة، وقد ولي البحر لمعاوية، وكان قد وسوس فِي آخر أيامه، فكان إذا لقي إنسانا، قال أين شيخي أين عثمان، ويسيل سيفه، فلما رأوا ذلك جعلوا لَهُ فِي جفنه سيفا من خشب، وكان إذا ضرب بِهِ لم يضر، حدث عنه أهل مصر، وأهل الشام، وتوفي بالشام فِي آخر أيام معاوية، وله عقب ببغداد، والشام ,[/verdict]
وقال [scholar]الدارقطني[/scholar]: [verdict]لَهُ صحبة، ولم تكن لَهُ استقامة بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ[/verdict] .
وقال [scholar]أَبُو أَحْمَد بْن عدي[/scholar]: [verdict]مشكوك فِي صحبته النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولا أعرف لَهُ إلا هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام، أرى بإسناديه هذين بأسا، ومصر لا[/verdict] .
وقال [scholar]عبيد اللَّه بْن سعد الزهري: عَنْ أبيه[/scholar]، [verdict]وشتا بسر بأرض الروم مع سفيان بْن عوذ الأزدي يَعْنِي سنة اثنتين وخمسين[/verdict] .
وقال [scholar]إسماعيل بْن عياش، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أبي مريم، عَنِ العلاء بْن سفيان الحضرمي،[/scholar] قال: [verdict]غزا بسر بْن أبي أرطاة الروم، فجعلت ساقه لا تزال يصاب منها طرف، فجعل يلتمس أن يصيب الذين يلتمسون عورة ساقته، فيكمن أهم الكمين فيصاب الكمين، فجعلت بعوثه تلك لا تصيب، ولا تظفر، فلما رأى ذاك تخلف فِي مائة من جيشه، ثم جعل يتأخر حتى خلف
وحده، فبينا هو يسير فِي بعض أودية الروم إذ دفع إِلَى قرية ذات حور كثير، وإذا براذين مربوطة بالحور ثلاثين برذونا، والكنيسة إِلَى جانبهم فيها، فرسان تلك البراذين الذين، كانوا يعقبونه فِي ساقته، فنزل عَنْ فرسه، فربطه مع تلك البراذين، ثم مضى حتى أتى الكنيسة، فدخلها، ثم أغلق عليه، وعليهم بابها، فجعلت الروم تعجب من إغلاقه، وهو وحده، فما استقلوا إِلَى رماحهم حتى صرع منهم ثلاثة، وفقده أصحابه، فلاموا أنفسهم، وقالوا: إنكم لأهل أن تجعلوا مثلا الناس أن أميركم خرج معكم، فضيعتموه حتى هلك، ولم يهلك منكم أحد، فبينا هم يسيرون فِي ذلك الوادي حتى أتوا مرابط تلك البراذين، فإذا فرسه مربوط معها، فعرفوه وسمعوا الجلبة فِي الكنيسة، فأتوها، فإذا بابها مغلق، فقلعوا طائفة من سقفها، فنزلوا عليهم، وهو ممسك طائفة من أمعائه بيده اليسرى، والسيف بيده اليمنى، فلما تمكن أصحابه فِي الكنيسة سقط بسر مغشيا عليه، فأقبلوا عَلَى من كان بقي، فأسروا أو قتلوا، فأقبلت عليهم الأسارى، فقالوا: ننشدكم اللَّه من هذا الرجل الذي دخل علينا، قَالُوا: بسر بْن أبي أرطاة، فقالوا: ما ولدت النساء مثله، فعمدوا إِلَى معاه، فردوه فِي جوفه، ولم ينخرق منه شيء، ثم عصبوه بعمائمهم، وحملوه عَلَى شقه الذي ليست بِهِ جراح، حتى أتوا العسكر، فخاطوه، فسلم وعوفي[/verdict] .
وقال [scholar]خالد بْن يزيد المري: عَنْ أيوب بْن ميسرة بْن حلبس[/scholar]، [verdict]كان بسر بْن أرطاة عَلَى شاتية بأرض الروم، فوافق يوم الأضحى، فالتمسوا الضحايا، فلم يجدوها، فقام فِي الناس يوم الأضحى، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنا قد التمسنا الضحايا اليوم، والتمسوها، فلم نقدر منها عَلَى شيء، قال: وكانت معه نجيبة لَهُ يشرب لبنها لقوح، ولم يجد شيئا يضحي بِهِ إلا هذه النجيبة، وأنا مضح بها عني وعنكم، فإن الإمام أب ووالد، ثم قام، فنحرها، ثم قال: اللهم تقبل من بسر، ومن بنيه، ثم قسم لحمها بين الأجناد، حتى صار لَهُ منها جزء من الأجزاء مع الناس[/verdict] .
وقال [scholar]مُحَمَّد بْن عائذ: حدثا إسماعيل بْن عياش، عَنْ ضمضم بْن زرعة، عَنْ شريح بْن عبيد[/scholar]، [verdict]أن بسر بْن أبي أرطاة، قال: والله ما عزمت عَلَى قوم قط، عزمة إلا استغفرت لهم حينئذ، ثم قلت: اللهم لا حرج عليهم[/verdict] .
وقال أيضا: قال الوليد: حَدَّثَنَا ابن لهيعة، والليث، عَنْ يزيد بْن أبي حبيب، قال كتب عُمَر بْن الخطاب، إِلَى عمرو بْن العاص: أن افرض لمن شهد بيعة الحديبية، أو قال بيعة الرضوان، مئتي دينار، وأتمها لنفسك لإمرتك، قال ابن لهيعة: عَنْ يزيد، وأتمها لخارجة بْن حذافة لضيافته، ولبسر بْن أبي أرطاة لشجاعته.
وقال أَبُو عبيد، حَدَّثَنَا سعيد بْن أبي مريم، عَنِ ابن لهيعة، عَنْ يزيد بْن أبي حبيب، أن عُمَر جعل عمرو بْن العاص، فِي مائتين لأنه أمير، وعمير بْن وهب الجمحي فِي مائتين، لأنه أصبر عَلَى الضيف، وبسر بْن أبي أرطاة فِي مائتين لأنه صاحب سيف ،وقال رب فتح قد فتحه اللَّه عَلَى يديه .
قال أَبُو عبيد: مائتين فِي السنة .
وقال [scholar]الْبُخَارِيّ[/scholar]: فِي التاريخ الصغير . حدثا سعيد بْن يَحْيَى بْن سعيد، عَنْ زياد، عَنِ ابْن إِسْحَاقَ، قال: [verdict]بعث معاوية: بسر بْن أبي أرطاة سنة تسع وثلاثين، فقدم المدينة، فبايع، ثم انطلق إِلَى مكة، واليمن، فقتل عبد الرحمن، وقثم ابني عبيد اللَّه بْن عباس[/verdict] .
وقال [scholar]أَبُو سعيد بْن يونس، حَدَّثَنَا أسامة بْن أَحْمَدَ بْن أسامة التجيبي، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن الوزير، قال: حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن الوليد، قال: حَدَّثَنِي الهيثم بْن عدي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عياش، عَنِ الشعبي، [verdict]أن معاوية بْن أبي سفيان، أرسل بسر بْن أبي أرطاة القرشي م العامري فِي جيش من الشام، فسار حتى قدم المدينة، وعليها يومئذ أَبُو أيوب خالد بْن زيد الأنصاري، صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فهرب منه أَبُو أيوب إِلَى عَلِيّ بالكوفة، فصعد بسر منبر المدينة، ولم يقاتله بها أحد، فجعل ينادي، يا دينار، يا رزيق، يا نجار شيخ سمح عهدته هاهنا بالأمس يَعْنِي عثمان رضي الله تعالى عنه، وجعل يَقُولُ: يا أهل المدينة، والله لولا ما عهد إلي أمير المؤمنين ما تركت بها محتلما إلا قتلته، وبايع أهل المدينة لمعاوية، وأرسل إِلَى بني سلمة، فقَالَ: لا والله ما لكم عندي من أمان، ولا مبايعة، حتى تأتوني بجابر بْن عَبْد اللَّهِ صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، حتى دخل عَلَى أم سلمة خفيا، فقَالَ لها: يا أمه إني قد خشيت عَلَى ديني، وهذه بيعة ضلالة، فقَالَت لَهُ: أرى أن يبايع، فقد أمرت ابني عُمَر بْن أبي سلمة، أن يبايع، فخرج جابر بْن عَبْد اللَّهِ، فبايع بسر بْن أبي أرطاة لمعاوية، وهدم بسر دورا كثيرة بالمدينة، ثم خرج، حتى أتى مكة، فخافه أَبُو مُوسَى الأشعري، وهو يومئذ بمكة، فتنحى عنه، فبلغ ذلك بسرا، فقَالَ: ما كنت لأوذي أبا مُوسَى ما أعرفني بحقه، وفضله، ثم مضى إِلَى اليمن، وعليها يومئذ عبيد اللَّه بن العباس بْن عبد المطلب، عاملا لعلي بْن أبي طالب، فلما بلغ عبيد اللَّه، أن بسرا قد توجه إليه هرب إِلَى عَلِيّ، واستخلف عَبْد اللَّهِ بْن عبد المدان المرادي، وكانت عائشة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عبد المدان، قد ولدت من عبيد اللَّه غلامين من أحسن صبيان الناس أوضئه، وأنظفه، فذبحهما ذبحا، وكانت أدهما قد هامت بهما، وكادت تخالط فِي عقلها، وكانت تنشدهما فِي الموسم فِي كل عام، تقول
ها من أحس بنيي اللذين هما
كالدرتين تخلى عنهما الصدف
ها من أحس بنيي اللذين هما
سمعي، وقلبى، فقلبي اليوم مختطف
ها من أحس بنيي اللذين هما
مخ العظام فمخي اليوم مزدهف
حدثت بسرا وما صدقت ما زعموا
من قولهم، ومن الإفك الذي وصفوا
أنحى عَلَى، ودجي ابني مرهفة
مشحوذة، وكذاك الإثم يقترف
من ذا لوالهة حرى مفجعة
عَلَى صبيين ضلا إذ غدا السلف
قال: فلما بلغ عليا رضي الله تعالى عنه مسير بسر، وما صنع، بعث فِي عقب بسر بعد منصرفه من الشام جارية بْن قدامة السعدي، فجعل لا يلقى أحدا خلع عليا إلا قتله، وأحرقه بالنار حتى انتهى إِلَى اليمن، فلذلك سمت العرب جارية بْن قدامة محرقا.
قال أَبُو سعيد بْن يونس :وقال: إن أم عبد الرحمن، وقثم ابني عبيد اللَّه بْن العباس جويرية بنت قارظ الكنانية، وآل قارط حلفاء لبني زهرة بْن كلاب، وكان عبيد اللَّه بْن العباس، قد جعل ابنيه هذين عبد الرحمن، وقثم عند رجل من بني كنانة، وكانا صغيرين، فلما انتهى إِلَى بني كنانة بعث إليهما ليقتلهما، فلما رأى ذلك الكناني دخل بيته، وأخذ السيف، ثم خرج يشد عليهم بسيفه حاسرا، وهو يَقُولُ
الليث من يمنع حافات الدار ولا يزال مصلتا دون الجار
إلا فتى أورع غير غدار
فقَالَ لَهُ بسر: ثكلتك أمك، والله ما أردنا قتلك، فلم عرضت نفسك للقتل، فقَالَ: أقتل دون جاري، فعسى أعذر عند اللَّه، وعند الناس، فضرب بسيفه حتى قتل، وقدم بسر الغلامين، فذبحهما ذبحا، فخرجن نسوة من بني كنانة، فقَالَت منهن قائلة، يا هذا، هذا الرجال، قتلت: فعلام تقتل الولدان، والله ما كانوا يقتلون فِي جاهلية، ولا إسلام والله إن سلطانا لا يقوم إلا بقتل الضرع الصغير، والمدرة الكبير، وبرفع الرحمة، وعقوق الأرحام لسلطان سوء، فقَالَ لها بسر: والله لهممت أن أضع فيكن السيف، فقَالَت لَهُ: تالله إنها لأخت التي صنعت، وما أنا لها منك بآمنة، ثم قَالَتْ للنساء اللاتي حولها: ويحكن تفرقن، فقَامَت جويرية أم الغلامين امرأة عبيد اللَّه بْن العباس تبكيهما، وذكرت هذه الأبيات بعينها، أو نحوها
قال هشام بْن الكلبي: من قال إن أمهما عائشة بنت عَبْد اللَّهِ بْن عبد المدان بْن الديان، فقد أخطأ، لم تلد عائشة الحارثية، إلا ابنه العباس، وابنته العالية .
وقال[/scholar] يعقوب بْن سفيان، حَدَّثَنَا العباس بْن الوليد بْن صبح، قال: حَدَّثَنَا مروان بْن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنِي ابْن لهيعة، قال: حَدَّثَنِي، واهب بْن عَبْد اللَّهِ المعافري [scholar]،[/verdict] قال: قدمت المدينة، فأتيت منزل زينب بنت فاطمة بنت عَلِيّ لأسلم عليها، فدخلت عليها الدار، فإذا عندها جماعة عظيمة، وإذا هي جالسة مسفرة، وإذا امرأة ليست بالحليلة، ولم تطعن فِي السن، فاحتملتني الحمية، والغضب، فقلت: سبحان اللَّه قدرك قدرك، وموضعك موضعك، وأنت تجلسين للناس، كما أرى مسفرة، فقَالَت: إن لي قصة، قال: قلت: وما تلك القصة، فقَالَت: لما كان أيام الحرة، وقدم أهل الشام المدينة، وفعلوا فيها ما فعلوا، وكان لي يومئذ بْن قد ناهز الاحتلام، قَالَتْ: فلم أشعر بِهِ يوما، وأنا جالسة فِي منزلي، إلا وهو يسعى، وبسر بْن أبي أرطاة يسعى خلفه، حتى دخل عَلِيّ، فألقى نفسه عَلِيّ، وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، فقَالَ لي بسر: ادفعيه إلي فأنا خير لَهُ، قَالَتْ: فقلت لَهُ: اذهب مع عمك، قَالَتْ: قَالَ: لا والله لا أذهب معه يا أمه هو، والله قاتلي، قَالَتْ: فقلت: أترى عمك يقتلك لا اذهب معه، قَالَتْ: فقَالَ: لا والله لا أذهب معه يا أمه هو والله قاتلي، قَالَتْ: وهو يبكي يكاد البكاء أن يفلق كبده، قَالَتْ: فلم أزل أرفق بِهِ، وأسكته حتى سكن، قَالَتْ: ثم قال لي بسر: ادفعيه إلي، فأنا خير لَهُ، قَالَتْ: فقلت: اذهب مع عمك، قَالَتْ: فقام، فذهب معه، قَالَتْ: فلما خرج من باب الدار، قال للغلام: امش بين يدي، قَالَتْ: وإذا بسر قد اشتمل عَلَى السيف فيما بينه وبين ثيابه، قَالَتْ: فلما ظهر إِلَى السكة رفع بسر ثيابه عَلَى عاتقه، فشهر السيف، ثم علاه بِهِ من خلفه، فلم يزل يضربه، حتى برد، قَالَتْ: فجاءتني الصيحة أدركي ابنك، قد قطع، قَالَتْ: فقمت أتعثر فِي ثيابي ما معي عقلي، قَالَتْ: فإذا جماعة قد أطافوا بِهِ، وإذا هو قتيل قد قطع، قَالَتْ: فألقيت نفسي عليه، قَالَتْ: وأمرت بِهِ، فحمل، قَالَتْ: فجعلت عَلَى نفسي من يومئذ لله، ألا أستتر من أحد لأن بسرا هو أول من هتك ستري، وأخرجني للناس، فالله حسيبه [verdict].
وقال[/scholar] عباس الدوري: عَنْ يحيى بْن معين [scholar][/verdict] أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بْن أبي أرطاة، سمع من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأهل الشام يروون عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال: وسمعت يحيى، يَقُولُ: كان بسر بْن أبي أرطاة رجل سوء [verdict]وقال[/scholar] مُحَمَّد بْن سعد، فِي موضع آخر، قال الواقدي [scholar]:[/verdict] ولد قبل وفاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بسنتين قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو صغير، وأنكر أن يكون روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رواية، أو سَمَاعًا، وغيره، يَقُولُ: أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وروى عنه، وكان يسكن الشام، وبقي إِلَى خلافة عبد الملك بْن مروان [verdict],
وقال[/scholar] خليفة بْن خياط [scholar][/verdict] مات بالمدينة، وقد خرف، وله دار البصرة، ومات فِي ولاية عبد الملك بْن مروان، [verdict]وحكى[/scholar] أَبُو بَكْرِ بْن أبي خيثمة، عَنْ أبي مُحَمَّد صاحب لَهُ من بني تميم ثقة عَنْ أبي مسهر،[/verdict] إنه مات بدمشق /7 2
روى لَهُ أَبُو داود، والترمذي، والنسائي حديثا واحدا
بسر بن أرطاة أو بن أرطاة
قال ابن حبان: من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم، واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري، يكنى: أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته، فقال أهل الشام: سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وفي سنن أبي داود بإسناد مصري قوي عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتي بسارق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا تقطع الأيدي في السفر " وروى ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس: سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها " الحديث، وأما الواقدي فقال: ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقال يحيى بن معين: مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وقال الدارقطني: له صحبة، وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد فتح مصر، واختط بها، وكان من شيعة معاوية، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين وأمره أن ينظر من كان في طاعة على فيوقع بهم، ففعل ذلك، وقد ولي البحر لمعاوية، ووسوس في آخر أيامه، قال ابن السكن: مات وهو خرف، وقال ابن حبان: كان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها، وقيل: مات أيام معاوية، قاله ابن السكن، وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان، وهو قول خليفة وبه جزم ابن حبان، وقيل: مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين، حكاه المسعودي
بسر بن أرطاة القرشي:
بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة القرشي، واسم أبي أرطاة عمير، وقيل: عويمر العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب بن فهر، وينسبونه بسر بن أرطاة بن عويمر، وهو أبو أرطاة بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيصر بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر يكنى أبا عَبْد الرحمن، ويقال: إنه لم يسمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، لأن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قبض وهو صغير هذا قول الواقدي، وابن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم، وقالوا: خرف في آخر عمره .
وأما أهل الشام، فيقولون، إنه سمع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وهو أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مددًا إلى عمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضًا، فيمن ذكره فيهم، قَالَ: كانوا أربعة: الزبير، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة، والأكثر يقولون: الزبير، والمقداد، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وهو أولى بالصواب إن شاء الله تعالى . ثم لم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر . ولبسر بن أرطاة، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حديثان: أحدهما: لا تقطع الأيدي في المغازي " . والثاني: في الدعاء أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، كان يقول: " اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " . وكان يحيى بن معين، يقول: لا تصح له صحبة، وكان يقول فيه: رجل سوء . حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى /94، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، /25 يَقُولُ /25: " كَانَ بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ رَجُلَ سَوْءٍ وبهذا الإسناد عندنا تاريخ يحيى بن معين كله من رواية عباس عنه . قَالَ أبو عمر رحمه الله: ذلك لأمور عظام ركبها في الإسلام فيما نقله أهل الأخبار والحديث أيضًا من ذبحه ابني عبيد الله بن العباس بن عَبْد المطلب، وهما صغيران بين يدي أمهما، وكان معاوية قد استعمله على اليمن أيام صفين، وكان عليها عبيد الله بن العباس لعلي رضي الله عنه، فهرب حين أحس ببسر بن أرطاة ونزلها بسر، فقضى فيها هذه القضية الشنعاء، والله أعلم . وقد قيل إنه إنما قتلهما بالمدينة، والأكثر على أن ذلك كان منه باليمن، قَالَ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: بسر بن أرطاة أبو عَبْد الرحمن له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وهو الذي قتل طفلين لعبيد الله بن عباس بن عَبْد المطلب باليمن في خلافة معاوية، وهما: عَبْد الرحمن، وقثم ابنا عبيد الله بن العباس . وذكر ابن الأنباري، عن أبيه، عن أحمد بن عبيد عن هشام بن مُحَمَّد، عن أبي مخنف، قَالَ: " لما توجه بسر بن أرطاة إلى اليمن، أخبر عبيد الله بن العباس بذلك، وهو عامر لعلي رضي الله عنهما فهرب ودخل بسر بن أرطأة اليمن فأتى بابني عبيد الله بن العباس، وهما صغيرين فذبحهما، فنال أمهما عائشة بنت عَبْد المدان من ذلك أمر عظيم، فأنشأت تقول: /50 /51 البسيط ها من أحسن بني اللذين هما /51 /51 كالدرتين تشظى عنهما الصدف /51 /50 /50 /51 ها من أحسن بني اللذين هما /51 /51 سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف /51 /50 /51 /50 حدثت بسرًا وما صدقت ما زعموا /51 /51 من قبلهم ومن الإثم الذي اقترفوا /51 /50 /50 /51 أنحى على ودجي ابني مرهفة /51 /51 مشحوذة وكذاك الإثم يقترف /51 /50 ثم وسوست، فكانت تقف في الموسم تنشد الشعر، وتهيم على وجهها " . وذكر تمام الخبر المبرد أيضًا نحوه وقال أبو عمرو الشيباني: لما وجه معاوية بسر بن أرطاة الفهري لقتل شيعة علي رضي الله عنه قام إليه معن أو عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمي، وزياد بن الأشهب الجعدي، فقالا: يا أمير المؤمنين، نسألك بالله والرحم ألا تجعل لبسر على قيس سلطانًا، فيقتل قيسًا بما قتلت بنو سليم من بني فهر وكنانة، يوم دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مكة . فقال معاوية: يا بسر، لا إمرة لك على قيس فسار حتى أتى المدينة، فقتل ابني عبيد الله بن العباس، وفر أهل المدينة، ودخلوا الحرة حرة بني سليم، وفي هذه الخرجة التي ذكر أبو عمرو الشيباني أغار بسر بن أرطاة على همدان، وقتل وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وقتل أحياء من بني سعد .
52
- 0 0
0 /3 /140 حَدَّثَنَا /94 أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ /94، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَلامَةَ أَبُو سَلامَةَ، /25 عَنْ /25 /26 أَبِي الرَّبَابِ وَصَاحِبٌ لَهُ أَنَّهُمَا /27 سَمِعَا أَبَا ذَرٍّ L2187 رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدْعُو وَيَتَعَوَّذُ فِي صَلاةٍ صَلاهَا أَطَالَ قِيَامَهَا وَرُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا " فَسَأَلْنَاهُ: مِمَّ تَعَوَّذْتَ ؟ وَفِيمَ دَعَوْتَ ؟ فَقَالَ: /20 تَعَوَّذْتُ بِاللَّهِ مِنْ يَوْمِ الْبَلاءِ يُدْرِكُنِي وَيَوْمِ الْعَوْرَةِ . فَقُلْنَا: وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: أَمَّا يَوْمُ الْبَلاءِ يُدْرِكُنِي فَتَلْتَقِي فِتْيَانٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَأَمَّا يَوْمُ الْعَوْرَةِ فَإِنَّ نِسَاءً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ لَيُسْبَيْنَ، فَيُكْشَفُ عَنْ سُوقِهِنَّ فَأَيَّتُهُنَّ كَانَتْ أَعْظَمَ سَاقًا اشُتْرِيَتْ عَلَى عِظَمِ سَاقِهَا، فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَلا يُدْرِكَنِي هَذَا الزَّمَانُ، وَلَعَلَّكُمَا تُدْرِكَانَهُ . قَالَ: فَقُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ إِلَى /60 الْيَمَنِ /60، فَسَبَى نِسَاءَ مُسْلِمَاتٍ، فَأُقِمْنَ فِي السُّوقِ " /27
وَرَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، /25 عَنْ /25 أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، /25 عَنِ /25 /26 الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ /26، أَنَّهُ قَالَ: وَاللَّهِ لا أَشْهَدُ لأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى أَعْلَمُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ انْقِلابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيًا "
53
- 0 0
0 /8 /140 /25 أَخْبَرَنَا /94 أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ /94، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، /25 عَنْ /25 /26 عَوَانَةَ /26، قَالَ: وَذَكَرَهُ زِيَادٌ أَيْضًا، /25 عَنْ /25 /26 عَوَانَةَ /26، قَالَ /27 " أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ تَحْكِيمِ الْحَكَمَيْنِ /26 بُسْرَ بْنَ أَرْطَاةَ /26 فِي جَيْشٍ، فَسَارُوا مِنَ /60 الشَّامِ /60 حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، وَعَامِلُ الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَفَرَّ أَبُو أَيُّوبَ، وَلَحِقَ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَدَخَلَ بُسْرُ الْمَدِينَةَ، فَصَعَدَ مِنْبَرَهَا، فَقَالَ: أَيْنَ شَيْخِي الَّذِي عَهِدْتُهُ هُنَا بِالأَمْسِ ؟ يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَأَهْلَ الْمَدِينَةِ، وَاللَّهِ /20 لَوْلا مَا عَهِدَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةُ مَا تَرَكْتُ فِيهَا مُحْتَلِمًا إِلا قَتَلْتُهُ . ثُمَّ أَمَرَ /61 أَهْلَ الْمَدِينَةِ /61 بِالْبَيْعَةِ لِمُعَاوِيَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ عِنْدِي أَمَانٌ وَلا مُبَايِعَةٌ حَتَّى تَأْتُوا بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . فَأُخْبِرَ جَابِرٌ، فَانْطَلَقَ حَتَّى جَاءَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا: مَاذَا تَرَيْنَ ؟ فَإِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُقْتَلَ، وَهَذِهِ بَيْعَةُ ضَلالَةٍ . فَقَالَتْ: أَرَى أَنْ تُبَايِعَ، وَقَدْ أَمَرْتُ ابْنِي عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أَنْ يُبَايِعَ . فَأَتَى جَابِرٌ بُسْرًا فَبَايَعَهُ لِمُعَاوِيَةَ، وَهَدَمَ بُسْرٌ سُورًا بِالْمَدِينَةِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى أَتَى /60 مَكَّةَ /60 وَبِهَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ فَخَافَهُ أَبُو مُوسَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَقْتُلَهُ فَهَرَبَ فَقِيلَ ذَلِكَ لِبُسْرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لأَقْتُلَهُ، وَقَدْ خَلَعَ عَلِيًّا وَلَمْ يَطْلُبْهُ " /27
وكتب أبو موسى إلى اليمن: إن خيلا مبعوثة من عند معاوية تقتل الناس، من أبي أن يقر بالحكومة . ثم مضى بسر إلى اليمن، وعامل اليمن لعلي رضي الله عنه، عبيد الله بن العباس، فلما بلغه أمر بسر فر إلى الكوفة حتى أتى عليًا، واستخلف على اليمن عَبْد الله بن عَبْد المدان الحارثي، فأتى بسر فقتله وقتل ابنه ولقي ثقل عبيد الله بن العباس، وفيه ابنان صغيران لعبيد الله بن العباس، فقتلهما ورجع إلى الشام .
54
- 0 0
&0 /2 /143 /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ /94، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: /26 حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي /25 /26 مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ /26، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، /27 /25 عَنْ /25 سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ L3672 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " /20 إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ " /27
قَالَ أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عياش، فقال: هكذا سمعت من سهل ؟ قلت: نعم . قَالَ: فإني أشهد على أبي سعيد الخدري، سمعته وهو يزيد فيها، فأقول: " إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فأقول: فسحقًا سحقًا لمن غير بعدي " . والآثار في هذا المعنى كثيرة جدًا، قد تقصيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد، والحمد لله . وروى شعبة عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إنكم محشورون إلى الله عز وجل عراة غزلا " . فذكر الحديث، وفيه: " فأقول: يا رب، أصحابي . فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم " . ورواه سفيان الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مثله . وذكر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، قَالَ: قدم حرمي بن ضمرة النهشلي على معاوية، فعاتبه في بسر بن أرطأة، وقال في أبيات ذكرها الطويل: /50 /51 وإنك مسترعى وإنا رعية /51 /51 وكل سيلقى ربه فيحاسبه /50 /50 وكان بسر بن أرطأة من الأبطال الطغاة، وكان معاوية بصفين، فأمره أن يلقى عليًا في القتال، وقال له: سمعتك تتمنى لقاءه فلو أظفرك الله به وصرعته حصلت على دنيا وآخره، ولم يزل به يشجعه ويمنيه حتى رآه فقصده في الحرب فالتقيا فصرعه علي رضوان الله عليه وعرض له معه مثل ما عرض فيما ذكروا لعلي رضي الله عنه مع عمرو بن العاص . ذكر ابن الكلبي في كتابه في أخبار صفين أن بسر بن أرطأة بارز عليًا رضي الله عنه يوم صفين، فطعنه علي رضي الله عنه، فصرعه فانكشف له، فكف عنه كما عرض له فيما ذكروا مع عمرو بن العاص، ولهم فيها أشعار مذكورة في موضعها من ذلك الكتاب، منها فيما ذكر ابن الكلبي، والمدائني قول الحارث بن النضر السهمي قَالَ ابن الكلبي، وكان عدو لعمرو وبسر: الطويل /50 /51 أفي كل يوم فارس ليس ينتهي /51 /51 وعورته وسط العجاجة باديه /51 /50 /50 /51 يكف لها عنه على سنانه /51 /51 ويضحك منه الخلاء معاويه /51 /50 /50 /51 بدت أمس من عمرو فقنع رأسه /51 /51 وعورة بسر مثلها حذو حاذيه /51 /50 /50 /51 فقولا لعمرو ثم بسر ألا أنظرا /51 /51 سبيلكما لا تلقيا الليث ثانيه /51 /50 /50 /51 ولا تحمدا إلا الحيا وخصاكما /51 /51 هما كانتا والله للنفس واقيه /51 /50 /50 /51 ولولا هما لم ينجوا من سنانه /51 /51 وتلك بما فيها عن العود ناميه /51 /50 /50 /51 متى تلقيا الخيل المشيخة صبحة /51 /51 وفيها علي فاتر كالخيل ناحيه /51 /50 /50 /51 وكونا بعيدًا حيث لا تبلغ القنا /51 /51 نحوركما إن التجارب كافيه /51 /50 قَالَ أبو عمر: إنما كان انصراف علي رضي الله عنهما وعن أمثالهما من مصروع ومنهزم، لأنه كان يرى في قتال الباغين عليه من المسلمين ألا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح، ولا يقتل أسير، وتلك كانت سيرته في حروبه في الإسلام رضي الله عنه . وعلى ما روى عن علي رضي الله عنه في ذلك مذاهب فقهاء الأمصار في الحجاز والعراق، إلا أبا حنيفة، قَالَ: إن انهزم الباغي إلى فئة من المسلمين اتبع، وإن انهزم إلى غير فئة لم يتبع . يعد بسر بن أرطأة في الشاميين، ولي اليمن، وله دار بالبصرة . ومات بالمدينة، وقيل: بل مات بالشام في بقية من أيام معاوية